الإمارات
تكنولوجيا

بعد مرور ربع قرن على أحداث 11 سبتمبر.. المطارات الأمريكية تتجه نحو حقبة جديدة من التكنولوجيا وإلغاء القيود القديمة

2412 سبتمبر 2026 في 07:48 ص1 مشاهدة
بعد مرور ربع قرن على أحداث 11 سبتمبر.. المطارات الأمريكية تتجه نحو حقبة جديدة من التكنولوجيا وإلغاء القيود القديمة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد ربع قرن على 11 سبتمبر.. ماذا تغيّر في المطارات الأمريكية؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 11 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بالتزامن مع مرور ربع قرن على هجمات 11 سبتمبر، التي غيّرت ملامح السفر الجوي في الولايات المتحدة، تشهد المطارات الأمريكية اليوم مرحلة تمهيدية لإنهاء إجراءات أمنية رافقت رحلات السفر لعقود طويلة، وعلى رأسها حظر السوائل، وخلع الأحذية، ومنع غير المسافرين من دخول البوابات.

لا تعيش أمريكا بمعزل عن العالم، فقط قراراتها الأمنية تعكس طفرة عالمية في الاستثمار بأمن المطارات لمواكبة تزايد أعداد المسافرين. اقتصادياً وأمنياً، يجعل ارتفاع أعداد المسافرين الاعتماد على زيادة الموظفين وحدها خياراً عالي التكلفة، في حين قادرة الأنظمة الآلية على التعامل مع أعداد أكبر ومراقبة نقاط أمنية متعددة بشكل مستمر. ويتجه هذا التطور نحو تقنيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي والقياسات الحيوية، لتحقيق المعادلة الصعبة بين رفع مستوى الأمن وتسريع حركة المسافرين وخفض القيود المفروضة عليهم.

أعادت إدارة أمن النقل الأمريكية فتح بوابات المطارات أمام بعض غير المسافرين، وذلك عبر برنامج لتطبيق السماح لغير حاملي التذاكر بالمرور عبر إجراءات التفتيش والوصول للبوابات لاستقبال أو توديع المسافرين في عدد من المطارات. كما يجري بحث إمكانية استثناء المسافرين المسجلين في البرنامج من حظر حمل زجاجات المياه الممتلئة، في خطوة تمثل تراجعاً تدريجياً عن قيود فُرضت منذ عام 2006 إثر إحباط مخطط في بريطانيا لاستخدام عبوات المشروبات لإخفاء مواد كيميائية سائلة.

وتعود تدابير أمنية أخرى لمحاولات سابقة، حيث أدى إخفاء متفجرات داخل حذاء في عام 2001 لفرض خلع الأحذية خلال التفتيش، بينما تسببت محاولة أخرى في 2009 عبر الملابس الداخلية في إدخال أجهزة المسح الجسدي الكامل.

يتجه الوضع الحالي نحو تسهيل حركة الركاب عبر إحلال أجهزة فحص متطورة محل الإجراءات التقليدية المرهقة، بجانب حلول أمنية تستخدم الذكاء الاصطناعي لرصد الأنشطة غير المعتادة وفحص الحقائب وتحديد الهويات، إضافة إلى الكاميرات الذكية والروبوتات وأجهزة التحليل الحركي.

وأوضح خبير أمن الطيران جيف برايس لـ بي بي سي أن أجهزة التصوير المقطعي تمنح السلطات قدرة فائقة على تحليل محتويات الحقائب واكتشاف المتفجرات السائلة. وعليه، فإن السماح بحمل زجاجات المياه لا يعتبر تراجعاً أمنياً، بل ينقل عبء اكتشاف المخاطر من الإنسان إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتضيف القياسات الحيوية بعداً متقدماً، إذ تتيح تقنيات التعرف على الوجه وبصمة الإصبع وقزحية العين التحقق من هوية المسافر وتخفيف الاعتماد على جواز السفر والفحص اليدوي خلال مراحل السفر.

وفي الواقع، تعكس التوجهات الأمريكية طفرة عالمية للاستثمار في أمن المطارات لمجابهة زحام السفر. ووفق تقديرات منشورة، ينمو هذا السوق من مليارات الدولارات ليصل إلى أرقام مضاعفة خلال السنوات القادمة، مع تصدر مجالات الأمن السيبراني لاكتساب حصة واسعة من إيرادات سوق أمن المطارات، مما يعكس تحول مفهوم حماية المطار من مجرد تأمين المكان والطائرة إلى تأمين البيانات والأنظمة الرقمية.

شارك الخبر: