استثمار ضخم بـ24 مليار دولار.. البرازيل تعيد إحياء صناعة الدفاع والسفن الحربية محلياً


هذا الخبر بعنوان "24 مليار دولار للدفاع.. البرازيل تراهن على صناعة السلاح محلياً" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أغسطس 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تسعى البرازيل إلى إحياء قدراتها العسكرية والبحرية عبر برنامج تصنيع محلي جديد يرافقه ارتفاع في الإنفاق الدفاعي، في وقت تتجه فيه دول أخرى في أمريكا اللاتينية نحو تحديث ترساناتها وفقاً لتقرير مجلة «الإيكونوميست». وشهد دخول الفرقاطة «تامانداري» للخدمة في شهر أبريل (نيسان) نقطة تحول بارزة، باعتبارها الأولى من أصل 4 فرقاطات متطورة يُعاد بناؤها بالكامل داخل حدود البرازيل، مع وجود اتفاق مبدئي على دفعة ثانية تتكون من 4 سفن إضافية. وتتميز هذه الفرقاطة بقدراتها على رصد الغواصات، وتنفيذ عمليات إطلاق الصواريخ والطوربيدات، إضافة إلى وجود منصة مخصصة للمروحيات تتيح مراقبة مساحات بحرية واسعة.
وتكتسب هذه الصناعة العسكرية المحلية أهمية بالغة للبرازيل، لا سيما بعد إطلاق والتخلي عن ثلاثة برامج على الأقل لبناء السفن الحربية منذ سبعينيات القرن الماضي، واعتماد البحرية لفترات طويلة على فرقاطات أوروبية مستعملة تعود للقرن العشرين. وفي هذا السياق، تعاونت شركة «تي كيه إم إس» الألمانية المتخصصة في بناء السفن مع شركة «إمبراير» البرازيلية لتصنيع هذه الفرقاطات داخل مدينة إيتاجاي في ولاية سانتا كاتارينا جنوبي البرازيل، بهدف دعم سلاسل التوريد المحلية وتطوير كوادر عاملة متخصصة ضمن مسعى شامل لزيادة نسبة الاعتماد على الصناعة الوطنية في المشتريات الدفاعية.
وتتزامن هذه المشروعات مع زيادة ملحوظة في حجم الإنفاق العسكري، بعدما سجلت النفقات الدفاعية استقراراً أو تراجعاً نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي لنحو ثلاثة عقود، لتصل حالياً إلى ما يقارب 1.1% من الناتج الدفاعي. ووفقاً لـ«الإيكونوميست»، فقد خصصت البرازيل مبلغ 24 مليار دولار لدعم قواتها المسلحة خلال العام الماضي، مسجلة زيادة بنسبة 13% مقارنة بعام 2024، وذلك في ظل خطط جارية لتنفيذ برامج تحديث عسكري تشمل تطوير غواصات تعمل بالطاقة النووية، وهو مشروع سيجعل البرازيل أول دولة غير مسلحة نووياً تقتني هذا النوع من الغواصات فور إنجازه. كما طلبت الحكومة نحو 19 طائرة تكتيكية وطائرات للتزود بالوقود في عام 2022، وكشفت خلال شهر مارس (آذار) الماضي عن أول مقاتلة أسرع من الصوت يجري تجميعها محلياً من طراز «غريبن»، عبر شراكة مع شركة «ساب» السويدية.
ولا تنفرد البرازيل بهذه الخطوات، حيث تشهد منطقة أمريكا اللاتينية توجهاً متزايداً نحو رفع الإنفاق المخصص لتحديث القدرات الدفاعية، شمل تعاقدات بمليارات الدولارات أبرمتها بيرو وكولومبيا العام الماضي للحصول على مقاتلات حديثة تتضمن طائرات «إف-16» الأمريكية لبيرو ومقاتلات «غريبن» السويدية لكولومبيا. ويوضح تقرير «الإيكونوميست» أن عمليات التحديث العسكري في البرازيل قد بدأت قبل ظهور التوترات الحالية بسنوات عديدة، حيث ينظر لويس بيرن، الباحث في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، إلى هذه الزيادة في الإنفاق على أنها امتداد لاتجاه طويل الأمد يهدف إلى استكمال برنامج تحديث تأخر طويلاً، وليس مجرد رد فعل على تهديد معين، مشيراً إلى أن برنامج فرقاطات «تامانداري» بدأ منذ عام 2017، بينما تعود أولى مذكرات التفاهم مع شركة «ساب» بشأن مقاتلات «غريبن» إلى عام 2013.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد