الإمارات
اقتصاد

أبوظبي تعزز ريادتها العالمية في قطاع الهيدروجين وسط تحديات الطاقة النظيفة

248 سبتمبر 2026 في 08:02 ص2 مشاهدة
أبوظبي تعزز ريادتها العالمية في قطاع الهيدروجين وسط تحديات الطاقة النظيفة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أبوظبي تراهن على ريادة سوق الهيدروجين العالمي" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يمر قطاع الطاقة النظيفة العالمي اليوم بمنعطف تاريخي حرج فرضته التحولات الاقتصادية المتلاحقة وضغوط التضخم العالمية. وتواجه الأسواق الدولية الكبرى في أوروبا وشرق آسيا موجة تصحيحية حادة دفعت العديد من المطورين والشركات المتعددة الجنسيات إلى إعادة تقييم جدوى مشاريع الهيدروجين الضخمة نتيجة لارتفاع تكاليف التمويل وتذبذب سلاسل الإمداد. وفي خضم هذه الغربلة العالمية، تبرز إمارة أبوظبي كاستثناء استراتيجي وقوة جاذبة للاستقرار الاستثماري لتثبت قدرتها على تحويل الالتزامات النظرية إلى مشاريع تشغيلية ملموسة على أرض الواقع، مستفيدة من التكامل اللوجستي بين قطاعي النفط والغاز التقليديين والبنية التحتية المتطورة للطاقة المتجددة.

يعود التفوق النوعي لأبوظبي في هذا المضمار إلى توافر المقومات الطبيعية والصناعية التي تمنحها ميزة تنافسية من حيث التكلفة الرأسمالية والتشغيلية، وفي مقدمتها وفرة الموارد الشمسية ومعدلات الإشعاع المتميزة طوال العام التي تتيح توليد الكهرباء النظيفة بأسعار تنافسية عالمياً. إلى جانب ذلك، تمتلك أبوظبي بنية تحتية متكاملة للطاقة تم تطويرها على مدار عقود من خلال الاستثمارات الموجهة من شركات وطنية رائدة مثل أدنوك ومجموعة مصدر، تتضمن شبكات نقل متطورة وموانئ بحرية مهيأة لتصدير المشتقات النظيفة كالأمونيا الزرقاء والخضراء.

وفي الوقت الذي تعيد فيه العديد من الأسواق العالمية حساباتها التمويلية، تبرز إمارة أبوظبي كأكبر المستثمرين والممولين لقطاع الهيدروجين منخفض الكربون عبر استراتيجية مالية مرنة، حيث حظيت البنية التحتية والمشروعات المحلية بـ 54 مليار دولار من الاستثمارات الوطنية المباشرة المخصصة لتطبيقات الهيدروجين والطاقة النظيفة، مع مستهدفات لرفع هذا الإنفاق إلى 163 مليار دولار بحلول عام 2050. وعلى الصعيد الدولي، تتوزع الذراع الاستثمارية للإمارة عبر مسارين يضمان المحفظة العالمية لشركة مصدر البالغة 50 مليار دولار، والحزمة الاستثمارية البالغة 69 مليار دولار لبناء مصبات الهيدروجين والأمونيا الخضراء ومحطات توليد الطاقة المغذية لها في قارة أفريقيا.

وتتحرك الإمارة بخطى ثابتة نحو تحقيق هدف إنتاج 1.4 مليون طن سنوياً من الهيدروجين منخفض الكربون بحلول عام 2031، والوصول بالإنتاج إلى 15 مليون طن سنوياً بحلول عام 2050 للاستحواذ على حصة تبلغ نحو 25% من سوق الهيدروجين العالمي. وتتضمن المشاريع الكبرى جهود شركة مصدر لتطوير محطات التحليل الكهربائي، وعمل شركة تعزيز في الرويس على بناء منظومة صناعية لإنتاج الأمونيا الزرقاء بطاقة مليون طن سنوياً، إضافة إلى مشروع الأمونيا الخضراء التابع لشركة هيليوس إندستري في مدينة خليفة الصناعية كيزاد في أبوظبي.

ولا تقتصر رؤية أبوظبي على ريادة أسواق الطاقة الجديدة فحسب، بل تمثل أداة رئيسية لتنويع هيكل الناتج المحلي الإجمالي وحماية الاقتصاد الوطني من تقلبات أسواق النفط والغاز في المدى الطويل، وخلق فرص عمل نوعية في مجالات الهندسة والابتكار بما يتماشى مع رؤية أبوظبي الاقتصادية.

شارك الخبر: