الإمارات
اقتصاد

رهان خفض الكادميوم: تحديات جديدة تواجه إنتاج الأسمدة في المغرب

2422 أغسطس 2026 في 07:39 ص1 مشاهدة
رهان خفض الكادميوم: تحديات جديدة تواجه إنتاج الأسمدة في المغرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خفض "الكادميوم" تحدٍ يواجه إنتاج الأسمدة في المغرب" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواجه المجمع الشريف للفوسفات في المغرب، أحد أبرز منتجي مادة الفوسفات الحيوية في العالم، تحدّي خفض نسبة الكادميوم السام في الأسمدة الموجّهة إلى أوروبا، إذ أصبح المعدن محور جدل وقضية صحة عامة. ويؤكد المجمع الذي يحتكر استغلال وتصنيع الفوسفات في المغرب، أنه طوّر تقنية تتيح خفض تلك نسبة الكادميوم في منتجاته من الأسمدة.

وغالبًا ما يحتوي الفوسفات في حالته الطبيعية على الكادميوم، وهو معدن يمكن أن ينتقل بعد ذلك إلى الأسمدة ومنها إلى تربة المزارع ثم الأغذية. ويظهر بشكل أكثر تركيزاً في رواسب الفوسفات المتراكمة منذ ملايين السنين في المغرب والولايات المتحدة وتونس، خلافاً لتلك الموجودة في جنوب أفريقيا أو روسيا، بحسب وكالة الصحة الفرنسية. ويمكن أن يسبّب أضراراً للكلى، ويزيد مخاطر الإصابة بالسرطان، وظلّ لفترة طويلة مجهولاً لدى العموم قبل أن يبرز النقاش حوله في أوروبا التي تبنى برلمانها في يونيو الماضي اقتراح قانون يهدف للحد من تعرض المستهلكين له.

يملك المغرب نحو 70% من احتياطي الفوسفات في العالم، وهو ثاني منتج له بعد الصين، ويقدر احتياطيه بنحو 50 مليار طن من قرابة 70 مليار طن إجمالي الاحتياطي العالمي. ومن بين مواقع الإنتاج منجم سيدي شنان قرب مدينة خريبكة، حيث تعمل آلة عملاقة على إزالة الطبقات الترابية التي تغطّي صخور الفوسفات التي يتم غسلها بعد استخراجها. وتصدّر هذه المادة لاحقاً إما خاماً أو بعد تحويلها إلى حامض فوسفوري، وهو المكوّن الرئيسي للأسمدة الفوسفاتية، في مركب صناعي بمنطقة الجرف الأصفر جنوب الدار البيضاء.

ومنذ مطلع 2025، أصبحت الأسمدة التي يصدّرها المجمع إلى أوروبا تحتوي على نسبة من الكادميوم تقل عن 20 مليغراماً في الكيلوغرام الواحد، وهي أقل بثلاث مرات عن الحد الأقصى في المعايير الأوروبية البالغ 60 مليغراماً لكل كيلوغرام، علمًا أن بلدان الاتحاد الأوروبي تحتل المرتبة الثالثة بين مستوردي المجمع بنسبة 17% بعد القارة الأمريكية بـ 31% وآسيا بـ 41%. من جهة أخرى، يواجه القطاع تحديات بيئية أخرى مثل التخلص من مادة الفوسفوجبس، وهي نفايات ملوثة تتكوّن من معادن ثقيلة ومواد حمضية تنتج عن عملية صناعة الأسمدة، حيث يعتزم المجمع إنشاء مركز تخزين بحلول 2027 للحد من حجم النفايات التي تلقى في البحر.

إلى جانب ذلك، يواجه المجمع الشريف للفوسفات تحدي التأقلم مع تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي تؤثر على وارداته من مواد أولية أساسية لصناعة الأسمدة مع تزايد استخدامها عالمياً. ومنذ اندلاع الحرب في إيران نهاية فبراير الماضي، تراجع عرض الأسمدة بينما ارتفعت الأسعار في الأسواق الدولية، في حين يشكل مضيق هرمز ممرّاً استراتيجياً للكبريت والأمونياك. ويؤكد فارس الدريج أن الأزمة كانت لها تأثيرات على الآجال والتكاليف وتدفق الإمدادات، مشدداً على نجاح المجمع في الحفاظ على استمرارية عملياته بفضل مخزوناته والموقع الجغرافي للمغرب.

شارك الخبر: