الإمارات
تكنولوجيا

كيف تبني دولة الإمارات بيئة استثمارية آمنة ومتقدمة لشبكات الجيل السادس؟

248 سبتمبر 2026 في 08:28 ص1 مشاهدة
كيف تبني دولة الإمارات بيئة استثمارية آمنة ومتقدمة لشبكات الجيل السادس؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كيف تؤسس الإمارات بيئة استثمارية آمنة لشبكات الجيل السادس؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يعد السباق العالمي نحو شبكات الجيل السادس مجرد تنافس على سرعة نقل البيانات، بل تحول إلى معركة نفوذ تكنولوجي واقتصادي تصيغ معالمه الدول القائدة تقنياً. وفي هذا المشهد الدولي المتسارع، اتخذت دولة الإمارات خطوة استباقية بتأسيس اللجنة الوطنية لتنسيق أعمال الجيل السادس، لتقفز مباشرة من مرحلة مواكبة التقنيات الحالية إلى مرحلة المشاركة الفعالة في ريادة وصناعة اتصالات المستقبل.

وتتجاوز المبادرة الأبعاد التنظيمية المحلية لتشكل أداة تمكين جيوسياسية تمنح الإمارات أفضلية استباقية في صياغة المعايير الفنية والتشريعية لشبكات المستقبل، مما يضمن للاقتصاد الرقمي الوطني عوائد استثمارية طويلة المدى وميزة تنافسية مستدامة بالأسواق العالمية. ويكمن الابتكار في المبادرة التي تقودها هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية في البنية الهيكلية للمنصة الموحدة، فالإمارات لم تترك تطوير القطاع في أيدي مشغلي الاتصالات وحدهم كصفقة تجارية، بل دمجت صناع القرار الحكومي مع العقول الأكاديمية في مؤسسات رائدة مثل جامعة خليفة، واستقطبت مزودي التقنية العالميين إلى طاولة واحدة؛ لضمان التوفيق بين ثلاثة مسارات تشمل البحث العلمي الأساسي، والسياسات التشريعية المرنة، وإدارة الطيف الترددي.

ومن الناحية الهيكلية، ترتبط كفاءة شبكات الجيل السادس ارتباطاً طردياً بنضج البنية التحتية للجيل الخامس الحالية، والتي تغطي 99% من المناطق المأهولة في الدولة عبر 23 ألف محطة إرسال تشكل النواة الأساسية للترقيات المستقبلية للخدمة. ويأتي هذا التوجه متسقاً مع الرؤية التي أكد عليها في وقت سابق المهندس ماجد سلطان المسمار، مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، حيث حدد مواءمة تكنولوجيا الجيل السادس مع المستهدفات التنموية الكبرى، وفي مقدمتها مئوية الإمارات 2071 ورؤية نحن الإمارات 2031، كممر إلزامي لترسيخ مكانة الدولة كمركز عالمي للاقتصاد الجديد.

وعلى الصعيد التنظيمي، يتجاوز التخطيط الاستباقي لخدمة شبكات الجيل السادس مجرد مواكبة نمو المؤشرات الاستهلاكية ليمتد إلى إدارة الموارد السيادية للاتصالات، وذلك لمنع الاحتكار التقني من قبل الشركات العالمية، وتأمين السعات الاستيعابية الكافية لتدفقات البيانات الضخمة وغير المحدودة في المستقبل. ولأجل ذلك بادرت الدولة بحجز وتخصيص نطاقات الطيف الترددي اللازمة لتشغيل شبكات المستقبل، موفرةً حقول تجارب ترددية مستقلة تتيح للمؤسسات الأكاديمية والشركات العالمية اختبار حلولها الابتكارية.

ومن المنظور الاقتصادي البحت، لا تهدف الإمارات من وراء الـ 6G إلى مجرد تسريع تحميل البيانات أو تحسين جودة الاتصال التقليدي، فالجيل السادس يمثل الانتقال الهيكلي نحو الشبكات الإدراكية والذكية الذاتية التشغيل، مدعوماً بركائز توطين المعرفة من خلال إشراك مركز بحوث الجيل السادس في جامعة خليفة والالتزام بالأهداف الوطنية للحياد المناخي.

شارك الخبر: