الإمارات
اقتصاد

كيف عززت ثقة المستهلكين مكاسب اليورو رغم توترات الأسواق؟

2422 أغسطس 2026 في 09:29 ص2 مشاهدة
كيف عززت ثقة المستهلكين مكاسب اليورو رغم توترات الأسواق؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كيف انعكست "ثقة المستهلكين" على أداء اليورو؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تصمد العملة الأوروبية الموحدة أمام الدولار، وتقترب من أعلى مستوياتها في 3 أشهر، في مشهد يبدو للوهلة الأولى متناقضاً مع أجواء القلق التي لا تزال تخيّم على الأسواق جراء الحرب الأمريكية الإيرانية. وسجل سعر صرف اليورو مقابل الدولار الأمريكي استقراراً إيجابياً، اليوم الجمعة، حول مستوى 1.1682 دولار، مرتفِعاً بنسبة 0.03% مقارنة بالإغلاق السابق، ومحافظاً على موقعه قرب أعلى مستوياته في 3 أشهر.

فمنطقة تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة، وتقف على مقربة جغرافية من بؤرة التوتر، تنجح عملتها في تسجيل مكاسب أسبوعية رابعة على التوالي. وكما تكشفه بيانات اليوم الجمعة، لا يكمن في اليورو بقدر ما يكمن في مزيج من ضعف مفاجئ بالدولار وصمود اقتصادي أوروبي لم يكن متوقعاً بالقوة ذاتها.

تأثر الدولار سلباً بقرار وزارة الخزانة الأمريكية زيادة وتيرة إعادة شراء السندات طويلة الأجل، وتدخلها لتخفيف سيولة العوائد، ما دفع عوائد السندات لأجل 30 عاماً للهبوط بقرابة 10 نقاط أساس، وضغط على مؤشر الدولار ليتراجع دون مستويات 99.38.

وفقاً لمنصة " ترايدينغ إيكونميكس "، تلقت العملة الأوروبية الموحدة دعماً مباشراً اليوم، عقب الإعلان عن قراءة "ثقة المستهلكين" في منطقة اليورو، التي جاءت أفضل من التوقعات (-15.5 مقارنة بتوقعات -16.3)، ما عزز الرهانات على مرونة الاقتصاد الأوروبي في مواجهة تحديات الطاقة الإقليمية الحالية. وبحسب تقارير صادرة عن وكالة رويترز ومؤسسة "داو جونز - وول ستريت جورنال"، يعود هذا التحسن غير المتوقع إلى تسارع النشاط التجاري، إذ كشفت مؤشرات مديري المشتريات الصادرة عن "إس آند بي غلوبال" عن نمو النشاط التجاري بأسرع وتيرة له هذا العام، مدعوماً بارتفاع الطلبيات الجديدة وعودة التوظيف إلى النمو.

كما أظهرت البيانات الرسمية أن اقتصاد منطقة اليورو حقق نمواً بنسبة 0.4% في الربع الثاني من العام، مدفوعاً باستثمارات واعدة في مجال الذكاء الاصطناعي والإنفاق الحكومي المتوازن. ورغم استمرار توترات حرب إيران، أبدى المستهلكون تكيفاً تدريجياً، مع هبوط توقعاتهم للتضخم مقارنة بالشهور الماضية، وتراجع أسعار الطاقة في دول كبرى، كفرنسا وألمانيا.

وتمنح هذه البيانات الاقتصادية الإيجابية الذخيرة للبنك المركزي الأوروبي للحفاظ على نهج سياسته النقدية المتشددة لمكافحة التضخم، ومقلصةً بذلك جاذبية الفارق الهيكلي لأسعار الفائدة الذي كان يصب سابقاً في مصلحة الدولار. ويتماشى هذا الصعود مع مؤشر "سنتيكس" لثقة المستثمرين، الذي تحول إلى النطاق الإيجابي لأول مرة منذ أشهر، ما يعزز تدفقات رؤوس الأموال إلى الأسواق الأوروبية.

ومع ذلك، فإن استقرار المؤشر دون متوسطه على المدى الطويل يعني أن المستهلكين ما زالوا يشعرون بضغوط الأسعار التي لم تنتهِ كلياً بعد. وتظل النظرة المستقبلية للسوق "حذرة للغاية"، إذ تؤكد تحليلات "كابيتال إيكونوميكس" أن أي تصعيد جديد في مسار الحرب يؤدي فوراً إلى قفزة جديدة في أسعار النفط والغاز، ويهدد بحدوث تآكل في مكاسب الثقة الحالية وإعادة مؤشرات الاستهلاك للتراجع.

شارك الخبر: