ثورة الذكاء الاصطناعي: من مجرد تجارب تقنية إلى بند رئيسي في ميزانيات الشركات العالمية


هذا الخبر بعنوان "من الاختبار إلى الإنفاق.. الذكاء الاصطناعي يقتحم ميزانيات الشركات" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد الذكاء الاصطناعي تحولاً جذرياً، منتقلاً من كون لمجرد تقنية تختبرها الشركات إلى بند أساسي في الإنفاق المؤسسي ضمن مختلف القطاعات، بما في ذلك الشركات، والبنوك، والمصانع، ومتاجر التجزئة، وقطاعات الرعاية الصحية، والبناء، والضيافة.
وتوضح بيانات مؤشر "Ramp" للذكاء الاصطناعي مستويات غير مسبوقة لتبني أدوات الذكاء الاصطناعي المدفوعة بين الشركات خلال عام 2026، مما يعكس اتساع نطاق الاستخدام التجاري للتقنية وانتقالها من مرحلة التجربة إلى مرحلة أكثر استقراراً في العمليات اليومية.
وتتصدر شركات التكنولوجيا والإعلام الإنفاق على أدوات الذكاء الاصطناعي، حيث أصبح 80.6% منها يدفع مقابل خدمات وأدوات الذكاء الاصطناعي، مسجلة أعلى نسبة حتى الآن على المؤشر. وفي الوقت نفسه، تتقلص الفجوة مع قطاع التمويل والتأمين بسرعة، إذ ارتفعت نسبة الشركات التي تعتمد اشتراكات مدفوعة في أدوات الذكاء الاصطناعي إلى 73.1%، مقارنة بنحو 60% في شهر ديسمبر (كانون الأول) 2025.
ويعكس هذا النمو السريع اندماج الذكاء الاصطناعي في الوظائف المالية الأساسية، بدءاً من نمذجة المخاطر واكتشاف الاحتيال ووصولاً إلى الامتثال التنظيمي. وتعتمد مؤسسات مالية كبرى، مثل "جي بي مورغان تشيس"، و"غولدمان ساكس"، و"بنك أوف أمريكا"، على هذه الأدوات لرفع الكفاءة، وتحليل البيانات، وأتمتة العمليات.
وفي المقابل، يسجل قطاع التصنيع تطوراً لافتاً بانضمامه إلى سباق الذكاء الاصطناعي، حيث بلغ معدل التبني فيه 60.4% محققاً مستوى قياسياً، ليصبح ثالث أكثر القطاعات اعتماداً على التقنية وفقاً لمؤشر "Ramp"، بعد أن تضاعف تقريباً منذ بداية عام 2025. وتلاه قطاع التجزئة بارتفاع بلغ نحو 20 نقطة مئوية ليصل إلى 49%، بينما بلغت النسبة 42.9% في الرعاية الصحية، و42% في قطاع البناء، و31.9% في خدمات الإقامة والطعام.
ولا تعبر هذه الأرقام عن مجرد اهتمام الشركات، بل تدل على استعدادها الفعلي للدفع مقابل هذه الأدوات، مما يشير إلى تحول التقنية نحو الاندماج في الإنفاق التشغيلي للشركات، وهو ما قد يدفع دورة إنفاق أوسع تشمل البرمجيات، والحوسبة السحابية، ومراكز البيانات، والرقائق، والخوادم.
وتتزامن هذه التطورات مع تصريحات لكاثي وود، الرئيسة التنفيذية لـ "ARK Invest"، أشارت فيها إلى تضاعف الطلب على عمليات الاستدلال بالذكاء الاصطناعي 25 مرة خلال عام واحد. كما ظهرت انعكاسات هذا الطلب بوضوح في النتائج المالية لشركات البنية التحتية، مثل "فوكسكون" شريكة "إنفيديا" في تجميع الخوادم، والتي أعلنت عن إيرادات قياسية بلغت 29.15 مليار دولار في شهر أغسطس (آب) 2026 بزيادة سنوية تقارب 52% بدعم من قوة الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد