الإمارات
اقتصاد

من حظر 1973 إلى أزمة هرمز 2026.. تاريخ طويل من صدمات النفط العالمية واضطرابات الإمدادات

245 سبتمبر 2026 في 09:36 ص3 مشاهدة
من حظر 1973 إلى أزمة هرمز 2026.. تاريخ طويل من صدمات النفط العالمية واضطرابات الإمدادات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من حظر 1973 إلى هرمز 2026.. أبرز صدمات النفط العالمية" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

على مدار أكثر من خمسة عقود، ظلت سوق النفط مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالحروب والتحولات السياسية والاقتصادية الكبرى، بدءاً من حظر النفط العربي في سبعينيات القرن الماضي، مروراً بحرب الخليج والأزمة المالية العالمية، وصولاً إلى حرب أوكرانيا وأزمة هرمز 2026. ورغم اختلاف أسباب الصدمات وحجمها، إلا أن تداعياتها تمثلت دائماً في تراجع الإمدادات، وتقلب الأسعار، ولجوء الدول إلى استخدام مخزوناتها الاستراتيجية. وفي أحدث هذه الأزمات، أكدت وكالة الطاقة الدولية أن إغلاق مضيق هرمز في عام 2026 قد تسبب في أكبر اضطراب للإمدادات النفطية في التاريخ.

حظر 1973.. قفزة تاريخية في أسعار النفط
بدأت إحدى أبرز الصدمات النفطية الحديثة في أعقاب حرب أكتوبر 1973، عندما قرر المنتجون العرب خفض الإنتاج وفرض حظر على صادرات النفط إلى الولايات المتحدة وعدد من الدول الغربية. وبحسب رويترز، بدأ خفض الإنتاج بنسبة 5% تلتها تخفيضات شهرية، بينما أظهرت سجلات الحكومة الأمريكية استمرار الحظر على الولايات المتحدة حتى مارس 1974. وقدرت وثائق أمريكية حجم النقص في الإمدادات بنحو 4.5 مليون برميل يومياً، بينما ارتفع سعر النفط من 2.90 دولار للبرميل قبل الأزمة إلى 11.65 دولار بحلول يناير 1974، أي ما يقارب 4 أضعاف. ودفعت هذه الأزمة الولايات المتحدة لوضع خطط لتقنين الوقود وزيادة الإنتاج المحلي، فضلاً عن المساهمة في تأسيس وكالة الطاقة الدولية عام 1974 لتنسيق الاستجابة لاضطرابات الإمدادات.

الثورة الإيرانية 1978 - 1979
تعرضت السوق لصدمة جديدة مع الاضطرابات السياسية في إيران، والتي أدت إلى تراجع إنتاج النفط الإيراني بمقدار 4.8 مليون برميل يومياً بحلول يناير 1979، وهو ما كان يعادل 7% من الإمدادات العالمية آنذاك وفقاً لرويترز. ومع تراجع المعروض وارتفاع المخاوف، تضاعفت الأسعار لأكثر من مرتين، وساهمت الأزمة في ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة. وفي أغسطس 1979، عُين بول فولكر رئيساً لمجلس الاحتياطي الاتحادي، واعتمد البنك سياسة تشديد نقدي صارمة للحد من التضخم، والتي دفعت الاقتصاد الأمريكي إلى ركود حاد بالتوازي مع صدمة النفط.

أزمة الخليج 1990
في أغسطس 1990، أدى غزو العراق للكويت والعقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة لاحقاً إلى خروج 4.3 مليون برميل يومياً من الأسواق العالمية. وكان العراق ينتج قبل الحرب 3.1 مليون برميل يومياً، بينما بلغ إنتاج الكويت نحو 1.8 مليون برميل. انعكست هذه الصدمة سريعاً على الأسعار لترتفع من نحو 17 دولاراً للبرميل في يوليو 1990 إلى قرابة 36 دولاراً بحلول أكتوبر، قبل أن تتراجع بعد انتهاء الحرب في فبراير 1991 بحسب رويترز.

كاترينا وريتا 2005.. الأعاصير تعطل الإنتاج الأمريكي
لم تقتصر الأزمات على الحروب وحدها؛ ففي أغسطس 2005، أدى إعصار كاترينا إلى توقف نحو 1.38 مليون برميل يومياً من الإنتاج البحري الأمريكي في ذروة الاضطراب. وبعد أسابيع، ضرب إعصار ريتا المنطقة، لترتفع كمية الإنتاج المتوقف إلى نحو 1.53 مليون برميل يومياً. ولمواجهة النقص، أقرضت وزارة الطاقة الأمريكية المصافي 9.1 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي، وشاركت واشنطن في عملية منسقة لسحب 30 مليون برميل بالتعاون مع وكالة الطاقة الدولية.

حرب أوكرانيا 2022
أحدثت الحرب الروسية الأوكرانية صدمة جديدة في أسواق الطاقة، مع اتجاه الدول الأوروبية لتقليص اعتمادها على النفط والغاز الروسيين. وبحسب رويترز، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 50% خلال أسابيع قليلة ليصل الخام إلى أعلى مستوياته منذ 2008. وردت الولايات المتحدة بسحب 180 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي على مدى 6 أشهر، بينما فرضت واشنطن ودول غربية سقفاً على أسعار صادرات النفط الروسي.

أزمة هرمز 2026.. التاريخ يعود بأكبر اضطراب
بعد أكثر من خمسة عقود على أزمة 1973، عادت أسواق النفط لتواجه صدمة تاريخية جديدة مع إغلاق مضيق هرمز في عام 2026. وأشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أن هذه الأزمة تعد الأكبر في تاريخ أسواق النفط من حيث اضطراب الإمدادات، مع فقدان نحو 8 ملايين برميل يومياً من المعروض. وأمام حجم النقص الهائل، وافقت الدول الأعضاء في الوكالة على الإفراج عن 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية في تحرك قياسي يستهدف تعويض خسارة الإمدادات وتهدئة الأسعار.

شارك الخبر: