الإمارات
اقتصاد

موجات الحر في أوروبا تكبد الاقتصاد خسائر هائلة تتجاوز التغطية التأمينية

2416 أغسطس 2026 في 07:52 ص3 مشاهدة
موجات الحر في أوروبا تكبد الاقتصاد خسائر هائلة تتجاوز التغطية التأمينية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أوروبا تواجه موجات الحر.. خسائر اقتصادية تتجاوز التغطية التأمينية" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتسبب موجات الحر في أوروبا في أعباء اقتصادية متزايدة على الشركات، تمتد من انخفاض المبيعات والإنتاجية وصولاً إلى تصاعد تكاليف التشغيل، في ظل عجز وثائق التأمين التقليدية عن تغطية الجزء الأكبر من هذه الخسائر.

وقدرت وكالة "موديز" حجم الخسائر الاقتصادية المفقودة جراء موجات الحر التي ضربت أوروبا الصيف الماضي بنحو 43 مليار يورو، بينما لم تتجاوز التعويضات التأمينية نحو 500 مليون يورو فقط.

وفي السياق ذاته، أشارت فيديريكا لوني، رئيسة جمعية قطاع الضيافة "APPE Padova"، إلى أن مسحاً أُجري في مدينة بادوفا الإيطالية وشمل قرابة 600 شركة عاملة في قطاع الضيافة، أظهر أن أكثر من 80% منها عانت من تراجع الإيرادات بنسبة تقارب 20% خلال موجة الحر الأخيرة، مما أثر سلباً على هوامش أرباحها.

وتترك درجات الحرارة المرتفعة بصماتها الواضحة على الاقتصاد عبر تقليص إنتاجية العمال، وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، وتعطل حركة النقل، وانحسار المحاصيل الزراعية، إلى جانب ارتفاع تكاليف تبريد المصانع. وغالباً ما تصعب تغطية هذه الخسائر تأمينياً لكونها ناتجة عن اضطرابات تشغيلية غير مباشرة وليست أضراراً مادية مباشرة.

من جهتها، تؤكد سفينيا سورمينسكي، المديرة الإدارية لشؤون المناخ والاستدامة في شركة "مارش": "الحر في حد ذاته ليس خطراً تغطيه وثائق التأمين التقليدية عادة". وتوضح قائلة: "نادراً ما تتسبب الحرارة الشديدة في أضرار مادية كارثية بالطريقة التي تحدث بها الفيضانات أو العواصف، لكن الاضطراب المالي والتشغيلي الذي تسببه يمكن أن يكون بنفس القدر من الشدة".

وأظهر مسح أصدرته "هيئة التأمين الأوروبية" في عام 2023 وشمل 9 آلاف شركة صغيرة ومتوسطة، أن 28% فقط منها امتلكت تغطية لتعطل الأعمال ضمن تأمين الممتلكات، بينما بلغت نسبة الشركات التي تملك تغطية لتعطل الأعمال غير المرتبط بالأضرار المادية 17% فقط.

ووفقاً لـ"رويترز"، تجاوز متوسط درجات الحرارة في أوروبا الغربية خلال تاريخ 11 أغسطس (آب) المتوسط التاريخي المسجل للفترة بين 1961 و1990 بنحو 10 درجات مئوية. كما صنفت منصة "CDP" موجات الحر كعامل خطر رئيسي من قبل 35% من الشركات التي تتابعها، وتحديداً في قطاعات التصنيع والخدمات والبنية التحتية والأغذية.

وذكرت بيانات "KBV Research" أن شركات التأمين تتجه نحو التوسع في اعتماد التأمين القائم على المؤشرات لجسر فجوة الحماية، إذ يتيح هذا النوع صرف التعويضات بصورة تلقائية فور تجاوز درجات الحرارة لمستويات محددة، دون الحاجة لمعاملات مطولة لتقييم الأضرار، متوقعة أن يصل حجم سوق هذا النوع من التأمين في أوروبا إلى 7.93 مليار دولار بحلول عام 2031.

شارك الخبر: