خطورة الذكاء الاصطناعي تكمن في القدرات لا النوايا.. تحديات التنظيم والمسؤولية القانونية


هذا الخبر بعنوان "خاص 24| الذكاء الاصطناعي لا يحتاج نوايا سيئة ليصبح خطراً" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يقدم الذكاء الاصطناعي اليوم إجابات ويحلل معلومات ويكتب برمجيات وينفذ مهام نيابة عن مستخدميه؛ لكن اتساع قدراته يفتح سؤالاً بعيداً عن مدى ذكائه أو قدرته الخاصة على التفكير مثل البشر. إن التعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره كائناً بشرياً يقود إلى السؤال الخطأ، فالمعيار الأهم ليس ما إذا كان يملك نية أو وعياً، وإنما ما يستطيع فعله والصلاحيات التي نمنحها له.
يؤكد الخبير التكنولوجي محمد عزام لـ 24 أن التحدي لا يكمن في إصدار تشريعات للذكاء الاصطناعي بقدر القدرة على تطبيقها فعلياً، لأن القواعد التي لا تستطيع الجهات التنظيمية تنفيذها ومراجعتها ستظل بلا جدوى. ويزداد تعقيد التساؤل مع سرعة تطور التكنولوجيا، فالذكاء الاصطناعي يحمل تطبيقات يمكن أن تعزز قدرات البشر وتدعم مجالات مثل الطب واكتشاف الأدوية، وفي الوقت نفسه تزداد المخاطر عندما ترتبط الأنظمة بصلاحيات واسعة أو قدرة أكبر على العمل بصورة مستقلة.
يرى شيلدون إتش جاكوبسون، أستاذ علوم الكمبيوتر في جامعة إلينوي الأمريكية، ودانيال سولوف، أستاذ العمليات في جامعة كيس ويسترن ريزيرف، أن التعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره عقلاً بشرياً يقود إلى فهم غير دقيق لقدراته وحدوده. فالأنظمة الحالية تتواصل بلغات متعددة وتجيب عن الأسئلة وتحلل المشكلات وتنفيذ مهام نيابة عن المستخدمين، لكنها لا تختبر العالم بالطريقة التي يفعلها الإنسان، كما أن قدرتها على المناقشة لا تعني امتلاكها وعياً أو مسؤولية أخلاقية.
وفي هذا الصدد، يقول الدكتور محمد عزام، خبير التكنولوجيا وأمن المعلومات، في تصريحات خاصة لـ 24، إن تحديد المسؤولية القانونية لأي اختراق جسيم يحتاج إلى النظر في جميع مراحل استخدام النظام، وليس تحميلها لطرف واحد تلقائياً. ويوضح أن تحديد مصدر الخلل يبدأ من معرفة ما إذا كانت المشكلة مرتبطة بالمطور أو المشغل أو الجهة التي منحت النظام صلاحيات واسعة سمحت بحدوث الاختراق.
تتجه محاولات التنظيم للتمييز بين مستويات المخاطر بدلاً من إخضاع جميع أنظمة الذكاء الاصطناعي للقواعد نفسها. ووفق محمد عزام، يقدم الاتحاد الأوروبي أحد أبرز هذه النماذج من خلال قانون الذكاء الاصطناعي الصادر في 2024، بينما ترفض الولايات المتحدة والصين التنظيم الواسع خشية تأثيره في الابتكار والمنافسة التكنولوجية بينهما.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا