الإمارات
اقتصاد

أرباح قياسية للبنوك الإماراتية: 72 مليار درهم في 9 أشهر تقود النمو الاقتصادي

245 نوفمبر 2026 في 09:10 ص0 مشاهدة
أرباح قياسية للبنوك الإماراتية: 72 مليار درهم في 9 أشهر تقود النمو الاقتصادي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أرباح 15 بنكاً مدرجاً في أبوظبي ودبي تلامس 72 مليار درهم خلال 9 أشهر" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أظهرت بيانات مالية حديثة أن صافي أرباح 15 بنكاً مدرجاً في سوقي أبوظبي ودبي الماليين قد تجاوز 71.8 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مسجلاً نمواً يقارب 7.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. يؤكد هذا الأداء المتميز أن القطاع البنكي في دولة الإمارات ليس مجرد مؤشر على قوة الاقتصاد الكلي، بل هو محرك أساسي للتنمية المستدامة وتنويع مصادر الدخل، مدعوماً بثقة استثمارية دولية ورؤية تنظيمية حكيمة.

ويعود هذا النمو الملحوظ في الأرباح، وفقاً لتحليل خاص لـ"24" استناداً إلى البيانات المالية المعلنة، إلى الأداء التشغيلي القوي للبنوك، والذي تزامن مع انتعاش ملحوظ في الائتمان المحلي. وقد استفاد القطاع من مرونة الاقتصاد الإماراتي والزخم القوي للقطاعات غير النفطية.

بلغت أرباح 10 بنوك مدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية 38.3 مليار درهم خلال الفترة المذكورة، محققة نمواً بنسبة 11%، بينما سجلت 5 بنوك مدرجة في سوق دبي المالي أرباحاً بلغت 33.5 مليار درهم، بنمو يقارب 3%.

ويشير التحليل المعمق للبيانات المالية المجمعة إلى أن هذه القفزة الربحية لم تكن وليدة عوامل استثنائية، بل مدفوعة بنمو مستدام في الدخل التشغيلي، خاصة صافي دخل الفوائد والدخل من الرسوم والعمولات، إلى جانب كفاءة ملحوظة في إدارة المصاريف.

على صعيد البنوك القيادية، تصدر بنك الإمارات دبي الوطني قائمة البنوك من حيث صافي الربحية بأرباح بلغت 19.3 مليار درهم بعد احتساب الضريبة. كما رسخ بنك أبوظبي الأول مكانته كأكبر بنك من حيث الأصول، حيث بلغت 1.47 تريليون درهم، وحقق صافي أرباح بقيمة 16.46 مليار درهم. وسجل بنك أبوظبي التجاري قفزة في صافي أرباحه لتصل إلى 10.30 مليار درهم بنمو 27%، فيما حافظت البنوك الإسلامية مثل مصرف أبوظبي الإسلامي وبنك دبي الإسلامي على وتيرة ربحية متميزة بدعم من التوسع في التمويلات والأنشطة المصرفية.

يحظى القطاع البنكي الإماراتي بإشادات وتقييمات إيجابية من مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية، التي ترى في هذا الأداء انعكاساً للملاءة المالية المرتفعة وجاذبية البيئة الاستثمارية. وأكدت وكالة موديز للتصنيف الائتماني استقرار النظرة المستقبلية للقطاع، مشيرة إلى أن الربحية القوية مدعومة بمصدات مالية ورأسمالية متينة. وتوقعت وكالة فيتش استمرار النمو القوي للإقراض المصرفي مدفوعاً بالزخم في القطاعات غير النفطية، مؤكدة أن البنوك الإماراتية تتمتع بسيولة ممتازة واحتياطيات رأسمالية كافية.

ويرى الخبير المصرفي خالد باسرده أن هذه الأرباح القياسية تعد شهادة على مرونة السياسة النقدية للمصرف المركزي الإماراتي ونجاح استراتيجيات التحول الرقمي للبنوك. ويعزو المحرك الأساسي للربحية إلى ثلاثة عوامل رئيسة: النمو في جودة الأصول المصرفية وتراجع القروض غير العاملة، وزيادة التدفقات النقدية والودائع الجارية التي تمنح البنوك ميزة تمويلية منخفضة التكلفة، والزخم الاقتصادي الكبير الناجم عن المشاريع الاستراتيجية والنمو السكاني.

وتشير المعطيات إلى أن القطاع المصرفي الإماراتي يستعد لإنهاء عام 2026 بأداء تاريخي، مدعوماً بقاعدة رأسمالية متينة وسيولة قوية. كما تم استيعاب ضريبة الشركات بسلاسة دون التأثير على نمو صافي الربحية.

شارك الخبر: