كيف خسرت إيران البوابة الأوروبية وتحولت الشراكة إلى مواجهة اقتصادية وسياسية شاملة


هذا الخبر بعنوان "خاص 24.. إيران تخسر البوابة الأوروبية والشراكة تتحول إلى المواجهة" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
فرض الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الأخيرة سلسلة من العقوبات المتتالية على إيران، على خلفية برنامجها النووي، وانتهاكات حقوق الإنسان، والدعم العسكري لروسيا، وصولاً إلى إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية في فبراير (شباط) 2026. وفي مايو (أيار)، توسع الاتحاد ليشمل جهات مرتبطة بسياسات إيرانية تهدد حرية الملاحة في مضيق هرمز، وذلك بعد تدهور متدرج في العلاقات أشار إليه معهد تشاتام هاوس البريطاني للأبحاث، خصوصاً منذ عام 2022.
وفيما يخص الملف النووي، أوضح خبير الاقتصاد سعيد محمد أنه بعد تراجع لزام طهران بقيود الاتفاق النووي وتعثر جهود إحيائه، أعادت الدول الأوروبية الثلاث، فرنسا وألمانيا وبريطانيا، تفعيل آلية "سناب باك" في 2025 لتعود العقوبات المرتبطة بالقطاعات التجارية والطاقة والمال والنقل. ووفقاً لدراسة منشورة في World Trade Review، فقد أثرت هذه العقوبات بقوة في التدفقات التجارية بين إيران ودول الاتحاد.
وامتدت التداعيات لتشمل حقوق الإنسان بعد احتجاجات 2022، حيث فرض الاتحاد الأوروبي قيوداً على مسؤولين ومؤسسات أمنية وقضائية وإعلامية إيرانية، مما رفع مخاطر الامتثال وصعّب على البنوك والشركات التعامل مع السوق الإيرانية. كما شكل الدعم العسكري الإيراني لروسيا نقطة تحول حاسمة وضعت طهران في مواجهة مباشرة مع الأمن الأوروبي، بحسب تقارير معهد تشاتام هاوس.
وفي خطوة متقدمة، أقدم الاتحاد الأوروبي في فبراير (شباط) 2026 على إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، مما أدى إلى تجميد أصوله وزيادة المخاطر القانونية والسمعة التجارية للشركات المتعاملة مع شبكاته. ولم تقتصر المواجهة على ذلك، بل امتدت في 2026 لتشمل الملاحة في مضيق هرمز، حيث فرض الاتحاد عقوبات استهدفت قيادات تابعة للحرس الثوري وأفراداً مرتبطين بها.
وعلى صعيد الخسائر الاقتصادية الشاملة، أشارت دراسة للباحث روك سبروك نُشرت في فبراير (شباط) 2026 إلى أن المواجهة طويلة الأمد أدت إلى فجوة في الناتج المحلي الحقيقي بلغت نحو 24% مقارنة بالمسار الافتراضي، إلى جانب تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر. وتؤكد بيانات المفوضية الأوروبية المستندة إلى إحصاءات يوروستات أن إجمالي تجارة السلع بين الاتحاد الأوروبي وإيران تراجع من نحو 5 مليارات يورو في 2021 إلى 3.7 مليار يورو في 2025، مما يعني فقدان إيران لشريك أساسي يوفر الأسواق والتمويل والتكنولوجيا.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد