الإمارات
تكنولوجيا

رحلة تحول الإعلام العربي: 25 عاماً من السيطرة الإعلانية إلى عصر البيانات والذكاء الاصطناعي

2415 سبتمبر 2026 في 10:08 ص2 مشاهدة
رحلة تحول الإعلام العربي: 25 عاماً من السيطرة الإعلانية إلى عصر البيانات والذكاء الاصطناعي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من الإعلانات إلى البيانات.. 25 عاماً غيّرت اقتصاد الإعلام العربي" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

على مدى 25 عاماً، شهد المشهد الإعلامي العربي تحولات متسارعة أخذته من عصر الورق والحبر إلى فضاء الخوارزميات والذكاء الاصطناعي. لم تكن هذه الرحلة مجرد تطور تقني عادي، بل مثلت إعادة صياغة جذرية لمفهوم "السلطة الإعلامية"، حيث انتقلت قدرة التأثير تدريجياً من المؤسسات والمحررين التقليدية إلى الجمهور، وشبكات التواصل، والمنصات الذكية. وفي خضم هذا الصخب الرقمي وطغيان السرعة على الدقة، بقيت المعلومة الموثوقة وحدها هي الملاذ الآمن لعقل المتلقي.

لقد مر الإعلام العربي بأربع مراحل رئيسية غيرت شكله بالكامل:

المرحلة الأولى: من الصحافة الورقية إلى الفضائيات (2001 - 2010)
مع مطلع الألفية الجديدة، بدأت الصحافة المطبوعة تفقد نفوذها تدريجياً لصالح القنوات الفضائية الإخبارية والترفيهية، لا سيما مع التغطية الحية التي رافقت أحداث سبتمبر 2001 وغزو العراق 2003. ومع انتقال الصحفيين إلى الشاشات وفقدان جزء كبير من الإعلانات، سارعت الصحف بين عامي 2008 و2010 إلى إطلاق مواقعها الإلكترونية إيذاناً ببدء عصر الصحافة الرقمية.

المرحلة الثانية: زلزال الإعلام البديل وشبكات التواصل (2011 - 2018)
مع انتشار الهواتف الذكية ونفوذ منصات التواصل الاجتماعي، برزت منظومة إعلامية بديلة يقودها صناع المحتوى والمدونون عبر منصات مثل يوتيوب وتيك توك، مما أضعف المؤسسات الإخبارية التقليدية خاصة بين الجمهور الأصغر سناً، استناداً إلى تقرير الأخبار الرقمية لعام 2025 الصادر عن معهد رويترز للصحافة. ولعبت هذه الأدوات دوراً محورياً في أحداث الربيع العربي 2011، وتجسد الاعتراف المؤسسي بهؤلاء المؤثرين في فعاليات مثل "قمة رواد التواصل الاجتماعي العرب" عام 2015.

المرحلة الثالثة: عصر المنصات الرقمية و"البودكاست" (2019 - 2023)
أحدثت جائحة كورونا زلزالاً استهلاكياً عزز هيمنة المنصات الرقمية والبودكاست متجاوزة التلفزيون والراديو التقليديين. ودخلت مجموعات إعلامية عربية المنافسة عبر منصتي "شاهد" و"تود" لمصارعة عمالقة البث العالمي مثل نتفليكس وديزني بلس وإتش بي أو ماكس، بالتزامن مع الصعود الصاروخي لمنصات الفيديو القصيرة مثل تيك توك وإنستغرام ريلز ويوتيوب شورتس.

المرحلة الرابعة: حقبة الذكاء الاصطناعي وصناعة الترفيه التفاعلي (2024 - 2026)
وصل التحول الرقمي في عام 2026 إلى ذروته بدخول الذكاء الاصطناعي إلى غرف الأخبار العربية لتحليل البيانات وصياغة التقارير، إلى جانب المذيعين الافتراضيين. وتتقاطع مخرجات هذا المشهد مع أجندة "قمة الإعلام العربي" التي انطلقت في 15 سبتمبر في دبي مع صناعات الألعاب والسينما الرقمية ضمن اقتصاد الترفيه. غير أن هذا التطور واجه تحديات جسيمة مثل "التزييف العميق" والأخبار المضللة، حيث أشارت دراسة لاتحاد البث الأوروبي (EBU) بقيادة "BBC" إلى أن نحو نصف الإجابات الصادرة عن أدوات مثل "ChatGPT وPerplexity وGemini" احتوت على مشاكل جوهرية ودقة في المعلومات.

شارك الخبر: