موجات الحر والجفاف تهدد إنتاج الألبان والأجبان في فرنسا وسط مخاوف من ارتفاع الأسعار


هذا الخبر بعنوان "موجات الحر تعصف بألبان وجبن فرنسا.. إلى أين تتجه الأسعار؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تترقب سوق الألبان والجبن في فرنسا فترة من الصعوبات التشغيلية والاقتصادية خلال الأشهر المقبلة، وذلك بسبب موجات الحر التي أضرت بإنتاجية الأبقار واستنزفت مخزونات الأعلاف، بالتزامن مع انخفاض أسعار الحليب وارتفاع تكاليف تربية الماشية.
يُعد جبن "سالير" واحداً من 47 نوعاً من الجبن الفرنسي المصنف تحت علامة "AOP"، وهي اختصار لعبارة "تسمية المنشأ المحمية" التي تحدد منطقة جغرافية معينة لإنتاجه. وأوضح المركز الوطني المهني المشترك لقطاع الألبان "CNIEL"، في مذكرة التوقعات الصادرة في سبتمبر (أيلول) الجاري، أن أسواق الألبان تمر بفترة مضطربة، متوقعاً تباطؤ المعروض من الحليب وارتفاع تكاليف التغذية في فرنسا وأوروبا خلال الفترة المقبلة.
وتكشف بيانات "FranceAgriMer" ووزارة الزراعة الفرنسية حجم تأثير الطقس على الإنتاج الفرنسي، حيث تراجعت عملية جمع حليب الأبقار بنسبة 0.9% في يونيو (حزيران) 2026 على أساس سنوي، بعد انخفاضها 1.1% في مايو (أيار). وكان الانخفاض أكثر حدة خلال موجة الحر بين 22 و28 يونيو (حزيران)، عندما تراجعت الكميات المجمعة أسبوعياً بنسبة 10.9% مقارنة بالأسبوع السابق، وبنسبة 7% على أساس سنوي. وسجلت بريتاني تراجعاً بلغ 14.4%، مقابل 12.5% في نورماندي و12% في منطقة سانتر-فال دو لوار.
تظهر تداعيات الجفاف بوضوح في إنتاج أشهر الأجبان الفرنسية؛ حيث توقف أكثر من ثلاثة أرباع منتجي جبن "سالير" في فرنسا، البالغ عددهم 80 منتجاً، عن العمل خلال الصيف إثر موجات متتالية من الحر والجفاف. ويُنتج "سالير" بصورة رئيسية في إقليم كانتال بمنطقة أوفيرني-رون-ألب، ويخضع لقواعد صارمة تفرض إنتاجه بين 15 أبريل (نيسان) و15 نوفمبر (تشرين الثاني)، باستخدام حليب أبقار تعتمد أساساً على رعي المراعي، مما يجعله أكثر عرضة لتراجع توافر العشب.
وفي الشهر الماضي، أقرّ المعهد الوطني للمنشأ والجودة في فرنسا "INAO" تعديلات مؤقتة لمساعدة منتجي أجبان "AOP" على مواجهة الجفاف ونقص العشب، وشملت الاستثناءات أجبان "بوفور" و"كومتي" و"أبوندانس"، مع السماح بزيادة الأعلاف المقدمة للأبقار أو جلب كميات إضافية من خارج المناطق المحددة.
رغم ارتفاع عملية جمع الحليب في فرنسا بنسبة 1.9% بين بداية يناير (كانون الثاني) ومنتصف أغسطس (آب)، إلا أنها جاءت أقل بكثير من الوتيرة المسجلة في بداية العام، عندما بلغت الزيادة 5.5% خلال الأسابيع الأولى من 2026. ويحذر "CNIEL" من أن استمرار نقص الأعلاف قد يدفع بعض المربين إلى تقليص أعداد الأبقار، ما يهدد إنتاج الحليب على المدى المتوسط.
على صعيد آخر، تواجه دخل المربين ضغوطاً متراكمة وسط انخفاض أسعار الحليب وارتفاع تكاليف التشغيل. وبلغ سعر الحليب البقري 417 يورو لكل ألف لتر في يونيو (حزيران)، بانخفاض 11% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، بينما ارتفع مؤشر تكاليف إنتاج الحليب "Ipampa" بنحو 4% على أساس سنوي. ويبقى الخطر الأشد متمثلاً في طول فترة موجات الحر ونفاد رصيد الأعلاف، مما قد يترتب عليه تراجع مستدام في أعداد الأبقار المنتجة للحليب.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد