الإمارات
اقتصاد

أزمة الوقود في سوريا: تداعيات رفع الأسعار وتوقف مصفاة بانياس وخطة مواجهة عجز الطاقة

2418 سبتمبر 2026 في 08:41 ص0 مشاهدة
أزمة الوقود في سوريا: تداعيات رفع الأسعار وتوقف مصفاة بانياس وخطة مواجهة عجز الطاقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "النفط السوري.. احتجاجات الأسعار وعمرة "بانياس" وخطة تقليص الاستيراد" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه سوق الوقود السورية ضغوطاً متزامنة انعكست في احتجاجات على ارتفاع الأسعار، فيما لا يغطي الإنتاج المحلي سوى جزءاً من احتياجات السوق، إذ تعتمد البلاد على استيراد كميات كبيرة من المشتقات. وتزامن ذلك مع توقف مصفاة بانياس، أكبر مصفاة نفطية في سوريا، لإجراء عمرة شاملة. وبحسب وزارة الطاقة السورية، فإن رفع الأسعار مؤقت وجاء في ظل ارتفاع كلفة تأمين المشتقات النفطية، مشيرة إلى أن تكلفة المنتجات المكررة تتأثر بأسعار النفط واضطرابات حركة الملاحة، وتراجع المعروض، واضطرابات طاقات التكرير، إضافة إلى تكاليف الشحن والنقل والتأمين.

دخلت النشرة الجديدة المؤقتة لأسعار المشتقات النفطية حيز التنفيذ في 13 سبتمبر أيلول، وحددت سعر لتر بنزين 95 بقرابة 1.60 دولار، وبنزين 90 عند 1.52 دولار، والمازوت ديزل عند 1.43 دولار، والغاز المنزلي عند 13.11 دولار، وفق سعر صرف بلغ 122 ليرة سورية للدولار وقت إعلان النشرة.

تُقدّر حاجة سوريا بنحو 300 ألف برميل يومياً من النفط ومشتقاته، مقابل إنتاج محلي من الخام يقارب 100 ألف برميل يومياً، فيما تعتمد عمليات التكرير المحلية على مصفاتي بانياس وحمص، ما يجعل استيراد الخام المناسب والمشتقات الجاهزة ضرورياً لتأمين احتياجات السوق، بحسب وزارة الطاقة. وتستورد البلاد 74% من حاجتها من المازوت ديزل، و81% من البنزين، و96% من الغاز المنزلي، وفق أرقام أعلنتها وزارة الطاقة في 13 سبتمبر.

تزامنت زيادة الحاجة إلى الاستيراد مع دخول مصفاة بانياس على الساحل في عمرة شاملة. وتستهدف المصفاة رفع طاقتها التشغيلية من 80 ألف برميل يومياً حالياً، إلى 130 ألف برميل يومياً، مع زيادة إنتاج البنزين والمازوت والكيروسين وغاز البترول المسال وتحسين موثوقية التشغيل، بحسب الشركة السورية للبترول. وتستمر أعمال العمرة قرابة شهرين في وحدات التقطير ومحطة القوى، فيما تحتاج وحدة التحسين إلى شهر إضافي لاستبدال مفاعل لم يُستبدل منذ أكثر من 40 عاماً، بينما تعود بعض المعدات التي ستستبدل لعام 1980، بحسب إدارة المصفاة.

ووصفت وكالة الأنباء السورية سانا العمرة بأنها خطوة اضطرارية لإنقاذ الإنتاج. وعن تأثير عودة المصفاة إلى العمل على السوق، قال وزير الطاقة محمد البشير، الخميس، إن عودة مصفاة بانياس إلى العمل وارتفاع القدرة المحلية على التكرير، إلى جانب أي انخفاض في الأسعار العالمية أو تكاليف الشحن والتأمين، ستنعكس على الأسعار المحلية عبر لجنة تحديد الأسعار، التي ستراجعها وفق المعطيات الفعلية.

بالتوازي مع رفع قدرات الإنتاج والتكرير الحالية، بدأت سوريا فتح قطاعها البحري أمام الاستكشاف، إذ وقعت الشركة السورية للبترول في فبراير شباط 2026 مذكرة تفاهم مع شيفرون وباور إنترناショナル لإجراء دراسات فنية واستكشاف النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية. وتقدّر وود ماكنزي الموارد النفطية والغازية المكتشفة المتبقية في سوريا بنحو 1.3 مليار برميل نفط مكافئ على الأقل، فيما لا يزال القطاع البحري غير مستكشف بالكامل.

وبالتزامن مع أعمال بانياس، أعلنت وزارة الطاقة إعادة تشغيل مصافٍ محلية بطاقة تصل إلى 35 ألف برميل يومياً من الخام، وتخصيص إنتاجها من المازوت للنوع المدعوم. وفي محاولة لتخفيف كلفة الوقود على بعض القطاعات، طرحت الوزارة ثلاثة مستويات للمازوت: 0.94 دولار للتر للتدفئة والزراعة والفئات المستحقة، و1.23 دولار للتر لبعض الاستخدامات الإنتاجية والخدمية والآليات الهندسية والثقيلة، فيما يبلغ سعر المازوت بالمواصفات القياسية 1.43 دولار للتر، بحسب وزارة الطاقة السورية.

كما تعمل الشركة السورية للبترول على إعادة تأهيل خط الرميلان–حمص بطول 560 كيلومتراً، بما يدعم نقل الخام إلى منشآت التكرير، إلى جانب إعادة تشغيل خطوط لنقل المشتقات بين حمص وحماة، مع خطط لربطها لاحقاً بمستودعات حلب وإدلب، بما يعزز نقل المنتجات بين مناطق الإنتاج والتكرير والتوزيع.

وفي إطار تأمين الإمدادات وتطوير نقل النفط، وقعت سوريا والعراق مذكرة تفاهم لإعادة تأهيل وإحياء خط حديثة–بانياس المرتبط تاريخياً بخط كركوك–بانياس، بما يتيح نقل النفط الخام العراقي إلى البحر المتوسط عبر الأراضي السورية. وتستهدف أعمال إعادة تأهيل المشروع الوصول إلى قدرة نقل أولية مليوني برميل من النفط الخام يومياً عند اكتماله، بحسب سانا. وبدأت سوريا هذا العام استقبال إمدادات نفطية عراقية، بينها شحنات من الفيول والنفط الخام، كما دخلت كميات من النفط العراقية الأراضي السورية ضمن عمليات النقل والإمداد.

شارك الخبر: