موجات الحر القياسية تدفع دول العالم لإعادة صياغة أنماط العمل وترشيد استهلاك الطاقة


هذا الخبر بعنوان "من فنزويلا إلى أوروبا.. موجات الحر تُعيد رسم أنماط العمل" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 أغسطس 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، عن إجراءات تضمن تقليص ساعات العمل لموظفي القطاع العام بهدف ترشيد استهلاك الكهرباء، وذلك تزامنًا مع تسجيل الطلب على الطاقة لمستويات قياسية غير معتادة منذ نحو عقد. وأوضحت أن النظام المستحدث يتضمن العمل يوماً بعد يوم مع تطبيق نصف دوام للموظفين، باستثناء العاملين في القطاعات الحيوية كالرعاية الصحية، مبينة أن حجم الطلب بلغ نحو 15,726 ميغاواط مقابل قدرة متاحة لا تتجاوز 12 ألف ميغاواط تحت ضغط الظروف المناخية والنشاط الاقتصادي.
ولم تكن فنزويلا الوحيدة في هذا الاتجاه، حيث اتخذت الكويت خطوة مشابهة خلال فصل الصيف بخفض الدوام الحكومي إلى 6 ساعات بدلاً من 7 ساعات يومياً للتعامل مع الارتفاع الموسمي لاستهلاك الكهرباء وأجهزة التكييف، لا سيما بعد انقطاعات متفرقة شهدتها البلاد في يوليو الماضي إثر خروج بعض خطوط النقل عن الخدمة بحسب وكالة رويترز.
وفي آسيا، لجأت دول عدة لتدابير واسعة لتقليص استهلاك الطاقة والوقود؛ فقد طبقت باكستان والفلبين أسبوع عمل حكومي من 4 أيام، وجعلت سريلانكا يوم الأربعاء عطلة رسمية للمؤسسات العامة، فيما اعتمدت ماليزيا نظام العمل من المنزل لموظفي الحكومة، وقلصت بنغلاديش ساعات عمل المكاتب والأسواق. وبدوره شجعت تايلاند العمل عن بُعد وخفضت استخدام التكييف والإنارة غير الضرورية في المباني الحكومية وفقاً لوكالة الطاقة الدولية.
وتؤكد وكالة الطاقة الدولية أن إدارة الطلب تعتبر ركناً أساسياً لتعزيز أمن الطاقة، مشيرة إلى أن اعتماد 3 أيام للعمل عن بُعد أسبوعياً يسهم في تقليل استهلاك الوقود الخاص بالتنقل بنسب تتراوح بين 2% و6%، وتتضاعف هذه الفوائد خلال الأشهر الحارة.
أما في أوروبا، فقد تسببت موجات الحر والجفاف بانخفاض حاد في مناسيب نهر الدانوب، مما فرض ضغوطاً على إنتاج المحطات النووية التي تعتمد على مياه النهر لأغراض التبريد. وفي هذا السياق، أوقفت المجر الإضاءة الزخرفية لمعالم بودابست وطلبت من قطاع الصناعة خفض الاستهلاك لتخفيف الضغط على محطة باكس النووية، بينما أعلنت رومانيا حالة الطوارئ في قطاع الطاقة خلال أغسطس مع تراجع إنتاج محطة تشيرنافودا، وخفضت بوخارست إنارة الشوارع ومخابئ المتاحف واللがあ.
ولا قتصر التداعيات على قطاع الطاقة فحسب، بل تمتد لتطال الاقتصاد والإنتاجية؛ حيث تشير تقديرات بنك تريودوس الهولندي إلى احتمال اقتطاع نحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي في عام 2026 بسبب موجات الحر والجفاف، بما يعادل 180 مليار يورو، وتبرز فرنسا في صدارة المتضررين باحتمال انكماش ناتجها بنحو 1.4%، إلى جانب ضغوط مشابهة تواجهها إيطاليا وإسبانيا وبلجيكا. وفي الولايات المتحدة، تكبد قطاع البناء خسائر بنحو 38 مليار دولار بين عامي 2001 و2023 نتيجة تراجع الإنتاجية وارتفاع تكاليف العمل المرتبطة بالحرارة المرتفعة وفقاً لبيانات بلومبرغ.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد