الإمارات
اقتصاد

فاتورة الـ 40 تريليون دولار.. أمريكا في مواجهة خيارات اقتصادية صعبة

2423 أغسطس 2026 في 07:59 ص1 مشاهدة
فاتورة الـ 40 تريليون دولار.. أمريكا في مواجهة خيارات اقتصادية صعبة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الدين يحاصر أمريكا بين خيارين "أحلاهما مُرّ"" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تجد الولايات المتحدة نفسها أمام أزمة مالية حادة وفاتورة دين باهظة تبلغ 40 تريليون دولار، بعد سنوات من الإنفاق الذي يتجاوز حجم الضرائب المحصلة. وتشير تقارير صحيفة "واشنطن بوست" إلى أن سوق السندات بدأت تطلق تحذيرات قوية تؤكد أن تأجيل التعامل مع هذه الأزمة سيزيد من تكلفتها بشكل كبير.

وقد تسببت موجة بيع في سوق السندات الأمريكية برفع تكاليف الاقتراض الحكومي لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ نحو عقدين، مما دفع وزارة الخزانة للتدخل لمحاولة تهدئة الأسواق. وارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل 30 عاماً متجاوزاً 5.27%، وهو ما يوضح مطالبة المستثمرين بعائدات أكبر مقابل إقراض الحكومة، في وقت تواجه فيه واشنطن عجزا سنويا ضخما.

ويؤكد الخبراء أن الرسائل القادمة من الأسواق تحذر من لجوء الولايات المتحدة قريباً إلى خيارات غير شعبية سياسياً، تتمثل في رفع الضرائب أو خفض الإنفاق لمواجهة تراكم الدين. وتتضاعف تعقيدات الأزمة نتيجة المنافسة الشرسة على رؤوس الأموال، حيث لا تتنافس الخزانة الأمريكية مع الحكومات فحسب، بل مع الشركات الكبرى التي تقترض لتمويل استثمارات ضخمة، لاسيما في قطاع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

ومع صعود تكلفة الاقتراض، تتضخم خدمة الدين بشكل ملفت؛ إذ تنفق الحكومة الأمريكية أكثر من تريليون دولار سنوياً على فوائد الدين متجاوزة برنامج "ميديكير" بحسب مكتب الميزانية في الكونغرس. ويحذر مارك غولدوين، كبير مديري السياسات في لجنة الميزانية الفيدرالية المسؤولة، من الوقوع فيما يُعرف بـ "دوامة ديون"، حيث تتجاوز تكاليف الفائدة معدلات نمو الاقتصاد.

وتشير الأرقام إلى تسارع كبير في نمو الدين الأمريكي؛ فبين عامي 1789 و2016 اقترضت الحكومة نحو 19 تريليون دولار، بينما أضافت إدارتا دونالد ترامب وجو بايدن حوالي 20 تريليون دولار إضافية خلال العقد الأخير. ويأتي ذلك بالتوازي مع ارتفاع الدين العالمي إلى مستوى قياسي بلغ 353 تريليون دولار.

ويقدر مكتب الميزانية في الكونغرس وصول عجز الموازنة الأمريكية إلى 2.1 تريليون دولار هذا العام، وسط ضغوط متزايدة على إدارة ترامب لضبط المالية العامة. ويرى الخبراء أن الحل المستقبلي سيتطلب مزيجاً من زيادة الضرائب وخفض الإنفاق، وهو ما يمثل تحدياً كبيراً قبيل انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس في شهر نوفمبر.

شارك الخبر: