فاتورة الديزل اليومية بأمريكا تقترب من 321 مليون دولار وسط تصاعد المطالب بحظر التصدير


هذا الخبر بعنوان "321 مليون دولار كلفة الديزل بأمريكا ليوم واحد.. ودعوات لحظر التصدير" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجاوز كلفة الديزل المستهلك من قبل سكان الولايات المتحدة في يوم واحد نحو 321 مليون دولار، مما أدى إلى إشعال موجة جديدة من الحوارات حول إمكانية فرض حظر على تصدير الديزل بغية تأمين الإمدادات المحلية. ونقلت وكالة "أكسيوس" تحذيرات أطلقها مستثمرون واقتصاديون تفيد بأن هذه الخطوة قد تسفر عن نتائج عكسية جسيمة، متسببة في صعود الأسعار عالمياً وربما خلق ضغوط تصاعدية إضافية على أسعار الفائدة المحلية.
وأشارت وكالة رويترز، استناداً إلى خدمة "جاز بادي" لتتبع أسعار الوقود، إلى أن متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة قد تخطى حاجز 10 دولارات للغالون للمرة الأولى تاريخياً، وسط تراجع الإمدادات جراء حرب أمريكا وإيران والضربات الأوكرانية التي استهدفت مصافي التكرير الروسية.
وصرح تيم ووترر، كبير محللي السوق في كيه.سي.إم تريد، بأن المنتجات المكررة وخصوصاً الديزل تواجه ضربة مزدوجة، مؤكداً أنه طالما ظلت قيود الشحن في منطقة الخليج مفروضة واستمرت تعطلات مصافي التكرير الروسية، فمن المرجح أن تشهد أسعار الديزل ومنتجات مكررة أخرى صعوداً يفوق سوق الخام بشكل عام.
وفي ذات السياق، عدل "كومرتس بنك" من توقعاته لأسعار برنت بنهاية العام لتصل إلى 85 دولاراً للبرميل مقارنة بـ 75 دولاراً، كما رفع توقعات سعر الديزل إلى 1200 دولار للطن بدلاً من 950 دولاراً، ووقود الطائرات إلى 1230 دولاراً للطن مقارنة بـ 980 دولاراً.
وتناولت "أكسيوس" تصريحات لزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون، الجمهوري عن ولاية داكوتا الجنوبية، أبدى فيها "انفتاحاً" على بحث حقل حظر التصدير، وهو مقترح استخفت به إلى حد كبير وزارة الطاقة والبيت الأبيض.
ومع صعود أسعار الديزل بالتجزئة بنسبة 16% خلال الشهر الماضي وحده، واقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي في غضون أقل من سبع سبعة أسابيع، يضغط بعض الأطراف على الحكومة لاتخاذ أي تدبير ممكن لتقليص الأسعار. وأكد البيت الأبيض، في بيان وجهه إلى "أكسيوس"، أنه لم يستبعد فرض حظر على تصدير النفط.
من جانبها، صرحت تايلور روجرز، المتحدثة باسم البيت الأبيض، بأن الرئيس دونالد ترامب ما زال متمسكاً بتحقيق هيمنة قطاع الطاقة الأمريكي، وخفض التكاليف، وإعادة أموال إضافية إلى جيوب العائلات الأمريكية الكادحة. وأضافت أن الولايات المتحدة مع استمرارها في فرض السيطرة الكاملة على مضيق هرمز، ستشهد عودة أسعار النفط والغاز إلى مستوياتها السابقة للحرب.
بدورها، ذكرت ليز توماس، كبيرة استراتيجيي السوق في شركة "صوفي"، عبر منصة إكس، أن احتمالات الإعلان عن حظر تصدير الديزل قبيل انتخابات التجديد النصفي تعد مرتفعة، بينما تقدر مجموعة "رابيدان للطاقة" تلك الاحتمالات بنحو 35% فقط.
وأوضحت "أكسيوس" أن حظر التصدير الحكومي سيؤدي إلى تعليق شحن سلع معينة خارج حدود البلاد كلياً، بحيث تمتنع الولايات المتحدة عن بيع الديزل المحلي للأسواق الخارجية، مما يحفظ حجماً أكبر من الوقود داخل الدولة. وبحسب مؤسسة بروك، فإن ذلك سيعمل فوراً على تخفيف حدة ضغط الأسعار عبر حجز حصة أوسع من الإمدادات لصالح السوق الأمريكية، ويدفع تكاليف الديزل المحلية للتراجع لفترة مؤقتة على الأقل.
كما أشارت إلى إمكانية تمرير الكونغرس لتشريع يفرض هذه القيود، إضافة إلى امتلاك الرئيس ترامب لصلاحيات طارئة لتطبيق حظر التصدير، حيث تستطيع الحكومة السعي لحظر الصادرات بالكامل أو الاعتماد على نظام تراخيص شبيه بالإجراءات السابقة ولكن بضوابط ومعايير أكثر صرامة.
وفي المقابل، تتمثل الحجة الأساسية المناوئة لحظر التصدير، وفقاً لوكالة أكسيوس، في تسببه بارتفاع حاد بأسعار الديزل في باقي دول العالم، الأمر الذي ينعكس سلباً على الاقتصاد الأمريكي. وفي تعليق لسوق الأربعاء، كتب أولي هانسن، المحلل في "ساكسو بنك"، أن مصافي التكرير ستتأثر وتحقق أرباحاً أقل نتيجة تصدير براميل منخفضة خارج الولايات المتحدة، وهو ما قد يدفع المصافي لاحقاً لتقليص الإنتاج لغياب الوجهات الكافية لتصدير الديزل إليها، مما يبطل قسماً من المكاسب الأولية التي يجنيها الأمريكيون.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد