الإمارات
اقتصاد

قفزة بنسبة 540% في الائتمان الخاص بأستراليا تثير مخاوف من أزمة مالية جديدة

2417 سبتمبر 2026 في 08:42 ص1 مشاهدة
قفزة بنسبة 540% في الائتمان الخاص بأستراليا تثير مخاوف من أزمة مالية جديدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل يتحول نمو الائتمان الخاص 540% إلى أزمة مالية في أستراليا؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهد قطاع الائتمان الخاص في أستراليا تحولاً جذرياً من سوق تمويل محدود إلى أحد أسرع القطاعات المالية نمواً، مسجلاً قفزة هائلة بلغت نحو 540% خلال عقد من الزمن. وأشارت صحيفة Financial Review إلى أن هذا التوسع السريع جاء مدفوعاً بتشدد البنوك التقليدية في تقديم التمويل لقطاعات محددة، أبرزها العقارات والإنشاءات. وفي السياق ذاته، حذرت الصحيفة عبر منصة إكس من أن النمو المتسارع للقطاع ينذر بمخاطر محتملة قد تفجر أزمة مالية عالمية جديدة نظراً لارتباط جزء كبير من هذه التمويلات بسوق العقارات.

وتفاقمت المخاوف بعد الأزمة المالية التي واجهتها مجموعة "باتلا" للتطوير العقاري، والتي بلغت قيمتها نحو 3.4 مليار دولار أسترالي، حيث تعاملت الشركة مع أكثر من 40 مقرضاً غير مصرفي. وبحسب صحيفة ABC، تسبب هذا الانهيار في ترك أكثر من 2000 شقة قيد الإنشاء في دائرة الخطر، فضلاً عن غموض مصير نحو 14 ألف منزل إضافي ضمن الخطط المستقبلية. وأوضحت وكالة "رويترز" أن هذه الأزمة تسلط الضوء على المخاطر المتنامية في الائتمان الخاص الذي تقدر هيئة الأوراق المالية والاستثمار الأسترالية ASIC حجمه بنحو 200 مليار دولار أسترالي، مع تركز نحو 60% منه في قطاع التطوير العقاري.

ويُعرف الائتمان الخاص بأنه تمويل مباشر تقدمه صناديق الاستثمار ومديرو الأصول والمقرضون غير المصرفيين للشركات والمشروعات. وقد استفاد القطاع من عدة عوامل وفقاً لصحيفة Financial Review، تشمل تراجع البنوك عن التمويل، وارتفاع الطلب على العقارات، وسعي المستثمرين نحو عوائد أعلى، وسرعة اتخاذ القرارات من قبل المقرضين الخاصين. وفي المقابل، تفتقر هذه الأنشطة إلى ذات مستويات الرقابة والإفصاح المفروضة على المصارف، مما يزيد من صعوبة رصد حجم المخاطر الفعلية.

ويُعد القطاع العقاري الحلقة الأضعف في هذه المنظومة نتيجة صعود تكاليف البناء وأسعار الفائدة؛ إذ ارتفعت تكاليف تشييد المنازل بنحو 51% مقارنة بمستويات ما قبل جائحة كورونا، بينما بلغ عدد شركات الإنشاء المفلسة 3472 شركة حتى يونيو 2026. وتضافرت عوامل عدة لتؤدي إلى انهيار مجموعة "باتلا"، منها ضعف هوامش الربح وارتفاع تكاليف الاقتراض، مما جعل نموذج التمويل الخاص أكثر هشاشة أمام الصدمات.

ولا تقتصر المخاطر على الشركات المقترضة وحدها، بل تمتد لتشمل المستثمرين وصناديق التقاعد والمؤسسات المالية وفقاً لصحيفة Financial Review. وتبرز الخطورة الكبرى عند محاولة أعداد كبيرة من المستثمرين استرداد أموالهم دفعة واحدة في ظل انخفاض سيولة الأصول، مما يهدد بانتقال العدوى إلى أجزاء أخرى من النظام المالي.

وعلى الرغم من عقد مقارنات محتملة مع الأزمة المالية العالمية لعام 2008، أشارت الصحيفة إلى أن مجموعة "باتلا" لا تُعد نسخة مطابقة لمجموعة "Lehman Brothers". وأكد بنك الاحتياطي الأسترالي في تقرير الاستقرار الصادر في مارس 2026 أن الائتمان الخاص يشكل أقل من 2% من إجمالي أصول النظام المالي، وهو حجم لا يكفي بمفرده لخلق أزمة مشابهة لعام 2008، غير أن الخطر يكمن في التشابك الواسع بين المقرضين والمؤسسات المالية وصناديق التقاعد. وفي السياق ذاته، أطلق مجلس الاستقرار المالي العالمي FSB تحذيرات مشابهة بشأن نقاط الضعف الكامنة في الائتمان الخاص، وخاصة الرافعة المالية والتعقيد والترابط بين المؤسسات.

شارك الخبر: