الإمارات
اقتصاد

أزمة أسواق الطاقة تهدد أوروبا بشتاء قاسٍ وسط ارتفاع قياسي لأسعار الديزل والغاز

2413 سبتمبر 2026 في 07:48 ص1 مشاهدة
أزمة أسواق الطاقة تهدد أوروبا بشتاء قاسٍ وسط ارتفاع قياسي لأسعار الديزل والغاز

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أسواق الطاقة تنذر بشتاء قاسٍ في أوروبا" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ارتفعت أسعار خام برنت الآجلة لتتجاوز 100 دولار هذا الأسبوع، بينما تدق أجراس الإنذار بقوة أكبر بشأن أسعار الوقود المستخدم لتدفئة المنازل، وتسيير الصناعات، ونقل البضائع بالشاحنات حول العالم. وأوضحت وكالة "بلومبرغ" أن هذه الأسعار تعكس ضغوطاً تفوق تلك التي يعاني منها سعر النفط، مما ينذر بتداعيات أوسع على الاقتصاد العالمي.

وخلال فترة الحرب الإيرانية، استطاع محافظو البنوك المركزية تجاهل تأثير الصراع على إمدادات الطاقة تفادياً لأسوأ السيناريوهات. غير أن تجدد ارتفاع أسعار النفط يرافقه صعود متسارع لأسعار الديزل والغاز الطبيعي، مرجعة الأسباب جزئياً إلى استمرار الأزمة الإيرانية دون حلول قريبة.

وأشار البنك المركزي الأوروبي إلى تصاعد أسعار النفط والغاز كأحد المخاطر المحتملة التي تدفع بتوقعات التضخم نحو الارتفاع خلال الأشهر المقبلة. وفي إحاطة أمام البرلمان البريطاني، لفت محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إلى أن هوامش التكرير والعلاوات التي يجنيها مصافو النفط عند تحويل الخام إلى منتجات استهلاكية كالبنزين والديزل تزيد من حدة الضغوط السعرية، وسط توقعات للأسواق برفع أسعار الفائدة مرتين بحلول فبراير (شباط) لكبح التضخم.

وفي ذات السياق، تجاوزت العقود الآجلة للديزل في بعض مناطق العالم 200 دولار للبرميل، ليرتفع السعر على بعض المستهلكين إلى أكثر من 300 دولار مع احتساب الضرائب. كما سجلت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا أعلى مستوياتها منذ أواخر عام 2022، متأثرة بنقص المخزونات قبيل حلول فصل الشتاء، في الوقت الذي سجلت فيه أسعار الديزل مستويات قياسية في الولايات المتحدة.

ويؤكد التجار والمنتجون حاجة العالم الملحة إلى النفط مع اقتراب فصل الشتاء في ظل محدودية طاقة التكرير. وأسفرت الهجمات الأوكرانية على مصافي التكرير الروسية عن انخفاض حاد في صادراتها من الديزل إلى مستويات قياسية، بينما تظل الفجوة قائمة بين التدفقات الحالية وتلك المسجلة قبل الحرب عبر مضيق هرمز.

وفي ظل تعطيل العديد من الحلول البديلة وتراجع عمليات إطلاق الاحتياطيات الاستراتيجية إلى جانب استمرار الصين في شراء المزيد من النفط، يتناقص حجم المخزونات باطراد. وتشهد سوق النفط اضطرابات قوية قد تتجاوز معها تكلفة استئجار ناقلة نفط عملاقة ليوم واحد حاجز المليون دولار، تزامناً مع دفع علاوات ضخمة لتأمين الإمدادات الفورية.

من جانب آخر، يبقى الغاز محصوراً بدرجة كبيرة في الخليج، حيث يعرب التجار الأوروبيون عن قلقهم إزاء الكميات التي يمكن تأمينها لفصل الشتاء مع بلوغ المخزونات مستويات قياسية منخفضة لهذه الفترة من السنة. وقد أشار ماجد الأنصاري إلى أن طائرة مسيّرة واحدة يمكن أن تهدد 17% من قدرة قطر الإنتاجية للغاز الطبيعي المسال خلال #منتدى_هيلي.

وتشير التوقعات إلى أن حجم الغاز الذي تحتاجه المنطقة قد يدفع الأسعار مجدداً لتجاوز 100 يورو للميغاواط/ساعة، بزيادة تقارب 25% مقارنة بالمستويات الحالية. وتنعكس هذه الأسعار المرتفعة سلباً على الإنتاج الصناعي، حيث حذر التجار في مؤتمر نفطي بسنغافورة من التحديات الجسيمة التي تواجه أسواق الوقود العالمية.

ولمواجهة هذه الضغوط، طبقت بعض الدول الأوروبية كإيطاليا تخفيضات ضريبية لحماية المستهلكين. وفي هذا السياق، أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن عام 2026 سيشهد أكبر انخفاض في الطلب على النفط منذ الجائحة، متأثراً بارتفاع أسعار الديزل. وحذرت الوكالة من أنه في حال غياب أي تقدم في الحرب الإيرانية أو الحرب الروسية الأوكرانية، فإن أسواق النفط ستواجه شحاً أكبر، مما ينذر بشتاء قاسٍ ويدفع السياسيين نحو اتخاذ إجراءات تخفف أعباء المعيشة وسط سياسة تشديد نقدي من البنوك المركزية.

شارك الخبر: