فنزويلا تدرس الانسحاب من أوبك وسط تحولات في قطاع الطاقة والنفوذ الأمريكي


هذا الخبر بعنوان "فنزويلا تدرس الخروج من أوبك وسط نفوذ أمريكي متزايد" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 أغسطس 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تدرس فنزويلا إمكانية الانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، في خطوة قد تمثل تحولاً لافتاً في علاقة البلاد بالمنظمة التي ساهمت في تأسيسها قبل أكثر من ستة عقود، بالتزامنกับ اتساع الدور الأمريكي في قطاع الطاقة الفنزويلي.
وتأتي المناقشات في وقت تعيد فيه كاراكاس وواشنطن ترتيب علاقاتهما، بينما تسعى الحكومة الانتقالية في فنزويلا إلى جذب الاستثمارات الأجنبية وإعادة بناء صناعة النفط التي تضررت بشدة خلال السنوات الماضية. ووفقا لأشخاص مطلعين على المناقشات، لا يزال الانسحاب قيد الدراسة ولم يصدر قرار نهائي بشأنه، فيما تطرح الفكرة خلال محادثات مع مسؤولين أمريكيين بشأن مستقبل القطاع النفطي، وفق ما أوردت وكالة "بلومبرغ".
وتبحث الولايات المتحدة في الوقت نفسه إمكانية الحصول على حصة كبيرة في الموارد النفطية الفنزويلية، ضمن ترتيبات يجري التفاوض بشأنها بين الجانبين، وتشمل المقترحات أكثر من 12 حقلاً منتجاً تضم احتياطات مؤكدة تبلغ نحو 90 مليار برميل، أي ما يقارب ثلث الاحتياطات المؤكدة في فنزويلا التي تمتلك أكبر احتياطات نفطية مؤكدة في العالم وتقدر بنحو 300 مليار برميل.
وذكرت "بلومبرغ" أن إحدى الأفكار المطروحة تقوم على تولي شركات خاصة، بينها شركات أمريكية، تطوير الحقول وزيادة إنتاجها مقابل حصول الجانب الأمريكي على حصة ملكية، مع إعادة جزء أكبر من عائدات النفط إلى فنزويلا، فيما تتداول المفاوضات أيضاً إمكانية إبرام عقود إيجار طويلة الأجل لبعض الحقول قد تصل إلى 100 عام.
وترى الوكالة أن هذه الترتيبات تعكس تنامي النفوذ الأمريكي في قطاع الطاقة الفنزويلي، بعدما انتقلت العلاقات بين واشنطن وكاراكاس من سنوات من العقوبات والعزلة إلى مرحلة تتسم بتعاون مباشر بشأن النفط والاستثمار، وتسعى إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى توسيع حضور الشركات الأمريكية في فنزويلا والاستفادة من احتياطاتها الضخمة، بينما تدفع السلطات الفنزويلية باتجاه فتح القطاع أمام رأس المال الأجنبي.
وتحافظ فنزويلا على أهمية تاريخية داخل أوبك، إذ تعد واحدة من الدول الخمس المؤسسة للمنظمة عام 1960. وتراجع نفوذ البلاد داخل المنظمة خلال السنوات الماضية مع انهيار إنتاجها نتيجة العقوبات والاضطرابات الاقتصادية وتدهور البنية التحتية، ليبلغ الإنتاج نحو 1.16 مليون برميل يومياً في يوليو (تموز)، وفقاً لتقديرات مسح أجرته بلومبرغ.
واستبعدت الوكالة أن يؤدي خروج فنزويلا إلى تأثير فوري كبير على أسعار النفط بسبب محدودية إنتاجها الحالي، لكن الخطوة قد تفرض تداعيات استراتيجية على تماسك أوبك وقدرتها على التأثير في السوق، كما يمكن أن تمنح كاراكاس حرية أكبر لزيادة الإنتاج مستقبلاً من دون الالتزام بقيود إنتاجية محتملة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد