أزمة الدين الأمريكي تحتدم وسط سباق التمويل الضخم لمشاريع الذكاء الاصطناعي


هذا الخبر بعنوان "أكسيوس: الدَين الأمريكي يصطدم مع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 أغسطس 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه الولايات المتحدة أزمة مالية وتاريخية معقدة، حيث تتزامن تريليونات الدولارات المطلوبة للاقتراض بهدف سداد تكاليف الماضي مع احتياجات هائلة للاقتصاد للاستثمار المستقبلي. وبحسب موقع "أكسيوس"، سيرث الرئيس الأمريكي المقبل تركة من الأزمات المتراكمة منذ عقود، والتي يتوقع أن تترك بصماتها على الضرائب والمزايا الاجتماعية وتكاليف الاقتراض، مما يحدد ملامح قوة واشنطن وازدهارها لعقود قادمة.
وأشار الموقع إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سبق وأكد في عام 2016 قدرته على القضاء على الدين الوطني الذي بلغ حينها 19 تريليون دولار خلال ثماني سنوات، إلا أن الدين قفز متجاوزاً 40 تريليون دولار في عام 2026، مسجلاً صعوداً بنحو 3 تريليونات دولار في غضون عام واحد فقط. وتستحق نحو 32 تريليون دولار من هذه المديونية لمستثمرين وجهات خارجية، بينما يمثل الباقي التزامات على الحكومة لحساباتها الخاصة تشمل الضمان الاجتماعي وصناديق ائتمانية اتحادية.
وفي ظل تراجع المشترين الأجانب، تجد وزارة الخزانة نفسها مضطرة لإعادة تمويل 9.7 تريليون دولار من الديون خلال السنة المالية الحالية، إلى جانب تغطية عجز متوقع بنحو 2.1 تريليون دولار وفقاً للجنة الميزانية في الكونغرس.
وعلى صعيد تكنولوجي، اعتمد توسع الذكاء الاصطناعي في وادي السيليكون لسنوات على التمويل النقدي، لكن شركات التكنولوجيا الكبرى أصبحت اليوم عنصراً فاعلاً في أسواق الديون العالمية، وسط توقعات بمضاعفة إصداراتها من السندات خلال عام 2026 لتمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وتوقع بنك "غولدمان ساكس" أن يمول الدين أكثر من ثلث إنفاق هذه الشركات بحلول عام 2027.
وتتعاون شركات مثل "إنفيديا" مع مؤسسات كبرى تضم "بلاك روك" و"KKR" وجهات مالية أخرى لصياغة خطط تهدف إلى حشد ما يزيد عن 500 مليار دولار لتمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، خصوصاً بعد أن أنفقت تسع شركات تكنولوجية كبرى قرابة 600 مليار دولار على مشاريع رأسمالية خلال العام الماضي. كما يظهر تحليل لصحيفة "وول ستريت جورنال" وجود التزامات مستقبلية أخرى لهذه الشركات بقيمة 3 تريليونات دولار مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
ومع ارتفاع عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل لأعلى مستوياتها منذ عام 2007، يقترب عبء الدين من التأثير المباشر على الأسر والخيارات الاقتصادية والسياسية. وقد وعد كل من ترامب وإيلون ماسك بخفض اعتماد واشنطن على الاقتراض، حيث أطلق ماسك إدارة كفاءة الحكومة "DOGE" بهدف توفير نحو 2 تريليون دولار، رغم أن التخفيضات المعلنة لم تتجاوز 215 مليار دولار. وأفاد مكتب الميزانية في الكونغرس بأن العجز السنوي سيبلغ متوسط 2.4 تريليون دولار حتى عام 2036، في وقت أنفقت فيه الولايات المتحدة 963 مليار دولار على فوائد الدين خلال الأشهر العشرة الأولى من السنة المالية الحالية، متجاوزة بذلك الإنفاق العسكري خلال نفس الفترة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد