أزمة دوائية خانقة في إيران: نقص 800 منتج وقفزات سعرية قياسية تصل إلى 500%


هذا الخبر بعنوان "أزمة دواء في إيران.. نقص 800 منتج وقفزات سعرية تصل إلى 500%" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد أزمة الدواء في إيران مرحلة حرجة بالغة التعقيد، وسط تقارير صادرة عن جمعية الصيادلة الإيرانية تفيد بوجود نحو 800 منتج دوائي على قائمة النقص، بالتوازي مع زيادات هائلة بلغت 150% في أسعار الأدوية المحلية.
وعلى الرغم من أن 97% من الأصناف الدوائية تُنتج محلياً، إلا أن نقص المواد الخام والعملات الأجنبية يفرض ضغوطاً قاسية على المصانع والصيدليات في البلاد. وتوضح البيانات التي نقلتها شبكة " يورونيوز " عن مصادر إيرانية أن قائمة النقص تضم نحو 90 دواءً أساسياً أو منقذاً للحياة، بينما أوضح المتحدث باسم جمعية الصيادلة الإيرانية هادي أحمدي أن نحو 400 منتج تعاني من النقص تُصنع محلياً.
من جانبه، أشار رئيس منظمة الغذاء والدواء مهدي بيرصالحي إلى أن أكثر من 97% من الأصناف المطلوبة من حيث العدد تُنتج داخل إيران، ويمثل الإنتاج المحلي أكثر من 80% من السوق من حيث القيمة، كما توفر المصانع الإيرانية نحو 70% من المواد الخام الدوائية من حيث الحجم. غير أن هادي أحمدي يرى أن شح العملة والمواد الخام، وصعوبات تحويل الأموال، فضلاً عن ارتفاع تكاليف الإنتاج، تشكل ضغوطاً متزايدة على سلسلة الإمداد.
وفي سياق متصل، أشار مهدي بيرصالحي إلى تفعيل السلطات لمسارات بديلة لنقل المواد الخام والأدوية لمواجهة القيود المفروضة على الشحن والتحويلات المالية، مؤكداً سعی الحكومة لإدخال شحنات جديدة وتعزيز الإنتاج المحلي لاحتواء النقص الحاصل.
وتكشف بيانات الإدارة العامة للدواء التابعة لمنظمة الغذاء والدواء عن فجوة تمويلية تتمثل في تخصيص نحو 1.5 مليار دولار للأدوية والمواد الخام خلال العام الإيراني الحالي، يذهب منها نحو 400 مليون دولار لتسوية التزامات سابقة، مما يبقي على نحو 1.1 مليار دولار فقط للواردات الجديدة، في وقت تقدر فيه الاحتياجات بنحو 2.2 مليار دولار.
وعلى صعيد الأسعار، سجلت الأدوية المصنعة محلياً ارتفاعاً بنحو 150%، بينما تراوحت الزيادة في الأدوية الأجنبية بين 400 و500%، وارتفعت المكملات الغذائية بنسب تتراوح بين 300 و400%. وأكد عضو لجنة الصحة في البرلمان الإيراني أحمد آريائي نجاد أن هذه الارتفاعات دفعت بعض المواطنين لتأجيل أو ترك العلاج، فيما ذكر زميله سلمان إسحاق أن المواطنين يتحملون أكثر من 70% من تكاليف الرعاية الصحية من أموالهم الخاصة.
وفي ظل تباين التقديرات حول حجم قائمة النقص بين جمعية الصيادلة ومدير عام شؤون الدواء في منظمة الغذاء والدواء حيدر محمدي، يوضح رئيس جمعية الصيادلة شهرام كلانتري أن المشكلات تعود بالأصل إلى الأوضاع الاقتصادية وتأخر مستحقات الصيدليات الخاصة التي تفتقر للقدرة على شراء مخزون جديد.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد