الإمارات
اقتصاد

كيف تمكنت أسواق النفط من تفادي صدمة الحرب الإيرانية وتجاوز اضطرابات مضيق هرمز؟

243 سبتمبر 2026 في 08:46 ص1 مشاهدة
كيف تمكنت أسواق النفط من تفادي صدمة الحرب الإيرانية وتجاوز اضطرابات مضيق هرمز؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كيف تجنبت أسواق النفط صدمة الحرب الإيرانية حتى الآن؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

منذ اندلاع الحرب الأمريكية على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي، تسبب الصراع في اضطراب شديد لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، والسلع الأساسية التي تمر عبر مضيق هرمز. ومع تعطل شحنات نفط تجاوزت ملياري برميل هذا العام، تصنف وكالة الطاقة الدولية ما يحدث بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط في تاريخ السوق العالمية. وعلى الرغم من ذلك، لا تزال أسعار النفط القياسية أقل بكثير من المستويات التي بلغتها خلال أزمات عالمية سابقة، ولم تؤد الاضطرابات إلا إلى تباطؤ طفيف في النشاط الاقتصادي مقارنة بأزمات تاريخية مثل حظر النفط العربي (1973-1974) والثورة الإيرانية (1978-1979).

ويرى فيجاي فيثيسواران، الخبير لدى مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي، في تحليل نشره المجلس، أن الإجابة تكمن في دروس تتجاوز آثار هذا الصراع، مشيراً إلى أن التفسيرات المباشرة تتعلق بجانب العرض ولعب الحظ دوراً فيها أيضاً. فقد كانت أسواق النفط تتمتع بإمدادات وفيرة مع توقعات وكالة الطاقة الدولية بفائض يقترب من 4 ملايين برميل يومياً في 2026. كما سارعت الاقتصادات المتقدمة، بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، إلى تنفيذ أكبر عملية سحب على الإطلاق من المخزونات الاستراتيجية بلغت 273 مليون برميل.

وفي الإمارات، ساعدت البنية التحتية المرنة عبر تحويل ملايين البراميل يومياً عبر خطوط أنابيب غير مستغلة بالكامل لتجاوز الممر البحري. وإلى جانب ذلك، أسهمت ثورة النفط الصخري في تحول أمريكا من دولة تعتمد على الاستيراد إلى دولة تصدر الطاقة وتدعم الأسواق العالمية.

من جانب آخر، لم يقتصر الأمر على العرض بل امتد إلى دور الطلب غير المتوقع، حيث تحمل المستهلكون ذوو الدخول المنخفضة في أفريقيا وآسيا وطأة الأزمة. وأظهر تقرير البنك الدولي في يونيو (حزيران) 2026 تفاقم الهشاشة الاقتصادية في بنغلاديش، بينما ارتفعت أسعار الوقود في نيجيريا بنسبة 50%.

وفي الصين، خفضت بكين وارداتها المنقولة بحراً من النفط الخام بأكثر من 5 ملايين برميل يومياً حتى يونيو (حزيران) الماضي، أي ما يزيد على 40% عن مستويات ما قبل الحرب، دون حدوث أزمة اقتصادية داخلية، واعتمدت على السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية والفحم المحلي ومصادر الطاقة المتجددة، مع فرض قيود على صادرات المنتجات النفطية وكبح الطلب المحلي.

ويؤكد فيثيسواران أن الطلب، الذي يُطلق عليه أحياناً اسم الوقود المنسي، يمكن أن يؤدي دوراً أكبر في إدارة الطاقة. وخلال مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (كوب 28) في الإمارات، تعهدت نحو 200 دولة، بينها أمريكا، بمضاعفة المتوسط العالمي لمعدل التحسن في كفاءة استخدام الطاقة إلى 4% سنوياً بحلول 2030، بالتزامن مع قفزة صادرات الصين من المركبات الكهربائية لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.

شارك الخبر: