الإمارات
اقتصاد

سوق أبوظبي للأوراق المالية يسجل تداولات أجنبية بقيمة 70 مليار درهم في ثلاثة أشهر

2420 سبتمبر 2026 في 10:19 ص1 مشاهدة
سوق أبوظبي للأوراق المالية يسجل تداولات أجنبية بقيمة 70 مليار درهم في ثلاثة أشهر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "70 مليار درهم تداولات الأجانب في "أبوظبي للأوراق المالية" خلال 3 أشهر" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بلغ إجمالي قيمة تداولات المستثمرين الأجانب في سوق أبوظبي للأوراق المالية نحو 70 مليار درهم، بما يعادل 19 مليار دولار، بيعاً وشراءً خلال فترة ثلاثة أشهر، وفقاً للبيانات الموثقة الصادرة عن السوق.

وتشير القراءة التحليلية إلى أن الأجانب بجميع فئاتهم، والتي تشمل العرب والخليجيين والجنسيات الأخرى، قد استحوذوا على 46.3% من إجمالي التداولات في السوق خلال هذه الفترة، وهو ما يعكس العمق الاستثماري الذي يتمتع به سوق أبوظبي للأوراق المالية وقدرته المستمرة على جذب التدفقات النقدية العابرة للحدود.

وفي تفاصيل تداولات الأجانب، استأثر المستثمرون من الجنسيات الأخرى غير العرب بالوزن الأكبر ضمن السيولة الأجنبية، مسجلين قيمة تداولات إجمالية بلغت 60.37 مليار درهم، أو ما يعادل 16.4 مليار دولار، ليحوذوا بمفردهم على حصة سوقية بلغت 40% من إجمالي تداولات السوق. وحلت المحافظ الخليجية في المرتبة الثانية من حيث حجم التداول الأجنبي، مسجلة عمليات بيع وشراء وصلت قيمتها إلى 4.83 مليار درهم، أي 1.3 مليار دولار، بما يعادل 3.2% من إجمالي قيمة التداولات في السوق.

وجاءت الاستثمارات العربية في مرتبة متقاربة مع نظيرتها الخليجية، محققة تداولات إجمالية بلغت 4.57 مليار درهم، أو ما يعادل 1.24 مليار دولار، بنسبة وصلت إلى 3% من مجمل قيم التداول.

على صعيد تداولات المواطنين، حافظ المستثمرون المحليون من مواطني دولة الإمارات على مركز الصدارة والسيطرة الهيكلية على السوق، بعد أن بلغت قيمة تداولاتهم 81.09 مليار درهم، ما يعادل 22 مليار دولار، بنسبة استحواذ بلغت 53.7% من القيمة الكلية المتداولة التي سجلت 150.88 مليار درهم، أو 41.1 مليار دولار لجميع الفئات.

وتكشف الأرقام المتقاطعة بين حركتي البيع والشراء عن تباين واضح في الاستراتيجيات الاستثمارية خلال الفترة الممتدة من يوليو إلى سبتمبر؛ فبينما اتجهت الصناديق والمحافظ العالمية والخليجية نحو عمليات جني الأرباح وتسييل جزء من المراكز المالية، كانت السيولة المحلية والعربية تتحرك في اتجاه معاكس لامتصاص هذا المعروض وبناء مراكز استثمارية جديدة.

وسجل صافي تعاملات المستثمرين من الجنسيات الأخرى محصلة بيعية بلغت 99.25 مليون درهم، ورافقهم المستثمرون الخليجون بصافي بيع وصل إلى 64.80 مليون درهم. وفي المقابل، ظهر الدور الحمائي والدعم المؤسسي القوي للمستثمرين المحليين الذين ضخوا سيولة شرائية جديدة نتج عنها صافي شراء بقيمة 153.44 مليون درهم، أي قرابة 41.8 مليون دولار، بينما سجل المستثمرون العرب صافي شراء بقيمة 10.61 مليون درهم، أي ما يعادل 2.9 مليون دولار.

وفي قراءة تحليلية لهذا المشهد الاستثماري، يرى الخبير المالي والاقتصادي جمال العجاج أن استحواذ الاستثمارات الأجنبية على ما يقارب نصف التداولات الكلية بنسبة 46.3% يبرهن على نجاح الخطط الاستراتيجية لسوق أبوظبي للأوراق المالية في التحول إلى مركز مالي عالمي جاذب، ويزيد من ترسيخ مكانة السوق على مؤشرات الأسواق الناشئة العالمية مثل مؤشر إم إس سي آي ومؤشر فوتسي.

وأضاف أن نجاح السوق في استيعاب عمليات التسييل وجني الأرباح التي قامت بها المؤسسات الأجنبية دون حدوث تراجعات حادة في المؤشرات السعرية يعزى بشكل مباشر إلى كفاءة وعمق المستثمر المحلي المؤسسي والفردي، الذي يمتلك ملاءة مالية وثقة عالية بأسس الاقتصاد الوطني تؤهله لامتصاص قوى البيع بمرونة فائقة.

وأوضح في ختام تحليله أن تقارب قيم الشراء والبيع لدى الأجانب يعكس حركة تدوير نشطة للمحافظ الاستثمارية والانتقال من قطاعات تشبعت نمواً إلى قطاعات أخرى واعدة، وهو سلوك مؤسسي صحي يضمن استمرار التدفقات النقدية داخل الأسواق ولا يعبر عن خروج نهائي للسيولة، مما يمنح سوق أبوظبي للأوراق المالية توازناً يقلل من مخاطر التقلبات الحادة ويهيئ الأرضية الخصبة لاستقطاب المزيد من الإدراجات والشركات القيادية الجديدة خلال الفترات المقبلة.

شارك الخبر: