الإمارات
اقتصاد

الاقتصاد العالمي في طريقها لاجتياز عتبة 150 تريليون دولار بحلول عام 2030 بدعم من الأسواق الناشئة

2427 أغسطس 2026 في 09:02 ص2 مشاهدة
الاقتصاد العالمي في طريقها لاجتياز عتبة 150 تريليون دولار بحلول عام 2030 بدعم من الأسواق الناشئة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الاقتصاد العالمي يتجه لتجاوز 150 تريليون دولار بحلول 2030" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشهد الاقتصاد العالمي توجهاً واضحاً نحو تجاوز حاجز 150 تريليون دولار مع حلول عام 2030، مدعوماً بشكل أساسي بنمو الاقتصادات الناشئة وخاصة في قارة آسيا، وفقاً لأحدث التوقعات الاقتصادية الدولية. وتفيد التقديرات بأن الناتج الاقتصادي العالمي سيسجل زيادة تقارب 25 تريليون دولار خلال الفترة الممتدة بين عامي 2026 و2030.

وبحسب بيانات صندوق النقد الدولي الواردة في تقرير «فيجوال كابيتاليست»، يُنتظر أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي الاسمي العالمي نحو 150.3 تريليون دولار في عام 2030، بينما تستمر الولايات المتحدة والصين في الاحتفاظ بصدارة أكبر اقتصادات العالم. وتشير التوقعات إلى تصدر الولايات المتحدة للقائمة بناتج يقدر بنحو 37.7 تريليون دولار، بما يمثل 25.1% من الاقتصاد العالمي، تليها الصين في المرتبة الثانية بنحو 26 تريليون دولار وبحصة تصل إلى 17.3%.

وفي سياق متصل، يشهد المركز الثالث منافسة محمومة واستثنائية بين ألمانيا والهند، حيث تشير التقديرات إلى وصول الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا إلى نحو 6.178 تريليون دولار في عام 2030، مقابل 6.173 تريليون دولار للهند، بفارق ضئيل لا يتجاوز 5 مليارات دولار. وتبرز هذه الفجوة المحدودة احتمالية تغير ترتيب الاقتصادات الكبرى خلال الأعوام القادمة، لا سيما مع استمرار الأداء القوي للاقتصاد الهندي الذي قد يمنحه القدرة على تجاوز ألمانيا حال استمرار المؤشرات الحالية.

أما على صعيد باقي المراكز، فتأتي المملكة المتحدة في المرتبة الخامسة عالمياً بناتج متوقع يبلغ نحو 5.148 تريليون دولار، تليها اليابان بنحو 5.002 تريليون دولار، ثم فرنسا بنحو 4.004 تريليون دولار. وتكتمل قائمة المراكز العشرة الأولى بانضمام البرازيل بنحو 3.204 تريليون دولار، وإيطاليا بنحو 3.046 تريليون دولار، وكندا بنحو 3.008 تريليون دولار.

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، يُتوقع أن يصل إجمالي الناتج الاقتصادي لمنطقة آسيا والشرق الأوسط إلى نحو 55.7 تريليون دولار بحلول عام 2030، مسجلاً بذلك ما يزيد عن ثلث حجم الاقتصاد العالمي، وهو ما يعد مؤشراً واضحاً على استمرار انتقال مركز الثقل الاقتصادي العالمي نحو الأسواق الآسيوية. وتتصدر الصين والهند المنطقة بفارق شاسع، بينما تأتي اليابان في المرتبة الموالية بنحو 5 تريليونات دولار، تليها كوريا الجنوبية بنحو 2.3 تريليون دولار، ثم إندونيسيا بنحو 2.1 تريليون دولار.

وفيما يخص اليابان، ورغم حفاظها على مكانة متقدمة ضمن أكبر اقتصادات العالم، فإن ثقلها الاقتصادي قد شهد تراجعاً ملحوظاً مقارنة بالعقود الماضية. فقد كانت اليابان تحتل مرتبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم قبل أن تتجاوزها الصين سنة 2010، لتعود وتتراجع خلف ألمانيا في عام 2024، وهو ما يعكس التحولات الهيكلية بعيدة المدى في خريطة الاقتصاد الآسيوي مع صعود الصين والهند ودول آسيوية أخرى بسرعة تفوق الاقتصاد الياباني.

وفي المقابل، تحافظ أوروبا على وزنها النسبي، إذ يُتوقع أن يبلغ حجم الاقتصاد الأوروبي نحو 37 تريليون دولار في عام 2030، ما يعادل قرابة خمس الاقتصاد العالمي، مع تسجيل توزيع أكثر توازناً للأنشطة الاقتصادية بين عدد من الدول مقارنة بالقارتين الأمريكيتين. وينتظر أن يصل الناتج المجمع لدول الاتحاد الأوروبي إلى نحو 26.5 تريليون دولار بقيادة ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، في حين تظل المملكة المتحدة أكبر اقتصاد أوروبي خارج الاتحاد الأوروبي تليها روسيا.

وتخالف روسيا التوقعات العامة الغالبة على الاقتصادات الكبرى، حيث تُصنف ضمن الاقتصادات الرئيسية المرشحة لانكماش ناتجها خلال الفترة الواقعة بين 2026 و2030، وذلك بالتزامن مع التحولات السريعة التي تعصف بخريطة الاقتصاد العالمي، وسط نمو متسارع في حصة الاقتصادات الناشئة وتفاوت واضح في أداء الدول المتقدمة.

وتجسد التوقعات الصادرة عن صندوق النقد الدولي ملامح خريطة اقتصادية جديدة بحلول عام 2030، تتسم بتحول تدريجي في مراكز الثقل المالي العالمي، مع استمرار بقاء الولايات المتحدة والصين في قمة الهرم، واقتراب الهند من انتزاع المركز الثالث من ألمانيا، جنباً إلى جنب مع مواصلة صعود الاقتصادات الآسيوية الكبرى نحو آفاق جديدة.

شارك الخبر: