4 مليارات طن من اليورانيوم في المحيطات.. هل تنجح التكنولوجيا الحديثة في حل أزمة الطاقة العالمية؟


هذا الخبر بعنوان "4 مليارات طن من اليورانيوم في المحيطات.. هل تُنهي أزمة الطاقة العالمية للأبد؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع تصاعد الطلب على الكهرباء بفعل طفرة الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، تصبح المحيطات مصدراً جديداً للوقود النووي. تستهدف الولايات المتحدة مضاعفة قدرة طاقتها النووية ثلاث مرات بحلول عام 2050، لكن ارتفاع تكلفة الوقود قد يعرقل هذا التوسع، إذ قفزت أسعار الكعكة الصفراء بنسبة 75% خلال خمس سنوات، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
في هذا السياق، توضح شركة Fluxnium الأمريكية الناشئة والمتخصصة في التكنولوجيا النظيفة أن محيطات العالم تحتضن أكثر من 4 مليارات طن متري من اليورانيوم المذاب، وهي كمية تكفي نظرياً لتلبية الطلب لمدة نحو 50 ألف عام بحسب تقديراتها. ويشير جيف غرين، مؤسس الشركة، إلى أن هذه الكمية تعادل نحو ألف ضعف احتياطيات مناجم الصخور الصلبة المعروفة مجتمعة.
وقد حصلت شركة Fluxnium مؤخراً على تمويل بقيمة 7 ملايين دولار في جولة تأسيسية، وتعتزم توظيف تكنولوجيا مرخصة من مختبرات تابعة لوزارة الطاقة الأمريكية لتطوير عملية تجعل اليورانيوم المستخرج من المحيطات قادراً على المنافسة مع الإمدادات القادمة من المناجم التقليدية. تعتمد الشركة على تصنيع ألياف البوليمير في صورة خطوط طويلة ومضفرة تُعلق في مياه المحيط بواسطة عوامات، في نظام شبيه بأساليب زراعة الأعشاب البحرية.
وعقب بقاء الألياف في المياه لمدة تتراوح بين 30 و60 يوماً، يتم سحبها إلى الشاطئ لفصل اليورانيوم الملتصق بها وإخضاعه لعمليات التنقية. وتؤكد الشركة أن هذه العملية لا تنتج مخلفات التعدين السامة المرتبطة بالأساليب التقليدية، كما يمكن إعادة استخدام كل خط من الألياف لعدة مرات بدلاً من التخلص منه بعد دورة استخراج واحدة.
رغم ضخامة الاحتياطيات، تبقى التكلفة العقبة الأكبر أمام يورانيوم البحر، إذ بلغت تكلفة الإنتاج 200 دولار للرطل في اختبارات سابقة، وهو ما يفوق بأكثر من الضعف تكلفة اليورانيوم المستورد من المناجم التقليدية. وتسعى شركة Fluxnium لخفض هذه التكلفة عبر زيادة مساحة سطح الألياف وتقليص تكاليف التصنيع والنشر والمعالجة.
على الصعيد العالمي، يُعد سعر 130 دولاراً للكيلوغرام سقفاً سعرياً لاستمرار تعدين اليورانيوم بشكل مربح. وتقدّر الرابطة النووية العالمية إجمالي احتياطيات اليورانيوم القابلة للاستخراج اقتصادياً بنحو 5.93 مليون طن. ووفقاً لتقارير وكالة الطاقة النووية ومنظمة الطاقة الذرية الدولية، تتجاوز موارد اليورانيوم القابلة للاستخراج بأقل من 260 دولاراً للكيلوغرام 8.1 مليون طن.
وتواجه الولايات المتحدة تحدياً يتمثل في محدودية إنتاجها المحلي واعتمادها الكبير على الواردات، حيث تأتي النسبة الأكبر من الإمدادات من دول تشمل كازاخستان وأوزبكستان وروسيا وناميبيا والنيجر والصين. وتُعد كازاخستان أكبر منتج عالمي لليورانيوم، بينما تمتلك أستراليا أكبر الاحتياطيات بنحو 28% تليها كازاخستان بنسبة 14%.
وفيما يخص سبب تزايد الطلب، توفر الطاقة النووية طاقة أساسية موثوقة لا تعتمد على الظروف الجوية وبانبعاثات منخفضة، مما يجعلها خياراً أساسياً لتلبية احتياجات مراكز البيانات متواصلة التشغيل.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا