الإمارات
اقتصاد

لغز أسعار الذهب.. تباين توقعات 5 مؤسسات مالية كبرى بين 4500 و6300 دولار للأونصة

2413 أغسطس 2026 في 10:36 ص2 مشاهدة
لغز أسعار الذهب.. تباين توقعات 5 مؤسسات مالية كبرى بين 4500 و6300 دولار للأونصة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بين 4500 و6300 دولار للأونصة.. لغز توقعات 5 مؤسسات مالية لأسعار الذهب" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يفرض التباين الواسع في تقديرات البنوك الاستثمارية الكبرى لأسعار الذهب بحلول نهاية 2026 تحدياً أمام المستثمرين في إعادة بناء محافظهم، وتحديد توقيت الدخول إلى السوق. فرغم موجات التصحيح وجني الأرباح التي أبعدت الذهب مؤخراً عن قمه التاريخية السابقة، إلا أن بريق المعدن الأصفر لا يزال يشعل انقساماً بين جدران وول ستريت والمنصات المصرفية الأوروبية، في ظل مستهدفات سعرية لعام 2026 تمتد في نطاق يتراوح بين 4500 دولار ويصل في ذروته إلى 6300 دولار للأونصة.

في صدارة الفريق المتفائل، تبرز توقعات بنك Wells Fargo التي وضعت السقف الأعلى لأسعار الذهب، مراهنة على وصول الأونصة إلى مستويات تتراوح بين 6100 و6300 دولار بنهاية عام 2026. ورغم أن هذا التوقع يعود إلى مطلع العام الحالي ولم يخضع للتحديث، إلا أنه يعكس فرضية هيكلية قائمة على أن الذهب يمر بدورة صعودية مدفوعة بمخاوف التضخم وتآكل القوة الشرائية للعملات الورقية الرئيسية.

وفي ذات السياق الصعودي القوي، يبرز بنك جي بي مورغان برؤية متفائلة تستهدف وصول الذهب إلى 6000 دولار خلال الربع الرابع من 2026. وتستند الاستراتيجية التحليلية للبنك إلى أن العوامل الجيوسياسية المضطربة، إلى جانب حاجة المؤسسات الدولية للتحوط، ستظل الوقود الأساسي لقفزات الأسعار، وإن كانت التقديرات المرحلية لمتوسط الأسعار قد تشهد تذبذبات وتراجعات مؤقتة بين 4500 و5000 دولار قبل الانطلاق نحو تلك القمة.

من جانبه، يبقي Bank of America على تفاؤله متمسكاً بمستوى 5000 دولار كهدف مشروع وممكن التحقيق. ويرى خبراء البنك أن المحرك الأساسي لهذه الموجة سيكون انتهاء دورة تشديد الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث إن بدء خفض الفائدة الحقيقية تاريخياً يمثل الضوء الأخضر لتدفق السيولة الضخمة نحو الأصول التي لا تدر عائداً مباشراً كالذهب.

على الجانب الآخر، يقف فريق الاستثمار الأكثر حذراً وواقعية، بقيادة بنك Goldman Sachs، والذي قام بخفض مستهدفه للذهب بحلول ديسمبر 2026 إلى 4900 دولار للأونصة. ويعزو المحللون في جولدمان ساكس هذا التراجع عن السقوف المرتفعة السابقة إلى تباطؤ التدفقات النقدية وضعف الزخم المتوقع في صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب، إضافة إلى سياسة الفيدرالي المتشددة وتأخر البنك الفيدرالي في تخفيف سياسته النقدية، مما يمنح الدولار وعوائد السندات قوة استمرارية تضغط على المعدن الأصفر.

وفي ذات النطاق الحذر، يتحرك بنك UBS السويسري، حيث تشير توقعاته إلى استهداف مستوى 4800 دولار لنهاية 2026. ومع ذلك، يضع البنك السويسري سيناريو صعودياً بديلاً قد يدفعه لملامسة 5400 دولار في حال حدوث صدمات غير متوقعة في الأسواق الناشئة أو تفاقم الصراعات التجارية الدولية.

يعزو خبراء الاستثمار التباين الشاسع بين أدنى وأعلى توقع لسعر الذهب إلى اختلاف القراءات التحليلية للمؤسسات المالية الكبرى تجاه أربعة ملفات اقتصادية وسياسية، تشمل مسار السياسة النقدية الأمريكية، ومشتريات البنوك المركزية العالمية، وشهية صناديق الاستثمار المتداولة، والدور التقليدي للمخاطر الجيوسياسية.

تظل هذه الأرقام المستهدفة مجرد قراءات استشرافية مبنية على معطيات اللحظة الحالية وقابلة للتعديل الجذري والسريع مع أي تغير في البيانات الاقتصادية أو التطورات الجيوسياسية المفاجئة، مماؤكد أن مسار سوق الذهب في العامين القادمين سيكون حلبة صراع مفتوحة بين سياسات البنوك المركزية والأزمات الهيكلية للنظام المالي العالمي.

شارك الخبر: