الإمارات
تكنولوجيا

مشروع "نورثرن متروبوليس" التكنولوجي في هونغ كونغ يهدد القرى والأراضي الزراعية بتكلفة تفوق 28 مليار دولار

2414 سبتمبر 2026 في 08:44 ص0 مشاهدة
مشروع "نورثرن متروبوليس" التكنولوجي في هونغ كونغ يهدد القرى والأراضي الزراعية بتكلفة تفوق 28 مليار دولار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مشروع تكنولوجي بـ 29 مليار دولار يهدد قرى وأراضي زراعية في هونغ كونغ" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يستعد تشان يوك تونغ، السبعيني الذي قضى سنوات عمره في منزل عائلته بقرية في هونغ كونغ، لمغادرة مسقط رأسه بعد صدور قرار بهدم منزله لصالح مشروع "نورثرن متروبوليس" التكنولوجي الضخم.

وتعمل السلطات على تحويل مساحة واسعة تعادل ثلث مساحة هونغ كونغ، وتضم أراضي رطبة وأراضي زراعية وقرى، إلى مدينة حديثة تهدف لتعزيز التكامل مع البر الرئيسي الصيني، وتنويه اقتصاد هونغ كونغ، وتوفير وحدات سكنية جديدة.

وفي تصريحات لوكالة فرانس برس، عبر تشان عن حزنه قائلاً إنه كان يتمنى قضاء ما تبقى من حياته في المكان الذي ينتمي إليه، مشيراً إلى أنه "لا يطيق الرحيل".

في المقابل، تروّج الحكومة للمشروع باعتباره محركاً اقتصادياً جديداً قادراً على استيعاب حوالي 2.5 مليون نسمة، وتوفير 650 ألف فرصة عمل، وربط هونغ كونغ بكل من ماكاو وتسع مدن أخرى ضمن منطقة الخليج الكبرى في الصين.

من جانبها، تحذر منظمات بيئية واجتماعية من أن هذا المشروع الرامي لإنشاء مركز تكنولوجي متقدم يشبه وادي السيليكون سيكلف الحياة البرية والمجتمعات المحلية والمالية العامة أثماناً باهظة.

أُعلن عن مشروع "نورثرن متروبوليس" قبل خمس سنوات، ومن المخطط أن يغطي مساحة تصل إلى 30 ألف هكتار. وتؤكد منظمة "ليبر ريسيرش كوميونيتي" أن 25 قرية على الأقل معرضة للهدم.

وتقدر الحكومة تكلفة المشروع بنحو 224 مليار دولار هونغ كونغي، ما يعادل نحو 28.6 مليار دولار أمريكي، بينما تذهب توقعات وكالة "إس أند بي" إلى أن تتجاوز التكلفة حاجز 360 مليار دولار هونغ كونغي.

في المقابل، تؤكد السلطات أن المشروع سيحقق عوائد مجزية، مستندة في ذلك إلى تقديرات مصرفية تفيد بإسهامه بنحو 13% من الناتج المحلي الإجمالي لهونغ كونغ خلال العقدين القادمين.

وشهد الشهر الماضي ترسية أول صفقة واسعة النطاق لبيع الأراضي ضمن المشروع لصالح ائتلاف يضم ست شركات، من بينها مؤسسات صينية مملوكة للدولة وعملاق التجارة الإلكترونية "جي دي دوت كوم"، بهدف تشييد مساكن ومركز لوجستي.

وفيما تؤكد الحكومة سعيها لدمج المناطق الريفية، فإنها ترى أن عدداً من المنازل المتوارثة لا تملك الأهمية الثقافية الكافية التي تستدعي الحفاظ عليها.

وحصلت نيكي سو، البالغة من العمر 42 عاماً، على شقة في قطاع الإسكان العام كتعويض عن منزل العائلة الذي عاشت فيه ثلاثة أجيال، لكنها عبرت عن حزنها لمفارقَة القرية وجيرانها الذين اعتبرتهم بمثابة عائلتها.

واختتمت سو حديثها بالقول إنها تأمل أن ينجح التطوير وتزدهر المنطقة، محذرة من أنه في حال عدم سير الأمور وفق المخطط، فإن "تضحية هذه القرية ستكون مؤسفة للغاية".

شارك الخبر: