قفزة قياسية في تكاليف شحن النفط تزيد الضغوط على أسواق الطاقة العالمية


هذا الخبر بعنوان "ارتفاع تكاليف الشحن يفاقم الضغوط على أسواق الطاقة العالمية" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 10 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد أسعار شحن ناقلات النفط العالمية ارتفاعاً إلى مستويات غير مسبوقة مع مؤشرات ضعيفة على تراجعها، مما يعكس تصاعد الضغوط في أسواق النفط في ظل صراع ممتد في الخليج العربي وتعقيد الترتيبات البديلة للتجارة والشحن.
حققت عائدات الناقلات العملاقة العاملة على المسار الرابط بين الشرق الأوسط والصين أرقاماً قياسية تقترب من 800 ألف دولار يومياً، وفقاً لتقرير صادر عن وكالة بلومبرغ. وفي نفس السياق، عرض مستأجرو السفن على خط خليج الولايات المتحدة إلى آسيا رسوماً إجمالية قياسية تصل إلى 29.5 مليون دولار لاستئجار ناقلات النفط الخام العملاقة، وهو ما يوازي نحو 15 دولاراً للبرميل بمعزل عن مخاطر الحرب ورسوم التأخيرات المحتملة.
وتتوقع تحليلات شركة بيانات الطاقة كبلر بقاء العائدات اليومية لناقلات النفط الخام العملاقة مرتفعة فوق مستوى 100 ألف دولار يومياً خلال العام المقبل، مسجلة أضعاف المستويات التاريخية التي نادراً ما تجاوزت 45 ألف دولار. وأوضح أليكس غرانت، الرئيس العالمي لتجارة الخام والمنتجات والسوائل في شركة إكوينور، خلال مؤتمر آسيا والمحيط الهادئ للبترول الذي تنظمه إس آند بي غلوبال إنرجي في سنغافورة، أن الأسواق تواجه اختناقات عديدة ومتزامنة تضغط بشدة على أسعار الشحن.
من جانبهم، يرجح تجار وشركات شحن استمرار الاعتماد على مسارات بديلة وأطول إلى جانب استخدام وسائل نقل أقل كفاءة. وأشار مانو سيغال، نائب رئيس الاستراتيجية وإمدادات المواد الخام لدى شركة التكرير الهندية إتش بي سي إل-ميتال إنرجي، إلى توفر كميات الخام بينما تكمن العقبة الحقيقية في عمليات العبور والشحن.
ومنذ اندلاع الحرب، انخفضت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الذي يعد الممر الحيوي الرابط بين كبرى الدول المنتجة للنفط والغاز والأسواق الدولية. ورغم المخاطر، استمر بعض ملاك السفن في الإبحار عبر المضيق معتمدين على نظام النقل المكوكي بواسطة سفن منتظرة في خليج عُمان لضمان تدفق الإمدادات بنحو 10 ملايين برميل يومياً حسب تصريحات الرئيس التنفيذي لمجموعة فيتول. ومع ذلك، تبقى أعداد السفن محدودة مقارنة بما قبل الأزمة والأسعار في مستويات مرتفعة.
وعلى صعيد متصل، أطلقت بورصة البلطيق مؤشراً يغطي الرحلة من خليج عُمان إلى شرق آسيا مقدرة قفزة العائدات اليومية على هذا المسار بنسبة 85% لتصل إلى نحو 386 ألف دولار يومياً.
وتدفع التحديات المتواصلة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب بعض ناقلات النفط العملاقة نحو منافذ ومسارات بديلة للوصول إلى الأسواق الآسيوية، حيث تتطلب بعض الرحلات المرور عبر قناة السويس ثم الدوران حول القارة الأفريقية لإيصال الشحنات، مما يضيف أسابيع إضافية وتكاليف باهظة مقارنة بالمسارات المباشرة عبر خليج عدن. كما يسهم إقبال آسيا على الخام الأمريكي في مضاعفة المسافات والتكاليف في محاولة من المستهلكين للموازنة بين النفقات اللوجستية وتقليل مخاطر الإمداد. وقال تاكيشي هاشيموتو، رئيس شركة ميتسوي أو إس كيه لاينز، إن قطاع الشحن بات ملزماً بتقبل تكاليف لوجستية أعلى نتيجة لضرورة الاعتماد على مسارات بديلة لمنطقة الشرق الأوسط.
وفي خطوة لمواجهة هذه التحديات، يسعى مشغلو النفط في الشرق الأوسط إلى تعزيز قدراتهم البحرية عبر ضم سفن جديدة لأساطيلهم للحد من الاعتماد على الناقلات المملوكة تجارياً. وأكد مسؤول تنفيذي كبير في مؤسسة البترول الكويتية سعي المؤسسة لشراء المزيد من السفن لرفع كفاءتها في تأمين نقل الشحنات النفطية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد