دوافع الهجرة الجماعية للمليونيرات خارج بريطانيا في ظل تصاعد الضرائب وبطء النمو


هذا الخبر بعنوان "ما أسباب الهروب الجماعي للمليونيرات من بريطانيا؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 أغسطس 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد المجتمع البريطاني تراجعاً ملحوظاً في أعداد الأثرياء الذين تصل ثرواتهم إلى مليون جنيه إسترليني أو أكثر، مسجلاً أدنى مستوى له منذ عام 2008. ويأتي هذا التراجع نتيجة مباشرة لتباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات الضرائب في البلاد، وفقاً لما أفاد به تقرير نشرته صحيفة " وول ستريت جورنال ".
وأوضح التقرير الصادر عن معهد آدم سميث، وهو مركز أبحاث مؤيد لاقتصاد السوق الحر في لندن، أن أعداد الأشخاص الذين تبلغ ثروتهم الصافية مليون جنيه إسترليني أو أكثر في بريطانيا قد انخفضت بمقدار 35 ألف نسمة، وهو ما يمثل تراجعاً بنسبة 7% خلال عامين فقط، عازياً ذلك إلى مناخ ضريبي غير ملائم وضعف الأداء الاقتصادي.
وتفرض بريطانيا ضرائب مرتفعة تشمل ضريبة دخل قصوى بنسبة 45% على الدخل الذي يتجاوز 125,140 جنيهاً إسترلينياً، فضلاً عن فرض ضريبة أرباح رأسمالية بنسبة 24%، وضريبة تركة بنسبة 40% على التركات التي تتجاوز 325 ألف جنيه إسترليني. كما تشير التوقعات إلى سياسات ضريبية أكثر تشدداً، في ظل توجهات بعض الشخصيات السياسية والاقتصادية نحو فرض ضرائب جديدة على الثروة.
وأشار خبراء اقتصاديون، من بينهم دوغلاس ماك ويليامز، مؤسس مركز الأبحاث الاقتصادية والتجارية في لندن، إلى أن دولاً مثل سويسرا واليونان وإيطاليا والبرتغال وقبرص ومالطا تتنافس بقوة لجذب الأثرياء الهاربين من البيئة الضريبية البريطانية. وبحسب شركة "نيو وورلد ويلث"، غادر المملكة المتحدة أكثر من 27 ألف شخص ممن تتجاوز ثروتهم الصافية مليون دولار خلال عامي 2024 و2025.
وتُعزى هذه الموجة الاستثنائية من مغادرة الأثرياء إلى عوامل إضافية تشمل تراجع مدخرات الأسر، وتآكل المعاشات التقاعدية بفعل التضخم، وانعدام الثقة الاقتصادية الذي انعكس سلباً على أسعار العقارات، إلى جانب وجود بيئة عامة تُوصف بأنها معادية لصناع الثروة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد