قمة ترامب وشي: 5 ملفات اقتصادية مصيرية تحبس أنفاس الأسواق العالمية


هذا الخبر بعنوان "قبل لقاء ترامب وشي.. 5 ملفات اقتصادية تترقبها الأسواق العالمية" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه أنظار الأسواق العالمية نحو العاصمة واشنطن ترقباً للقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في 24 سبتمبر (أيلول)، والذي يُعد اللقاء الثاني بينهما خلال العام الجاري، في ظل مفاوضات مكثفة تركز على قطاعات التجارة، سلاسل الإمداد، والتكنولوجيا.
وتنتظر الأسواق نتائج هذه القمة نظراً لتداعياتها المحتملة على تكاليف الإنتاج وحركة التجارة الدولية، خاصة في مجالات التجارة، الطاقة، الزراعة، الطيران، التكنولوجيا، والمعادن النادرة.
تأتي هذه التفاهمات الاقتصادية امتداداً لاجتماع ترامب و شي في بكين خلال مايو (أيار) 2026، والذي أسفر عن تأسيس مجلس للتجارة وآخر للاستثمار، إلى جانب قرارات متبادلة تتعلق بإمدادات المعادن النادرة، الزراعة، الطيران، وموافقة الصين على اقتناء 200 طائرة "بوينغ" أمريكية الصنع، وفقاً لتصريحات "البيت الأبيض".
ويتصدر ملف الرسوم الجمركية جدول أعمال المباحثات، مع قرب انتهاء الهدنة التجارية الحالية في 10 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، والتي انطلقت في مايو 2025 وتم تمديدها لعام إضافي عقب اتفاق ترامب وشي في 30 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وسط ترقب واسع لاحتمال تجديد تلك التفاهمات أو إدخال تعديلات جديدة على الرسوم.
وفي هذا السياق، يوضح الخبير الاقتصادي وضاح الطه أن التحضيرات الجادة للقاء تؤكد أنه ليس مجرد اجتماع عابر، مما يعزز فرص الخروج بنتائج إيجابية لا سيما في الجوانب التجارية، في حين يظل مسار الرسوم الجمركية من الملفات بالغة التعقيد.
وتبرز المعادن النادرة والمعادن الحيوية كركيزة أساسية في المحادثات نظراً لارتباطها المباشر بصناعات أشباه الموصلات، السيارات الكهربائية، الطيران، والتكنولوجيا. ومع استمرار التحديات التي تواجه بعض الشركات الأمريكية في تأمين احتياجاتها وفقاً لوكالة "رويترز"، تسعى واشنطن لضمان استقرار تدفقات هذه المعادن من الصين.
ويشير الطه إلى أن تسوية هذا الملف تخدم مصالح الطرفين، لافتاً إلى الدور المحوري للصين في سوق المعادن النادرة وعدم تعارض اتفاقها مع واشنطن مع التزاماتها ضمن مجموعة "بريكس" التي تفضل بكين من خلالها تحقيق مكاسب اقتصادية سريعة مع الولايات المتحدة.
وفي قطاعي الزراعة والطاقة، التزمت الصين بشراء منتجات زراعية أمريكية بقيمة لا تقل عن 17 مليار دولار سنوياً للأعوام 2026 و2027 و2028، بالإضافة إلى التزامها باستيراد 25 مليون طن متري من فول الصويا الأمريكي سنوياً حتى عام 2028، فضلاً عن مناقشة استئناف صادرات النفط والغاز الأمريكية.
ويرى وضاح الطه أن الملف الزراعي يعد فرصة لترامب لتحقيق مكاسب اقتصادية داخل السوق الأمريكية، بينما تشمل التطورات التكنولوجية مجالات أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي وسط مساعٍ صينية لتخفيف القيود الأمريكية ومطالب واشنطن بتأمين إمدادات المعادن النادرة.
ولا تقتصر أهمية اللقاء على العلاقات الثنائية فحسب، بل تمتد لتؤثر على سلاسل الإمداد وأسواق السلع وقرارات الشركات العالمية، حيث يترقب الجميع نتائج القمة لتقييم مستقبل العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد