خطوة استراتيجية نحو الاكتفاء الذاتي: الإمارات تعزز توطين مدخلات صناعة الألمنيوم


هذا الخبر بعنوان "من الاستيراد إلى التصنيع.. الإمارات توسع توطين مدخلات الألمنيوم" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل احتدام المنافسة الصناعية العالمية واضطراب سلاسل التوريد، تبرز القدرة على تأمين مدخلات الإنتاج محلياً كعنصر حاسم لاستدامة الصناعات الثقيلة وتقليص تعرضها لتقلبات الإمدادات الخارجية. وفي هذا السياق، تدعم الإمارات إنشاء مصنع لإنتاج أقطاب الكربون باستثمار يبلغ 300 مليون دولار، ضمن توجه أوسع لتوطين مدخلات صناعة الألمنيوم وتعزيز سلاسل القيمة الصناعية داخل الدولة.
وقعت وزارة الاستثمار مذكرة تهم مع شركة «صنستون» الصينية لدعم تأسيس المصنع وتسهيل ترخيص أعماله، وربطه بالمناطق الحرة والمجمعات الصناعية ومشغلي الموانئ والجهات الجمركية، حسب ما أفادت به وكالة أنباء الإمارات «وام». وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لاتفاق مشروع مشترك بين شركة «صنستون» و«الإمارات العالمية للألمنيوم» تم عقده في ديسمبر 2025، حيث تمتلك الشركة الصينية حصة بنسبة 55% مقابل 45% لشركة «الإمارات العالمية للألمنيوم».
تبلغ الطاقة الإنتاجية المخططة للمصنع 300 ألف طن سنوياً، مع توقعات ببدء الإنتاج في وقت مبكر من عام 2028، وفقاً لما أعلنته «الإمارات العالمية للألمنيوم» التي اختارت مدينة خليفة الاقتصادية أبوظبي «كيزاد» لتكون مقراً للمشروع. وتكتسب هذه الخطوة أهميتها البالغة من الارتباط المباشر لأقطاب الكربون بعملية صهر الألمنيوم، حيث تنتج «الإمارات العالمية للألمنيوم» قرابة 1.35 مليون طن سنوياً في منشآتها بـ جبل علي و الطويلة، بينما تستورد الكميات المتبقية، ومن المخطط أن يسهم إنتاج المصنع الجديد في الاستغناء عن معظم تلك الواردات.
من جانبه، يرى الخبير الاقتصادي محمد كرم أن هذا المشروع يوفر ميزة استراتيجية تتجاوز مجرد إحلال الواردات، ليساهم في دعم مرونة القطاع الصناعي في مواجهة تقلبات التجارة والإمدادات. وأكد أن إنشاء مصنع لأقطاب الكربون محلياً سيعزز ريادة الدولة ويمنح صناعة الألمنيوم ميزات تنافسية عبر تقديم حلول وبدائل محلية ودولية لسلاسل الإمداد.
ولا يقتصر مسار التوطين الصناعي على أقطاب الكربون فحسب، بل شهد مايو 2025 توقيع اتفاقية بين شركة «أدنوك» و«الإمارات العالمية للألمنيوم» بقيمة 1.84 مليار درهم لتوريد ما يصل إلى 1.5 مليون طن من «فحم الكوك المكلس» خلال خمس سنوات لتغطية جزء كبير من احتياجات الشركة. وفي يونيو 2026، افتتحت «الإمارات العالمية للألمنيوم» مصنعاً لإعادة التدوير في الطويلة بطاقة استيعابية تصل إلى 185 ألف طن سنوياً لمعالجة خردة الألمنيوم محلياً. كما وقعت شركة «تعزيز» اتفاقية لتوريد نحو 200 ألف طن متري جاف سنوياً من الصودا الكاوية لمصفاة الطويلة للألومينا بدءاً من انطلاق مشروعها الصناعي في عام 2028.
تندرج هذه المشروعات ضمن «مشروع 300 مليار»، الذي يستهدف رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 300 مليار درهم بحلول عام 2031، في حين بلغت الصادرات الصناعية 262 مليار درهم في عام 2025 محققة نمواً بنسبة 25% على أساس سنوي، منها 92 مليار درهم لصادرات الصناعات المتوسطة والعالية التقنية، وفقاً لبيانات وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد