رحلة تجارية جديدة لكوريا الجنوبية نحو أوروبا عبر الدائرة القطبية الشمالية لتجاوز أزمات الملاحة


هذا الخبر بعنوان "الثانية عبر الدائرة القطبية.. ناقلة حاويات تبحر من كوريا الجنوبية إلى أوروبا" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 أغسطس 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تنطلق ناقلة حاويات كورية جنوبية اليوم السبت في رحلة بحرية نحو أوروبا عبر الدائرة القطبية الشمالية، وذلك في خطوة تسلط الضوء على الاهتمام المتزايد بهذا الممر المائي الجديد وسط التعطل المستمر لحركة الملاحة في شرق المتوسط بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وتأتي هذه الرحلة بعد أسبوع واحد فقط من انطلاق سفينة حاويات صينية باتجاه أوروبا عبر المسار ذاته لتدشين خط ملاحي منتظم، حيث تبحر السفينة بانستار أكرو مساء اليوم السبت من مرفأ بوسان الواقع في جنوب كوريا الجنوبية.
وقد ساهم الاحترار المناخي في جعل هذا المسار البحري أكثر صلاحية للملاحة، إلا أن هذا الخيار لا يخلو من عوائق عديدة تقلص من إمكاناته التجارية وتثير مخاوف بيئية، في وقت تسعى فيه الدول الآسيوية المتضررة إمداداتها بشدة نتيجة الحرب لتنويع خياراتها.
وأوضح ناطق باسم وزارة المحيطات في كوريا الجنوبية أن انطلاق السفينة مرتقب عند الساعة العشرين بالتوقيت المحلي، ما لم تبرز ظروف غير متوقعة مثل سوء الأحوال الجوية.
ومن المخطط أن ترسو السفينة التابعة لشركة بانستار لاين دوت كوم في مرافئ فيليكستاو في إنجلترا وروتردام في هولندا وغدانسك في بولندا قبل خط رجعتها إلى كوريا الجنوبية، في رحلة إجمالية تستغرق نحو خمسة وأربعين يوماً.
ويهدف هذا التحرك إلى تقييم ما إذا كان ذوبان الجليد خلال هذه الفترة الزمنية يوفر ممراً أكثر جدوى وقابلية للاستخدام التجاري، حيث يتيح سلوك الدائرة القطبية الشمالية تقليص المسافة بنسبة تتراوح بين ثلاثين وأربعين بالمائة مقارنة بقناة السويس في مصر، وبنحو النصف مقارنة بطريق رأس الرجاء الصالح بحسب دراسة لشركة كوفاس.
وعلى الرغم من المزايا المتمثلة في خفض التكاليف واستهلاك الوقود واختصار مدة العبور لتبلغ نحو عشرين يوماً، بينت دراسة كوفاس أن نسبة ضئيلة لا تتجاوز ثلاثة ونصف بالمائة من المبادلات بين آسيا الشرقية وأوروبا الشمالية وأمريكا الشمالية ستعتمد المسار الأركتيكي، والذي يرجح أن يمنح ميزة تجارية للمواد الأولية كالنفط والغاز الطبيعي المسال.
وتشمل القيود التي تحد من توسع هذا المسار، وفق الخبراء، اقتصاره على الفترة بين أغسطس وأكتوبر باستخدام سفن قطبية أصغر حجماً مقارنة بناقلات الحاويات الضخمة، إذ تعد الطاقة الاستيعابية للسفينة بانستار أكرو وسفينة دبي تاور التابعة لشركة سي ليجند الصينية أصغر بعشر مرات بحسب الشحن البحري جيروم دو ريكلي.
يُذكر أن شركات أخرى في القطاع سبقت إلى تسيير سفن عبر الدائرة القطبية الشمالية، أبرزها مجموعة ميرسك الدنماركية عام ألفين وثمانية عشر، بينما شهد عام ألفين وخمسة وعشرين عبور ثلاث وعشرين ناقلة حاويات في المسار البحري الشمالي مقارنة بخمس عشرة سفينة في عام ألفين وأربعة عشرين وفق تحليل لشركة أليانز كوميرشال.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد