تصعيد خطير في البحر الأسود.. حرب الموانئ بين روسيا وأوكرانيا تهدد أسواق الحبوب والنفط العالمية


هذا الخبر بعنوان "حرب الموانئ بين روسيا وأوكرانيا.. الاستنزاف يمتد إلى الحبوب والنفط" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 أغسطس 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد البحر الأسود تصعيداً ملحوظاً في الحرب الروسية الأوكرانية، مع انتقال جانب مهم من المواجهة إلى استهداف الموانئ ومنشآت الحبوب والطاقة، ما يرفع الكلفة الاقتصادية للحرب ويزيد المخاطر على التجارة العالمية.
تصعيد روسي ضد موانئ الحبوب
بحسب وكالة "رويترز"، كثفت روسيا هجماتها على الموانئ الأوكرانية، وكان آخرها استهداف ميناء إزمايل في منطقة أوديسا، أحد أبرز مراكز تصدير الحبوب في البلاد، ما ألحق أضراراً بالبنية التحتية وتسبب في اندلاع حريق وانقطاع الكهرباء في أجزاء من المنطقة. وسبق الهجوم ضربات على أوديسا وتشورنومورسك، حيث تتركز نسبة كبيرة من صادرات الحبوب والزيوت النباتية الأوكرانية. وأدت هجمات روسية خلال يوليو (تموز) الماضي إلى تعطيل عمليات شركات تصدير رئيسية، بينها شركة "Kernel"، مع تضرر عشرات الآلاف من الأطنان من القمح وزيت دوار الشمس.
تراجع حاد في صادرات أوكرانيا
تظهر التداعيات الاقتصادية بصورة واضحة على حركة الصادرات، إذ أعلنت شركة السكك الحديدية الحكومية الأوكرانية "أوكرزاليزنيتسيا" تراجع صادرات الحبوب بنسبة 76% على أساس سنوي منذ بداية أغسطس (آب) الحالي، في ظل ما وصفته بحصار الموانئ البحرية والهجمات الروسية على المرافئ ومحطات التصدير والسفن، التي أدت فعلياً إلى توقف الشحنات عبر عدد من الموانئ منذ نهاية يوليو (تموز) الماضي. وبلغت شحنات الحبوب المخصصة للتصدير نحو 201.7 ألف طن منذ بداية أغسطس (آب) الحالي، ما دفع كييف إلى إعادة توجيه جزء متزايد من صادراتها عبر موانئ نهر الدانوب والسكك الحديدية إلى بولندا والمجر وسلوفاكيا ورومانيا، وفقاً لـ"رويترز". وبلغت الكميات المتجهة إلى موانئ الدانوب 91.1 ألف طن، بينما ارتفعت الشحنات إلى دول شرق أوروبا بنسبة 81% لتصل إلى 126 ألف طن.
بدائل تصدير أكثر كلفة
توفر موانئ نهر الدانوب ومسارات السكك الحديدية عبر دول شرق أوروبا بديلاً جزئياً لموانئ البحر الأسود، لكن قدرتها الاستيعابية أقل وتكاليف النقل عبرها أعلى، ما يزيد كلفة تصدير الحبوب ويطيل زمن وصولها إلى الأسواق. ونقلت "رويترز" عن اتحاد المزارعين الأوكراني أن الهجمات خفضت الطاقة التصديرية لموانئ البحر الأسود بنحو الثلث، من قرابة 6 ملايين طن شهرياً إلى نحو 4 ملايين طن.
استهداف مراكز التصدير الروسية
في المقابل، وسعت أوكرانيا نطاق ضرباتها على البنية التحتية الروسية المطلة على البحر الأسود، ولا سيما ميناء نوفوروسيسك، الذي يمثل مركزاً رئيسياً لتصدير الحبوب والنفط. وبحسب رويترز، أدت الهجمات الأخيرة على الميناء إلى توقف العمل في محطات رئيسية للحبوب وإلحاق أضرار بمنشآت التصدير، فيما أفادت وكالة "بلومبرغ" عن تضرر 3 محطات للحبوب. وانعكس الهجوم سريعاً على الأسواق، إذ ارتفعت أسعار القمح العالمية وسط مخاوف من اضطراب صادرات روسيا، أكبر مصدر للقمح في العالم.
النفط في قلب حرب الاستنزاف
ولا يقتصر الضغط الأوكراني على تجارة الحبوب، إذ باتت منشآت الطاقة وطرق تصدير النفط جزءاً رئيسياً من جبهة الاستنزاف الاقتصادي. وتعرضت ناقلات ومنشآت مرتبطة بنوفوروسيسك وخط أنابيب كونسورتيوم بحر قزوين "CPC" لهجمات واضطرابات، ما أدى إلى تراجع تحميلات النفط في يوليو (تموز) الماضي بأكثر من 20% عن المستويات المخططة، ما يعادل 400 ألف برميل يومياً، وفق "رويترز". ويمثل الخط نحو 80% من صادرات كازاخستان النفطية، وينقل قرابة 1.8% من إمدادات النفط العالمية.
ارتفاع كلفة الشحن والتأمين
أدى تصاعد الهجمات على السفن والموانئ ومحطات التصدير في البحر الأسود إلى زيادة مخاطر الملاحة، وارتفاع تكاليف الشحن وأقساط التأمين ضد مخاطر الحرب، ما ضاعف الخسائر الاقتصادية الناجمة عن تراجع صادرات الحبوب والنفط، وجعل بعض مالكي الناقلات أكثر تردداً في إرسال سفنهم إلى منشآت "CPC".
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد