الإمارات
تكنولوجيا

كيف تتطور منظومة الأمن السيبراني في الإمارات نحو استباق التهديدات وحماية القطاعات الحيوية؟

244 سبتمبر 2026 في 10:06 ص0 مشاهدة
كيف تتطور منظومة الأمن السيبراني في الإمارات نحو استباق التهديدات وحماية القطاعات الحيوية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الإمارات تنتقل بالأمن السيبراني من رصد الهجمات إلى الدفاع الاستباقي" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد حماية الفضاء الرقمي في الإمارات تحولاً جذرياً لا يقتصر على تأمين الشبكات والبيانات فحسب، بل يمتد ليطمل منظومة أوسع تركز على رصد الهجمات قبل تفاقمها، وحماية القطاعات الحيوية، وتأمين الأنظمة المسؤولة عن إدارة العمليات الصناعية والبنى التحتية، فضلاً عن الاستعداد للتهديدات الناشئة عن التقنيات الحديثة. وقد تجسد هذا التطور بحصول مركز عمليات الأمن الوطني السيبراني على "علامة الجاهزية للمستقبل" في سبتمبر (أيلول) 2026، وذلك بعد أن تحولت قدراته إلى منظومة وطنية متكاملة للرصد والاستجابة والاستباق، وفقاً لما أفادت به وكالة أنباء الإمارات "وام". وتُمنح هذه العلامة من قبل مكتب التطوير الحكومي والمستقبل للجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والشركات الوطنية التي تنفذ مشاريع استثنائية لتعزيز جاهزية الدولة للمستقبل.

ولا يقتصر دور مركز عمليات الأمن الوطني السيبراني على متابعة الهجمات بعد وقوعها، بل يضطلع بمراقبة مستمرة لبيئة رقمية واسعة تشمل 265 جهة موزعة على 8 قطاعات حيوية، تضم الحكومة، والتعليم، والطاقة، والمال، والصحة، وتقنية المعلومات، والدفاع، والنقل. وتتعامل المنظومة يومياً مع أكثر من 200 ألف هجوم سيبراني، ترتفع أحياناً لتصل إلى ما بين 600 و700 ألف هجمة خلال فترات الأزمات، إلى جانب تحليل أكثر من 800 ألف تهديد واكتشاف ما يزيد عن 140 ألف مؤشر تهديد يومياً بحسب بيانات وكالة أنباء الإمارات "وام". وتعتمد هذه العمليات على تقنيات متقدمة أبرزها الذكاء الاصطناعي، ومراقبة الثغرات، وصيد التهديدات، والتحليل الجنائي الرقمي، وإدارة الحوادث السيبرانية، وتأمين البنى التحتية التشغيلية الذكية، بالإضافة إلى الجهود المبذولة نحو إنشاء مصنع سيبراني وطني سيادي يضمن الانتقال من مجرد الرصد إلى التحليل الدقيق والاستجابة الفعالة.

وتتجلى فاعلية هذه المنظومة عند تحول التهديد إلى هجوم فعلي؛ ففي يوليو (تموز) 2026، أعلن مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات عن نجاح المنظومة الوطنية في التصدي لهجمات متطورة استهدفت جهات في القطاع المالية واحتواء آثارها لضمان استمرارية الخدمات واستقرار المنظومة الرقمية. وفي أغسطس (آب) 2026، أعلن المجلس أيضاً إحباط هجمات سيبرانية متقدمة استهدفت مؤسسات في قطاعات الطيران والطاقة والتعليم، مما يعكس اتساع نطاق الاستهداف السيبراني وتنوع قطاعاته. وفي سياق متصل، يتسع نطاق الحماية ليشمل التكنولوجيا التشغيلية وأنظمة التحكم الصناعي، حيث أعلن مجلس الأمن السيبراني في مايو (أيار) 2026 عن شراكة استراتيجية مع شركة "دراغوس" لإنشاء مركز تميز للأمن السيبراني للتكنولوجيا التشغيلية بهدف توطين القدرات وبناء كوادر متخصصة.

وعلى صعيد متصل، يدخل الذكاء الاصطناعي في صلب عمليات التطوير عبر مسارين متوازيين؛ الأول كأداة تعزز الكشف والتحليل والاستجابة، والثاني كبيئة جديدة تتطلب متطلبات أمنية خاصة. وفي هذا الإطار، أطلقت الإمارات في يوليو (تموز) 2026 "السياسة الوطنية للأمن السيبراني في مجال الذكاء الاصطناعي" بهدف وضع إطار أمني متكامل يواكب المخاطر المحتملة ويعزز حماية الأنظمة والبيانات والبنية التحتية المرتبطة بهذه التقنيات.

شارك الخبر: