الإمارات
اقتصاد

أزمة مالية خانقة: الأجيال الشابة في بريطانيا تواجه إرثاً ثقيلاً من الديون وتراجع الفرص الاقتصادية

248 سبتمبر 2026 في 10:22 ص2 مشاهدة
أزمة مالية خانقة: الأجيال الشابة في بريطانيا تواجه إرثاً ثقيلاً من الديون وتراجع الفرص الاقتصادية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أبناء البريطانيين "يرثون" ديوناً تتجاوز 4 تريليونات دولار" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواجه الشباب البريطانيون سوق عمل تكتنفه تعقيدات غير مسبوقة مقارنة بالأجيال السابقة، في ظل دولة مثقلة بالديون، ومجتمع يشهد شيخوخة متسارعة، ونمو اقتصادي ضعيف، إلى جانب معدلات بطالة مرتفعة بين الفئات الشابة، وصعوبات بالغة في امتلاك المنازل.

وفي هذا السياق، أوضح ديفيد سميث، الكاتب في صحيفة "تايمز" والمحرر الاقتصادي في "صنداي تايمز"، محذراً من أن السياسات المالية الحالية والتحولات الديموغرافية تفرض ضغوطاً معيشية متصاعدة على الأجيال الشابة في العقود المقبلة.

وتتجسد أزمة الدين الحكومي البريطاني ببلوغه 4 تريليونات دولار، مسجلاً تضاعفاً لأكثر من مرتين خلال 12 عاماً، وارتفاعاً يتجاوز الثلثين مقارنة بفترة ما قبل جائحة كورونا.

ولا تقتصر الأزمة على حجم الدين فحسب، بل تمتد لتشمل تكلفة خدمته؛ إذ أشار تقرير صادر عن "معهد أبحاث السياسات العامة"، استند إليه ديفيد سميث، إلى أن فوائد الدين العام قد تستنزف 21% من الإيرادات الحكومية خلال العقود الخمسة المقبلة، مقابل 9% في الوقت الراهن، وقد ترتفع النسبة لتصل إلى 47% وفق السيناريو الأسوأ.

وقد أنفقت الحكومة البريطانية فعلياً 147 مليار دولار على فوائد الدين خلال السنة المالية 2025-2026، ما يمثل 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي و8% من الإنفاق العام، وفقاً لبيانات مجلس العموم (البرلمان)، في حين تبلغ نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي 94.9%.

إلى جانب ذلك، تفرض شيخوخة السكان ضغوطاً إضافية على الخزانة العامة، نتيجة زيادة الإنفاق على معاشات التقاعد والرعاية الصحية، ما يخلق منافسة شديدة على الموارد المتاحة للأجيال الأصغر ويضع الحكومة أمام خيارات صعبة.

وفي ظل هذه التحديات، دعا "معهد أبحاث السياسات العامة" إلى مراجعة النظام الضريبي لتخفيف الأعباء عن الشباب وزيادة الضرائب على العقارات والثروات، رغم صعوبة تطبيق ذلك بسبب التزامات نظام التقاعد.

وتنعكس هذه الأزمات بشكل مباشر على سوق العمل، حيث ارتفعت معدلات البطالة بين الشباب إلى 16.2% لتسجل أعلى مستوى لها في 11 عاماً، مع وجود نحو مليون شاب بريطاني خارج نطاق العمل أو التعليم أو التدريب، بالتزامن مع تباطؤ النمو الاقتصادي.

وتبرز الفجوة بين الأجيال بوضوح في القطاع العقاري، حيث ارتفعت أسعار المنازل بنسبة 152% خلال العشرين عاماً المنتهية في 2015-2016، وفقاً لصحيفة "فايننشال تايمز"، في حين لم ينمُ صافي دخل الأسر للفئة العمرية بين 25 و34 عاماً سوى بنسبة 22%.

ولا تقتصر هذه الظاهرة على بريطانيا وحدها، بل تمتد لتشمل دولاً أخرى مثل إيطاليا وإسبانيا واليونان، حيث يواجه أبناء جيل الألفية مستويات دخل أدنى بكثير مقارنة بالأجيال السابقة في نفس الأعمار.

شارك الخبر: