الإمارات
اقتصاد

معضلة الدين الأمريكي: من سيعوض تراجع المشترين الأجانب وسط بلوغ الالتزامات 40 تريليون دولار؟

2421 أغسطس 2026 في 09:03 ص2 مشاهدة
معضلة الدين الأمريكي: من سيعوض تراجع المشترين الأجانب وسط بلوغ الالتزامات 40 تريليون دولار؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد تراجع المشترين الأجانب.. من يمول ديون الولايات المتحدة؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تعكس التحركات الحادة الأخيرة في عوائد سندات الحكومة الأمريكية واقعاً مالياً جديداً بدأ يتشكل، يتمثل في تراجع رغبة الحكومات الأجنبية في تمويل عجز الموازنة للبلاد، بعدما كانت لسنوات طويلة من أبرز الممولين له، حسبما ذكره موقع "أكسيوس".

استفادت الحكومة والاقتصاد في الولايات المتحدة بشكل كبير من دور سندات الخزانة كملاذ تفضل الحكومات الأجنبية إيداع أموالها فيه بأمان، مما أبقى تكاليف الاقتراض منخفضة؛ غير أن موجة بيع حادة في الدين طويل الأجل دفعت وزارة الخزانة الأمريكية، الأربعاء، إلى الإعلان عن زيادة عمليات إعادة شراء هذا الدين.

ورغم أن هذه الخطوة نجحت في استقرار السوق وخفض العوائد، إلا أنها قد تخلق مخاطر جديدة بحسب محللين. وأشار محللو "إيفركور آي إس آي" إلى أن تمادي الخزانة في سياساتها التدخلية، إن استمر، من شأنه أن يجعل الدولار أقل جاذبية، مع لجوء المستثمرين لتسعير تقلبات ومفاجآت سياسية أكبر.

وفي السياق ذاته، كتب محللون في "بي إن بي باريبا": "نعتقد أن هذا يأتي رداً على بلوغ عوائد الأجل الطويل ذروتها التي سبقت الأزمة المالية، في وقت لا يزال فيه الفيدرالي متريثاً"، وأضافوا أن عمليات إعادة الشراء لن تكون كافية لتعويض استمرار تآكل مصداقية الفيدرالي.

وعلى الأرجح، لن تكون هذه آخر مواجهة بين إدارة ترامب وسوق سندات باتت أكثر توتراً وحساسية تجاه المخاطر مما كانت عليه قبل سنوات قليلة فقط، وفق "أكسيوس". ويعود ذلك جزئياً إلى تغيّر تركيبة قاعدة المستثمرين في سوق سندات الخزانة، إذ باتت الكيانات الحكومية الأجنبية الرسمية، كالبنوك المركزية ووزارات المالية وصناديق الثروة السيادية، تمتلك مجتمعة قرابة 12% فقط من سندات الخزانة الأمريكية، مقارنة بقرابة 40% خلال الأزمة المالية وما بعدها.

ولم تكن هذه الكيانات تنظر إلى حيازاتها من سندات الخزانة كاستثمارات مربحة بقدر ما كانت وسيلة لتخزين تريليونات الدولارات من الأموال بأمان، أي أنها كانت تستخدم سوق الخزانة كنوع من الحساب المصرفي الضخم للغاية، حيث كان همها الأساسي منصباً على الأمان والحماية وسهولة الاستخدام، بينما بقي سعر الفائدة اعتباراً ثانوياً.

لكن هذه التوجهات أخذت بالتغير في السنوات الأخيرة، إذ بدأ تراجع حصة الحكومات الأجنبية الإجمالية من سندات الخزانة يكتسب زخماً عام 2016، حين شرعت الصين في تصفية مخزونها من ديون الخزانة سعياً للدفاع عن عملتها خلال اضطراب اقتصادي. وتسارع هذا التراجع خلال جائحة كورونا، وتزايد الضغط مع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في 2022.

ومع ذلك، ورغم هذا التحول في سلوك الحكومات الأجنبية، فإنها لم تتخلص من حيازاتها من السندات بشكل جماعي، إذ ظلت هذه الحيازات مستقرة لسنوات من حيث الحجم الإجمالي عند ما يقارب 4 تريليونات دولار، بينما تراجعت حصتها النسبية مع بلغ إجمالي الدين الحكومي الأمريكي 40 تريليون دولار، أي قرابة 120% من الناتج المحلي الإجمالي.

شارك الخبر: