تراجع إمدادات النفط الإيراني إلى الصين وسط ضغوط الحصار الأمريكي وارتفاع الأسعار


هذا الخبر بعنوان "إمدادات النفط الإيراني للصين تتراجع تحت وطأة الحصار الأمريكي" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 أغسطس 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت مصادر تجارية عن انخفاض عروض النفط الخام الإيراني للمشترين الصينيين بالتزامن مع ارتفاع الأسعار، وذلك جراء تقليص الحصار الأمريكي لشحنات طهران، في وقت تلوح فيه واشنطن بفرض مزيد من العقوبات.
وكانت الولايات المتحدة قد أعادت فرض حصار على موانئ إيران وتقييد حركة سفنها في 13 يوليو (تموز) إثر انهيار اتفاق وقف الحرب، بهدف حرمان طهران من عائدات النفط التي تشكل المصدر الأساسي للعملة الصعبة، مما فاقم الخسائر الناتجة عن استهداف البنية التحتية للطاقة.
وأوضحت 4 مصادر تجارية أن عروض شحنات النفط الإيراني المخصصة للصين تسليم سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) قد تراجعت مقارنة بشهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب)، نتيجة بيع البراميل الموجودة على متن الناقلات في المياه مسبقاً.
وأظهرت بيانات كبلر هبوط صادرات النفط الإيرانية منذ منتصف يوليو، مع غياب رصد أي عبور لناقلات عملاقة تحمل الخام الإيراني عبر مضيق هرمز، فضلاً عن إطفاء العديد من الناقلات لأجهزة تحديد المواقع.
ويهدد هذا الوضع بوقف إمدادات خام رئيسية للمصافي المستقلة في الصين الواقعة بإقليم شاندونغ شرق البلاد، والتي تمثل نحو خُمس طاقة التكرير الصينية وتعد أكبر مشتر للنفط الخاضع للعقوبات.
وأشارت 3 مصادر تجارية إلى أن بعض النفط الخام الإيراني، الذي اعتاد المشتري الحصول عليه بأسعار مخفضة، يعرض حالياً بزيادة سعرية تصل إلى نحو دولارين للبرميل فوق عقود برنت الآجلة في بورصة إنتركونتننتال، في تحول مفاجئ مقارنة بخصم سابق بلغ 3 دولارات للبرميل.
وبحسب بيانات كبلر، تراجع النفط الخام الإيراني المخزن عائماً خارج منطقة الحصار الأمريكي ليصل إلى نحو 80 مليون برميل مقارنة بنحو 105 ملايين برميل قبيل إعادة فرض الحصار، بينما قدر مصدران تبقي نحو 30 مليون برميل فقط في المياه الآسيوية.
وقدرت مويو شو، كبيرة محللي النفط الخام في كبلر، وجود 40 مليون برميل إيراني على متن ناقلات في المياه الماليزية شرق سنغافورة، جرى تخصيص معظمها للمشترين.
وفي ظل هذه الضبابية، اتجهت مصفاة صينية مستقلة لشراء خام لابا البرازيلي، بينما تدرس مصانع تكرير أخرى اقتناء خام البصرة العراقي.
وأوضح سون جيانان، كبير محللي النفط لدى إنرجي أسبيكتس، أن المصافي الصينية المستقلة تبحث عن إمدادات بديلة من خارج روسيا وإيران وسط شح المعروض.
وأظهرت بيانات أولية من كبلر تراجع الشحنات الصينية إلى 785 ألف برميل يومياً في يونيو (حزيران)، بينما ارتفعت في يوليو (تموز) إلى 823 ألف برميل يومياً، لتنخفض خلال أغسطس (آب) حتى الآن إلى 534 ألف برميل يومياً، مقارنة بمتوسط بلغ 1.4 مليون برميل يومياً العام الماضي.
من جانبه، هدد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بفرض أقسى العقوبات في التاريخ على إيران لت ة مضيق هرمز وإنهاء الحرب، مما أضع مصافي التكرير المستقلة في حالة ترقب شديد.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد