الإمارات
اقتصاد

أزمة نقص الديزل العالمية تكشف هشاشة سوق الطاقة واعتمادها على روسيا والشرق الأوسط

2421 سبتمبر 2026 في 08:43 ص2 مشاهدة
أزمة نقص الديزل العالمية تكشف هشاشة سوق الطاقة واعتمادها على روسيا والشرق الأوسط

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير: نقص الديزل يكشف هشاشة سوق الطاقة العالمية" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن مصافي النفط تحولت إلى العنصر المعطل الأساسي لإمدادات الطاقة العالمية، وذلك بعدما أثبتت الحرب في أوكرانيا والصراع في الشرق الأوسط اعتماد الأسواق العالمية بشكل مفرط على روسيا والدول العربية في توفير الديزل والمنتجات النفطية المكررة.

وأوضحت الصحيفة أن النزاعين ساهما في تراجع كبير بصادرات الديزل من منطقة الخليج وروسيا، مما نتج عنه تقلص في المعروض العالمي وارتفاع في الأسعار، في وقت يُعد فيه الديزل وقوداً حيوياً لقطاعات الصناعة والنقل والزراعة.

وفي الولايات المتحدة، تجاوز سعر الديزل مستوى 6 دولارات للغالون خلال الشهر الحالي للمرة الأولى، واستمر في الارتفاع ليصل إلى 6.45 دولار يوم الجمعة. بالتزامن مع ذلك، ظهرت حالات شح في الوقود ضمن المحطات الواقعة في مناطق ريفية بكل من ليبيا والبرازيل، بالإضافة إلى عدد من الدول الأفريقية التي تعاني من صعوبة تغطية تكاليف الواردات.

وأشارت البيانات إلى أن الولايات المتحدة برزت كمورد تلجأ إليه الأسواق لتعويض النقص الحاصل في الديزل والمنتجات المكررة، غير أن واشنطن تشهد تصاعداً في الضغوط السياسية للمطالبة بفرض حظر على صادرات الوقود بغية خفض الأسعار محلياً، حيث بلغت كلفة الديزل في أمريكا ليوم واحد 321 مليون دولار وسط دعوات لحظر التصدير وفقاً لما ذكره موقع 24.

وحذرت الصحيفة من أن إقدام الولايات المتحدة على حظر الصادرات قد ينعكس بزيادة في أسعار الديزل عالمياً، وربما يحفز مصدّرين رئيسيين آخرين مثل الهند والصين على اتخاذ خطوات مماثلة.

واستناداً إلى بيانات وكالة الطاقة الدولية، فإن الكميات المفقودة من صادرات الديزل القادمة من الشرق الأوسط منذ بداية الحرب مع إيران تعادل نحو 3 أضعاف الإمدادات الروسية التي انقطعت عن السوق خلال الفترة ذاتها. وقد أدت الاضطرابات في مضيق هرمز والحرب في أوكرانيا إلى عرقلة مسارات التجارة المعتادة للوقود المكرر، فضلاً عن الهجمات التي نفذتها طائرات مسيرة أوكرانية على المصافي الروسية وأسفرت عن انخفاض الإنتاج والصادرات.

وفي السياق ذاته، ضخت دول الشرق الأوسط خلال الأعوام الماضية عشرات مليارات الدولارات لتأسيس وتوسيع المصافي، مما أدى إلى مضاعفة صادرات المنطقة من الديزل بأكثر من الضعف بين عامي 2017 و2025، لتستأثر بنحو 19% من إجمالي الصادرات العالمية وتغدو أكبر منطقة مصدّرة للديزل.

في المقابل، لفتت صحيفة "وول ستريت جورنال" إلى أن شركات النفط الغربية لم تقم بإنشاء مصافي جديدة على نطاق واسع منذ نحو ثلاثة عقود، بينما جرى إغلاق أكثر من 12 منشأة في أوروبا والولايات المتحدة منذ عام 2015. ورغم أن المصافي الغربية تعمل قرب طاقتها القصوى مع توجيه حصص أكبر من الإنتاج نحو الديزل، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لسد العجز الناجم عن انحسار الإمدادات من الشرق الأوسط وروسيا.

شارك الخبر: