كيف نجحت الإمارات في تحويل المؤتمرات والفعاليات العالمية إلى قاطرة اقتصادية ضخمة بمليارات الدراهم؟


هذا الخبر بعنوان "الإمارات تحوّل الفعاليات العالمية إلى قوة اقتصادية بمليارات الدراهم" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تكشف أحدث النتائج الاقتصادية التي أُعلنت خلال عام 2026 عن اتساع مساهمة منظومة المؤتمرات والمعارض في الإمارات استناداً إلى قياس أداء عام 2025؛ إذ ولّدت الفعاليات الكبرى في مركز دبي التجاري العالمي ناتجاً اقتصادياً بلغ 25.03 مليار درهم، في حين تجاوزت مساهمة مجمل أنشطة مجموعة أدنيك 9.2 مليارات درهم. وتعكس هذه الأرقام عائدات قاعدة تشغيلية متكاملة تجمع مراكز المعارض بشبكات الطيران، المطارات، الفنادق، النقل والخدمات الرقمية.
وقد ربطت وزارة الاقتصاد والسياحة، خلال عرض نموذج الإمارات في "آيمكس فرانكفورت 2026"، تنافسية سياحة الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض بتطور المرافق ومرونة التشغيل والتحول الرقمي ضمن الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031. ويشير عماد علي، خبير إدارة المشاريع، إلى أن مراكز المعارض تشكل أصولاً كثيفة رأس المال؛ إذ لا تقاس جدواها بمساحة القاعات وحدها، بل بمعدل استغلال الطاقة الاستيعابية، وعدد أيام التشغيل، وقدرتها على استضافة فعاليات متزامنة ومتكررة بما يوزع التكاليف الثابتة على حجم أكبر من النشاط. ويضيف أن السعة الجوية، والطاقة الفندقية، وكفاءة النقل، وجودة الإنترنت تمثل منظومة إنتاج مترابطة، موضحاً أن أي اختناق في إحدى هذه الحلقات يرفع كلفة التشغيل ويحد من حجم الفعالية، بينما يمنح تكاملها وجودتها العالية الدولة قدرة أكبر على استضافة المؤتمرات الدولية بكفاءة واستدامة.
وفي أبوظبي، ارتفعت مساهمة أنشطة مجموعة أدنيك المباشرة وغير المباشرة في اقتصاد الإمارات بنسبة 8% خلال عام 2025، بينما ولّدت أنشطة سياحة الأعمال والترفيه التابعة للمجموعة أكثر من 2.17 مليون ليلة فندقية، وفقاً لمكتب أبوظبي الإعلامي. ويدعم جدول أعمال عام 2026 استمرار هذا النشاط، حيث يستضيف مركزا أدنيك في أبوظبي والعين أكثر من 290 فعالية خلال النصف الثاني من العام، في حين تشكل المعارض التي تقام للمرة الأولى في شرق المتوسط 21% من إجمالي المعارض المدرجة ضمن أجندة الفترة، وتتوزع الفعاليات على قطاعات تشمل الطاقة، الذكاء الاصطناعي، الدفاع، الصحة، الأمن الغذائي، التعليم، الخدمات المالية والاستدامة.
وفي دبي، نما الناتج الاقتصادي للفعاليات الكبرى في مركز دبي التجاري العالمي بنسبة 12% خلال عام 2025، وبلغت القيمة المضافة للناتج المحلي 14.66 مليار درهم، ويقيس الناتج الاقتصادي إجمالي النشاط المتولد بينما تعكس القيمة المضافة ما أضيف فعلياً إلى الاقتصاد. كما أمّنت دبي خلال عام 2025 استضافة 504 فعاليات مستقبلية يُتوقع أن تستقطب نحو 272 ألف مشارك حتى عام 2029.
أما في الشارقة، فقد استقطب مركز إكسبو الشارقة خلال النصف الأول من عام 2026 أكثر من 500 ألف زائر عبر أكثر من 30 معرضاً وفعالية، بمشاركة نحو 1900 عارض من 45 دولة، وتندرج هذه النتائج ضمن أجندة سنوية تضم 95 معرضاً وفعالية تشمل الصناعة، العقارات، المجوهرات، الزراعة، التجزئة وريادة الأعمال، وتمتد إلى مركزي إكسبو الذيد وإكسبو خورفكان.
ولتحقيق مستهدفات عام 2033، تبلغ تكلفة توسعة مركز دبي للمعارض 10 مليارات درهم، فيما يستهدف مركز دبي التجاري العالمي مضاعفة ناتجه الاقتصادي ثلاث مرات ليصل إلى 54 مليار درهم سنوياً بحلول عام 2033 دعماً لأجندة دبي الاقتصادية D33، مستنداً إلى رصيد متراكم للدولة في استضافة فعاليات كبرى مثل مؤتمر الأطراف COP28، والمؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية، وفعاليات دورية مثل أديبك، وآيدكس ونافدكس، وجيتكس غلوبال، ومعرض دبي للطيران، وجلفود، وسوق السفر العربي والقمة العالمية للحكومات.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد