زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر تعزز الشراكة الاقتصادية والسياسية وسط توترات إقليمية


هذا الخبر بعنوان "زيارة شي إلى مصر.. استثمارات صينية وعلاقات تتوسع وسط توترات المنطقة" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد العلاقات الثنائية بين مصر والصين دفعة جديدة مع وصول الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى القاهرة في زيارة رسمية تعد الأولى من نوعها منذ 10 سنوات، لتناقش ملفات اقتصادية وسياسية بارزة تشمل الاستثمار والتجارة وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط والعقوبات الأمريكية.
وصل الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى القاهرة أمس الثلاثاء، ليعقد مباحثات موسعة مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي اليوم الأربعاء، متضمنة جولة تفقدية في المتحف المصري الكبير بالقرب من أهرامات الجيزة، وذلك بالتزامن مع مرور 70 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وتحتل المجالات الاقتصادية والتجارية مكانة محورية في جدول الأعمال، حيث أظهرت بيانات الجمارك الصينية بلغ الفائض التجاري الصيني مع مصر 12 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026. وتشير التوقعات التي نقلتها وسائل إعلام مصرية إلى توقيع اتفاقيات مشتركة تتعلق بالذكاء الاصطناعي، والنقل، والطاقة، بالإضافة إلى ضخ استثمارات جديدة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وقد ساهمت الاستثمارات الصينية سابقاً في تمويل حي المال والأعمال بالعاصمة الإدارية الجديدة، بينما تتطلع الجهات المعنية لتوسيع الحضور الصيني في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. وفي مقال نشر أمس الثلاثاء بالصحف المصرية، دعا الرئيس الصيني شي إلى توسيع التعاون العملي عبر التنمية، مثنياً على الاستثمارات الصينية القائمة في مصر.
وعلى الصعيد السياسي، تأتي هذه الزيارة في ظل التحديات التي تفرضها الحرب المستمرة في الشرق الأوسط والعقوبات الأمريكية المرتبطة بإيران، لا سيما مع التهديدات الأمريكية بتوسيع نطاق الإجراءات لتشمل شركاء طهران وداعميها، في وقت تعد فيه الصين أبرز مستوردي النفط الإيراني. وقد دعت بكين إلى وقف دائم لإطلاق النار وتقديم نفسها كطرف محايد، بينما حذرت مصر من تفاقم التصعيد الإقليمي.
وفي سياق متصل، تسعى بكين لتوثيق روابطها مع الحلفاء الإقليميين للولايات المتحدة، بينما تؤكد مصر على سياستها القائمة على الاتزان الاستراتيجي. وشدد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في مقاله المنشور يوم الثلاثاء على تمسك مصر باتزانها الخارجي وسط موجات الاستقطاب العالمية، مشيراً إلى أن مصر والصين تعملان معاً لتعزيز دور الجنوب العالمي في النظام الدولي.
ولا يقتصر التعاون المشترك على الجوانب الاقتصادية والسياسية، بل امتد ليشمل المجال العسكري، حيث استضافت مصر في شهر آب/أغسطس الماضي مناورات قتالية جوية مشتركة شهدت مشاركة المقاتلة الصينية "جي-16".
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد