الإمارات
اقتصاد

فاتورة الديزل الباهظة تستنزف أكثر من 6 مليارات يورو شهرياً في أوروبا وسط أزمة إمدادات غير مسبوقة

2423 سبتمبر 2026 في 08:03 ص2 مشاهدة
فاتورة الديزل الباهظة تستنزف أكثر من 6 مليارات يورو شهرياً في أوروبا وسط أزمة إمدادات غير مسبوقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فاتورة الديزل تلتهم أكثر من 6 مليارات يورو شهرياً في أووربا" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواجه السائقون في أوروبا أعباء مالية إضافية بواقع نحو 30 يورو مع كل عملية تعبئة لخزان وقود السيارة بالديزل، وذلك على خلفية قفزة هائلة بلغت 40% في أسعاره منذ مطلع العام. وتضع هذه الأزمة القارة الأوروبية أمام فاتورة يومية إضافية تفوق 203 ملايين يورو، بما يناهز 6.3 مليار يورو كل شهر.

وأفاد تحليل أجرته منظمة "النقل والبيئة" استناداً إلى بيانات المفوضية الأوروبية، ونقلته صحيفة "فاينانشال تايمز"، بأن الزيادة لكل خزان سعة 50 لتراً تقدر بنحو 30 يورو، بالتزامن مع صعود أسعار البنزين بنسبة 28% منذ بداية 2026. وجاء هذا الارتفاع مع بلوغ أسعار الديزل مستويات قياسية على الصعيد العالمي، متأثرة باضطرابات الإمدادات في مضيق هرمز وتراجع واردات المصافي الروسية.

وأوضحت المنظمة أن الكلفة الإضافية للديزل في أوروبا بلغت نحو 203 ملايين يورو يومياً منذ انطلاق الأزمة، بمعزل عن التخفيضات الضريبية المطبقة من قبل بعض الحكومات. وتبرز هذه المعطيات مدى هشاشة الاقتصاد الأوروبي واعتماده المفرط على الديزل الذي يشكل أكثر من 40% من استهلاك المنتجات النفطية، وهي النسبة الأعلى عالمياً بين التكتلات الكبرى وضضعف المعدل المسجل في الولايات المتحدة.

ولا تقتصر الأزمة على قطاعي النقل والشحن، إذ تعتمد 4 من كل 10 سيارات تسير على الطرق الأوروبية على محركات الديزل، متأثرة بسياسات تشجيعية سابقة تعود لتسعينيات القرن الماضي والعقد الأول من الألفية. وأكدت جولييت إيغال، كبيرة محللي البيانات لدى منظمة "النقل والبيئة"، أن اعتماد النقل البري على محركات الاحتراق يربط أوروبا بسلعة شديدة التقلب وخارج سيطرتها، مشيرة إلى أن التوسع في قطاع السيارات الكهربائية يعزز مناعة القارة ضد الصدمات المستقبلية.

وفي ظل الضغوط المستمرة، تسعى الحكومات الأوروبية لإيجاد حلول سريعة تسبق التحول طويل الأمد نحو الطاقة الكهربائية. وقد دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المفوضية الأوروبية إلى تخفيف معايير جودة الوقود بصفة مؤقتة واستثنائية، مما قد يسهم في زيادة إنتاج المصافي الأوروبية بنسبة تتراوح بين 5% و20% استناداً إلى مشاورات مع قطاع التصفية الفرنسي، مطالباً بالسماح بتوسيع استخدام مزيج الديزل الحيوي "B10" بدلاً من المزيج المعتاد "B7".

وتكتسب هذه التدابير أهمية بالغة بالنسبة لفرنسا التي تحتضن نحو خمس سيارات الديزل في القارة، حسب بيانات رابطة مصنعي السيارات الأوروبية "ACEA". ولم تصدر المفوضية تعليقاً مباشراً على مقترحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، غير أن المتحدثة باسمها آنا-كايسا إيتكونن شددت على أن استمرار الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد يبقي أسعار الطاقة عرضة للتقلبات، مع إبداء الاستعداد لبحث تدابير بديلة.

وبينما تسعى الجهات الرسمية لاحتواء الأزمة السعرية، تطالب منظمة "النقل والبيئة" بروكسل بعدم التخلي عن مسار التخلص التدريجي من محركات الاحتراق، مشيرة إلى توصيات الوكالة الدولية للطاقة لخفض الاستهلاك مثل تقليل السرعات على الطرق السريعة وتشجيع العمل عن بعد.

شارك الخبر: