أزمة غير مسبوقة: حصار مضيق هرمز يخنق الاقتصاد الإيراني وسط شلل بري وانهيار نفطي


هذا الخبر بعنوان "شلل بري وانهيار نفطي.. حصار هرمز يخنق الاقتصاد الإيراني" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتفاقم الأزمة الاقتصادية في إيران مع استمرار الحصار الأمريكي على مضيق هرمز، حيث أدى اللجوء إلى البدائل البرية إلى تكدس آلاف الشاحنات على الحدود وارتفاع مصاريف نقل البضائع، مما يفرض أعباء جديدة تغذي موجات التضخم.
وشهدت صادرات النفط الإيرانية تراجعاً حاداً إثر إعادة فرض الحصار البحري من قبل الولايات المتحدة؛ إذ توضح بيانات شركة "كبلر" انخفاض تحميلات الخام من مليوني برميل يومياً في مارس (أذار) لتتراوح بين 220 ألفاً و255 ألف برميل يومياً في أغسطس (آب)، بالتزامن مع بلوغ التضخم السنوي 66% في يوليو (تموز)، وارتفاع تضخم الغذاء إلى 128% في أغسطس (آب) وفقاً لمكتب الإحصاءات الإيراني.
وفي سياق تعثر البدائل، تشير تقارير "واشنطن بوست" إلى محاولات طهران لتعويض تراجع التجارة البحرية عبر مسارات بديلة تشمل بحر قزوين وطرق النقل البري والسكك الحديدية المؤدية إلى الصين. ورغم نمو حركة النقل عبر بحر قزوين بنسبة 70% خلال الأشهر الخمسة الماضية، وتسيير قطارات الشحن بين العاصمة الإيرانية ومدينة شيآن الصينية لمرتين أسبوعياً تقريباً، كشف هذا التوسع عن عجز البنية التحتية الحدودية عن استيعاب هذا التدفق الكثيف.
وعلى الحدود مع تركيا، أشار رئيس جمعية شركات النقل الدولية الإيرانية إلى وجود 3700 شاحنة عالقة على الجانب الإيراني مع امتداد فترات الانتظار لعشرين يوماً، بينما تتكدس 700 شاحنة على الحدود مع باكستان في انتظار العبور ولا يُسمح سوى لنحو 40 شاحنة بالمرور. وتواجه الحدود مع أفغانستان وتركمانستان تحديات مشابِهة وفقاً لصحيفة "وول ستريت جورنال"، تتمثل في التأخير ونقص المستودعات وصعوبات تسجيل البضائع.
وتكمن الخطورة الاقتصادية في الأثر المالي الذي تتسببه هذه التأخيرات والمسارات البديلة برفع أسعار السلع بنحو 30% فور وصولها إلى طهران، فضلاً عن ارتفاع تكلفة نقل الحاوية الواحدة من الصين إلى إيران براً إلى 12 ألف دولار مقابل 3 آلاف دولار بحراً. وبحسب توقعات رئيس غرفة التجارة الإيرانية الصينية، سيكلف الحصار البحري إيران 18 مليار دولار سنوياً كمصاريف إضافية تضاعف من معاناة المستهلك النهائي وأسواق تعاني أساساً من تراجع عوائد النفط وغلاء المواد الغذائية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد