قفزة قياسية في تكاليف شحن النفط الروسي إلى الهند بفعل المخاطر الأمنية وعقبات الإمداد


هذا الخبر بعنوان "المخاطر الأمنية ونقص الناقلات يرفعان تكاليف شحن النفط الروسي" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 أغسطس 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت تكاليف شحن خام الأورال الروسي من الموانئ الغربية إلى الهند، التي تعد أكبر أسواقه، صعوداً ملحوظاً خلال شهر أغسطس (آب)، وذلك نتيجة لزيادة الطلب على الناقلات وتصاعد المخاطر الأمنية المرتبطة بنقل النفط الروسي.
قفزت تكلفة نقل شحنات الخام عبر الناقلات من نوفوروسيسك الروسية باتجاه الهند لتصل إلى نحو 20 مليون دولار، مسجلة أعلى مستوياتها منذ سنوات، مقارنة بنحو 13 مليون دولار في الشهر الماضي. وأفادت مصادر تجارية بأن هذا الارتفاع يفرض ضغوطاً إضافية على إيرادات مصدري النفط الروس الذين يتعرضون بالفعل لتداعيات العقوبات الغربية وظروف جيوسياسية معقدة.
وتتأثر أسواق الشحن عالمياً أيضاً باضطرابات طرق الملاحة الناتجة عن صراع الشرق الأوسط، إضافة إلى المخاطر المحيطة بالسفن العابرة لمضيق هرمز، والذي يعتبر أحد أبرز ممرات تجارة النفط العالمية. وفي سياق متصل، تقدم كازاخستان تدابير دعم لروسيا بالوقود وسط أزمة الإمدادات.
وأوضحت المصادر أن أسعار تأجير الناقلات القادرة على حمل نحو 140 ألف طن من الخام انطلاقاً من ميناء نوفوروسيسك الروسي الواقع على البحر الأسود وصولاً إلى الهند قد صعدت لتلامس 20 مليون دولار، وهو مستوى قياسي لم يبلغ منذ سنوات. ويعكس هذا الصعود الحاد قلق ملاك السفن المتزايد حيال التهديدات الأمنية في البحر الأسود، عقب تكرار هجمات الطائرات المسيرة التي عطلت عمل الموانئ وتسببت بأضرار للسفن.
وتراجعت شحنات النفط المنقولة من الموانئ الغربية الروسية لتسجل نحو 2.3 مليون برميل يومياً خلال النصف الأول من أغسطس (آب)، بانخفاض بلغ 15% مقارنة بخطة التحميل الأساسية، وذلك بسبب الاضطرابات المستمرة في نوفوروسيسك. وعلى الرغم من بلوغ العائدات مستويات غير مسبوقة، يتردد الكثير من ملاك السفن في إرسال قطعهم البحريّة إلى موانئ البحر الأسود الروسية خشية على سلامة الطواقم والسفن.
وامتد الارتفاع الحاد في أسعار الشحن ليشمل مسارات تصدير روسية أخرى؛ حيث ارتفعت تكلفة نقل شحنة بحجم نحو 100 ألف طن من ميناء بريمورسك على بحر البلطيق إلى الهند لتصل إلى نحو 13 مليون دولار بالمقارنة مع ثمانية ملايين دولار سجلتها في أوائل يوليو (تموز).
ولا تزال الهند تحافظ على موقعها كواحدة من أكبر مستوردي الخام الروسي المنقول بحراً، وذلك بعد تحويل مسار قطاع كبير من صادرات النفط الروسية بعيداً عن أوروبا نتيجة العقوبات الغربية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد