الإمارات
تكنولوجيا

بطاريات الصوديوم: المنافس الجديد لليثيوم في أسواق الطاقة العالمية

246 نوفمبر 2026 في 10:18 ص0 مشاهدة
بطاريات الصوديوم: المنافس الجديد لليثيوم في أسواق الطاقة العالمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ثورة بطاريات جديدة.. الصوديوم ينازع الليثيوم على أسواق الطاقة" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد بطاريات أيونات الصوديوم صعوداً ملحوظاً في سوق الطاقة العالمي، حيث تنتقل بخطوات سريعة من المختبرات والتطبيقات المحدودة إلى مرحلة التصنيع التجاري وعقد اتفاقيات توريد ضخمة. تستهدف هذه البطاريات أسواقاً جديدة تشمل السيارات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة، مما يعكس تزايد الاستثمارات الصناعية في الصوديوم كبديل محتمل لليثيوم وبعض المعادن الأخرى المستخدمة في البطاريات التقليدية، ويسهم في تنويع مصادر المواد الخام.

ومع ذلك، فإن هذه التطورات لا تعني نهاية هيمنة الليثيوم، الذي لا يزال يتفوق في كثافة الطاقة بفضل عقود من الاستثمارات الضخمة التي خفضت تكاليف إنتاجه. وقد شهدنا في فبراير 2026 الكشف عن أول سيارة مخصصة للإنتاج التجاري واسع النطاق مزودة ببطاريات صوديوم، من إنتاج شركتي "CATL" الصينية و"Changan" لصناعة السيارات. كما وقعت "CATL" في أبريل 2026 اتفاقية لتوريد بطاريات صوديوم بسعة 60 غيغاواط/ساعة لشركة "HyperStrong" المتخصصة في تخزين الطاقة، على مدى ثلاث سنوات.

وتسارعت وتيرة هذه التحركات في سبتمبر وأكتوبر 2026، حيث أعلنت شركة "Highstar Sodium" الصينية عن قرب بدء إنتاج مصنعها الجديد في مقاطعة سيتشوان بطاقة سنوية تبلغ 6 غيغاواط/ساعة. بالإضافة إلى ذلك، أبرمت "HiNa Battery" الصينية اتفاقية توريد لمدة خمس سنوات مع "Volta" الكورية الجنوبية لتوفير 10 غيغاواط/ساعة من بطاريات الصوديوم. وفي سياق متصل، أعلنت شركة "HiTHIUM" عن تطوير خلية بطارية صوديوم بسعة 785 أمبير/ساعة، ودمجها في نظام لتخزين الكهرباء بسعة 4 ميغاواط/ساعة، مع استهداف بدء الإنتاج والتسليم على نطاق واسع خلال عام 2027.

تستند قوة بطاريات الصوديوم إلى وفرة عنصر الصوديوم في الطبيعة، مما يجعله بديلاً عملياً لليثيوم الذي يعتمد على تعدين معقد وتقلبات في الأسعار. كما تتيح هذه التقنية خيارات تصنيع أوسع، مثل استخدام الألومنيوم بدلاً من النحاس، والاستغناء عن بعض المعادن مثل الكوبالت والغرافيت والليثيوم في نماذج معينة، مما يقلل التكلفة الإجمالية ويتجنب اضطرابات التوريد. ومع ذلك، لا تستغني تقنية الصوديوم كلياً عن المعادن الرئيسية، وتتطلب أقطابها السالبة استخدام كربون متخصص، كما أن سلاسل توريدها لا تزال في طور التطور وتركز بشكل كبير في الصين.

يتمثل العائق الرئيسي أمام انتشار بطاريات الصوديوم في قطاع السيارات الكهربائية في محدودية كثافة طاقتها. فأحدث ابتكاراتها تصل إلى 175 واط/ساعة لكل كيلوغرام، مقارنة بـ 205 واط/ساعة لبطاريات فوسفات الحديد والليثيوم (LFP) و265 واط/ساعة لبطاريات النيكل والمنغنيز والكوبالت (NMC)، وفقاً لتقديرات وكالة الطاقة الدولية لعام 2026. وهذا الفارق يؤثر على مدى القيادة، حيث تقدر البطاريات الصوديومية بـ 350 كيلومتراً للسيارات الرياضية متوسطة الحجم، مقابل 400 إلى 600 كيلومتر لبطاريات الليثيوم.

في المقابل، تتفوق بطاريات الصوديوم في الأجواء المتجمدة، حيث تحتفظ خلاياها بنحو 90% من سعتها عند درجات حرارة تصل إلى 40 درجة مئوية تحت الصفر، مما يجعلها مناسبة للمركبات والمعدات في المناطق الباردة. وتشمل الأسواق المحتملة الأخرى المركبات الصغيرة، والدراجات الكهربائية، وأساطيل التوصيل داخل المدن، حيث تكون قيود الوزن وكثافة الطاقة أقل أهمية.

تعد مشروعات تخزين الكهرباء، المدعومة بالطاقة الشمسية والرياح، سوقاً واعدة لبطاريات الصوديوم، حيث تقل أهمية الوزن والحجم لصالح التكلفة والأمان وطول العمر التشغيلي. وتبرز "CATL" كداعم رئيسي لهذه التقنية، من خلال عقد توريدها مع "HyperStrong" وإطلاق نظام "TENER Sodium" لتخزين الكهرباء. وتستهدف الشركة شحنات تراكمية تصل إلى 1 غيغاواط/ساعة بنهاية 2026، مع بدء التسليم للأسواق العالمية في يونيو 2027.

لا تزال بطاريات الصوديوم بعيدة عن منافسة الليثيوم في جميع الاستخدامات، حيث لا يزال إنتاجها محدوداً للغاية، ويمثل 1% فقط من إنتاج بطاريات الليثيوم عالمياً في عام 2025. وتواجه الشركات الجديدة صعوبة في مجاراة صناعة الليثيوم الضخمة والمستثمرة. وتخضع بطاريات الصوديوم حالياً لاختبارات عملية في المعدات الصناعية، مثل الرافعات الشوكية، لتقييم أدائها في ظروف التشغيل الفعلية. من المرجح أن تتعايش التقنيتان، حيث يلبي الليثيوم التطبيقات التي تتطلب كثافة طاقة ومدى تشغيل أكبر، بينما تجد بطاريات الصوديوم فرصاً في تخزين الكهرباء والمعدات الصناعية والمركبات الصغيرة.

شارك الخبر: