الإمارات
اقتصاد

كيف يُمثل الذكاء الاصطناعي طوق نجاة للاقتصاد العالمي وسط الأزمات الجيوسياسية؟

2429 أغسطس 2026 في 12:07 م2 مشاهدة
كيف يُمثل الذكاء الاصطناعي طوق نجاة للاقتصاد العالمي وسط الأزمات الجيوسياسية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "طفرة الذكاء الاصطناعي في مواجهة أزمات العالم.. محرك جديد للنمو أم فقاعة؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أظهر الاقتصاد العالمي قدرة ملحوظة على الصمود في وجه التوترات التجارية والجيوسياسية وارتفاع عوائد السندات خلال الأسابيع الأخيرة، مدعوماً بقوة استثنائية من طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي. ساهمت هذه الطفرة في دفع معدلات الإنفاق داخل الولايات المتحدة ورفع حجم صادرات الاقتصادات الآسيوية، حيث تشير التقديرات إلى أن استثمارات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا ومراكز البيانات ستسهم بنحو ثلث النمو الاقتصادي الأمريكي خلال عام 2026.

وفي الوقت الذي واجه فيه العالم تحديات متعددة تمثلت في الحرب التجارية بين كندا والولايات المتحدة، وتصاعد المواجهة المرتبطة بإيران، فضلاً عن مخاوف تكاليف الاقتراض الناتجة عن عوائد السندات المرتفعة، بقيت أسعار النفط دون مستوى 90 دولاراً للبرميل. إلى جانب ذلك، اقتربت أسواق الأسهم من مستوياتها المرتفعة مؤخراً، وتحسنت مؤشرات نشاط الأعمال في الاقتصادات المتقدمة خلال الصيف، واستمرت حركة التجارة العالمية بقوة.

وبرز الذكاء الاصطناعي كعنصر تعويض أساسي لصدمات الطاقة؛ إذ أدى توسع مراكز البيانات إلى موجة استثمارية واسعة النطاق في الولايات المتحدة بالتزامن مع تنامي الطلب الآسيوي على الرقائق والمكونات التقنية. ويوضح بنك 'آي إن جي' أن هذه الاستثمارات توجهت نحو أشباه الموصلات، والإلكترونيات، والكابلات، والمعادن، والآلات المستوردة، مما انعكس بوضوح على ارتفاع صادرات الصين بنسبة 25% في يوليو (تموز)، وزيادة صادرات اليابان بنسبة 22%، وتايوان بنحو الثلث، فضلاً عن قفزة صادرات كوريا الجنوبية بنسبة 63%.

ولم يقتصر الأثر على الاقتصادات الكبرى فحسب؛ فقد سجلت تايلاند مستويات قوية في الصادرات، بينما رفعت سنغافورة توقعات نموها الاقتصادي للعام الجاري لتصل إلى 5.5% مقارنة بـ4% سابقاً بدعم من الطلب على أشباه الموصلات. وعلى صعيد أسواق الطاقة، لم يتحول إغلاق مضيق هرمز في فبراير (شباط) إلى كارثة عالمية بفضل الاحتياطيات الكبيرة، وتنويع مصادر الاستيراد، ودور الصين في خفض وارداتها النفطية بشكل حاد للسيطرة على الأسعار، فضلاً عن دور الإنفاق الحكومي في أوروبا على الدفاع والبنية التحتية.

ورغم ذلك، يحذر خبراء الاقتصاد وفي مقدمتهم كريستالينا جورجيفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، من اعتماد النمو العالمي على محرك واحد في ظل مواجهة بين صدمة عرض سلبية وصدمة طلب إيجابية يقودها الذكاء الاصطناعي، مع وجود مخاوف بشأن الاستقرار المالي وتركز النمو في آسيا. كما حذر ماكس زينجلاين، كبير اقتصاديي منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى 'كونفرنس بورد'، من أن موجة الطلب السريع قد تبلغ مرحلة تباطؤ، مما يترك السؤال قائماً حول مدى قدرة استثمارات الذكاء الاصطناعي على الاستمرار في مواجهة ضغوط الاقتصاد العالمي.

شارك الخبر: