الإمارات
تكنولوجيا

تشديدات صارمة في أستراليا وأوروبا للتحكم بالخوارزميات وحماية الأطفال رقمياً

2418 سبتمبر 2026 في 09:03 ص2 مشاهدة
تشديدات صارمة في أستراليا وأوروبا للتحكم بالخوارزميات وحماية الأطفال رقمياً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أستراليا وأوروبا تشددان قواعد الخوارزميات وحماية الأطفال" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه كل من أستراليا والاتحاد الأوروبي نحو فرض تشريعات وقواعد جديدة تستهدف منصات التواصل والخدمات الرقمية، وذلك بغرض تنظيم طريقة عرض المحتوى للمستخدمين وتوفير حماية كافية للأطفال من المخاطر والخصائص الرقمية الضارة. وفي هذا السياق، تمنح أستراليا المستخدمين الذين تزيد أعمارهم على 16 عاماً حرية تحديد طبيعة الخلاصة التي تظهر لهم، بينما تقترح المفوضية الأوروبية فرض قيود عمرية صارمة تتعلق باستخدام الأطفال لمنصات التواصل، والألعاب، وروبوتات الدردشة.

أستراليا تمنح المستخدم حق الاختيار
طرحت الحكومة الأسترالية مشروع قانون يُعرف باسم "واجب الرعاية الرقمية"، والذي يتضمن مبادرة تحت عنوان "خلاصتي على طريقتي". تفرض هذه المبادرة على منصات التواصل التزاماً بإبلاغ المستخدمين الجدد والحاليين بالخيارات المتاحة لهم لعرض المحتوى. وبموجب هذا المقترح، يُتاح للمستخدم الانتقاء بين خلاصة تعرض محتوى مخصصاً وموصى به عبر الخوارزميات، أو تعطيل المحتوى الموصى به والاكتفاء بالمنشورات الواردة من الأصدقاء وصناع المحتوى المتابَعين شخصياً.

وأوضح رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز أن هذه المبادرة تمنح الأفراد تحكماً أكبر في خوارزميات منصات التواصل، خصوصاً بعد القرار السابق بحظر استخدام هذه المنصات لمن هم دون سن 16 عاماً. كما يشتمل مشروع القانون على بنود لحماية الأطفال من محتوى ترويجي لاضطرابات الأكل، والأفكار المعادية للنساء، والمواد الإباحية، وتمجيد الجرائم أو السلوكيات الخطرة، إضافة إلى الإساءة والتنمر. وتواجه المنصات غير الملتزمة غرامات قد تصل إلى نحو 100 مليون دولار أسترالي، ما يعادل قرابة 72 مليون دولار أمريكي، في حين لا يزال المشروع بانتظار إقرار البرلمان.

أوروبا تضع قيوداً عمرية وقواعد تنظيمية
من جانبها، اعتمدت المفوضية الأوروبية في 17 سبتمبر (أيلول) مقترحاً يُسمى "قانون الأطفال الأوروبي"، ويشمل منصات التواصل، وخدمات مشاركة الفيديو، والألعاب الإلكترونية، وروبوتات الدردشة، ومرافقي الذكاء الاصطناعي. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين يوم الخميس إن التكنولوجيا لم تُصمم قط لمراعاة سلامة الأطفال.

يقضي الإطار المقترح بمنع الأطفال دون سن 13 عاماً من استخدام منصات التواصل، مع إتاحة استخدامها تحت إشراف الوالدين لمن تتراوح أعمارهم بين 13 و14 عاماً، وإنشاء حساب شخصي مستقل عند بلوغ 15 عاماً. وتشمل القواعد المقترحة وضع قيود على خصائص مثل التمرير اللانهائي، وإشعارات الدفع خلال ساعات النوم، وآليات المكافآت، فضلاً عن التواصل غير المرغوب فيه من الغرباء. كما تنص على جعل الحسابات الشخصية للقاصرين افتراضياً خاصة، مع إغلاق خاصية تحديد الموقع والكاميرا والميكروفون.

وأفاد بيان صحفي بأن إجراءات الحماية تتضمن حظر السمات المسببة للإدمان ومنع محاولات جر القصر نحو متاهات المحتوى الضار.

روبوتات الدردشة ضمن قواعد الحماية
تمتد الإجراءات الأوروبية لتشمل روبوتات الدردشة ومرافقي الذكاء الاصطناعي، متضمنة تدابير تركز على منع الاعتماد العاطفي على التكنولوجيا وتقليص مخاطر التواصل الضار مع تلك الأنظمة. وأشارت أورسولا فون دير لاين إلى وجود أدلة تثبت الأضرار الناتجة عن الاستخدام المبكر لوسائل التواصل على تطور الدماغ والشخصية، محذرة من تداعيات تشمل التنمر، والحرمان من النوم، والاكتئاب، والقلق، وإيذاء النفس، والسلوك الإدماني، والانتحار، ومشددة على أن الآباء لا يستطيعون مجاراة الخوارزميات أو منافستها.

ومن المزمع أن يخضع المقترح الأوروبي لمراجعة البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء بغية الاتفاق على صيغته النهائية، بينما ينتظر التشريع الأسترالي عرضه على البرلمان خلال العام الجاري.

شارك الخبر: