كيف تحول الملياردير الفنزويلي أليخاندرو بيتانكورت بفضل صفقة نفطية كبرى من متهم بغسل الأموال إلى حريك استراتيجي لواشنطن؟


هذا الخبر بعنوان ""صفقة النفط" تحوّل مليارديراً فنزويلياً من متهم إلى شريك لواشنطن" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحول الملياردير أليخاندرو بيتانكورت، الذي لعب دور الوسيط في إبرام اتفاق نفطي بارز بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفنزويلا، من شخص تخضع أعماله لتحقيقات أمريكية مكثفة بشبهة غسل أموال مختلسة من شركة النفط الحكومية الفنزويلية بتروليوس دي فنزويلا، ليصبح شريكاً أساسياً لواشنطن في اتفاق نفطي غير مألوف مع كاراكاس.
وينص الاتفاق، الذي تم الإعلان عنه مؤخراً، على منح الولايات المتحدة حق الوصول إلى نحو خمس احتياطيات فنزويلا من النفط الخام على مدار مئة عام، وهو ما يعكس انعطافة كبرى في مسار بيتانكورت الذي ساهم، وفقاً لشخصيات مطلعة على السياسة الأمريكية تجاه فنزويلا، بدور جوهري في استراتيجية وتخطيط واشنطن قبيل العملية التي أدت إلى القبض على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى نيويورك لمواجهة اتهامات تتعلق بالاتجار بالمخدرات، وهي الاتهامات التي ينفيها مادورو تماماً.
وأوضح مسؤول أمريكي رداً على الاستفسارات المتعلقة بالتحقيقات السابقة أن معظم الملفات القانونية تعود لنحو عقد من الزمن، مؤكداً أن بيتانكورت لا يواجه أي مشكلات قانونية حالية في الولايات المتحدة، فيما لم توضح وكالة رويترز الموعد المحديد الذي أوقف فيه المدعون الفيدراليون تحقيقهم معه وما إذا كان ذلك مرتبطاً بتعاونه مع إدارة ترامب.
كما أسهم بيتانكورت في تسهيل التواصل والمفاوضات مع شخصيات مسؤولة، من بينهم ديلسي رودريغيز التي تولت منصب الرئيسة المؤقتة بعد توقيف مادورو، واستمر بيتانكورت في أداء دوره وسيطاً رئيسياً لعقد شراكات واتفاقات نفطية تهدف إلى إنعاش الاقتصاد الفنزويلي بالتنسيق بين واشنطن وكاراكاس.
وخلال شهر يناير كانون الثاني، شارك بيتانكورت في التوسط لاتفاق تجاري ضخم أثمر عن تصدير مئات ملايين البراميل من النفط الخام والوقود نحو الولايات المتحدة وأوروبا والهند ومنطقة البحر الكاريبي، كما حضر اجتماعات رسمية في قصر ميرافلوريس الرئاسي، بما في ذلك وجوده أثناء زيارة وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت.
وعلى الرغم من خضوعه لتحقيقات في الولايات المتحدة وإسبانيا وسويسرا دون توجيه اتهامات رسمية له، ونفيه المستمر وشركة ديرويك لأي مخالفات، فإن عدداً من مسؤولي الاستخبارات والدبلوماسيين والمدعين الأمريكيين السابقين أبدوا قلقهم من حجم نفوذ بيتانكورت وقربه من المسؤولين في حكومتي هوغو تشافيز ونيكولاس مادورو السابقتين.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد