مصر تستقطب مستثمرين لإنقاذ 30 مصنعاً متعثراً ضمن خطة تنمية صناعية شاملة


هذا الخبر بعنوان "مصر تتفاوض مع مستثمرين للاستحواذ على 30 مصنعاً متعثراً" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف وزير الصناعة المصري، خالد هاشم، عن جهود حثيثة تبذلها الوزارة للتفاوض مع مستثمرين بهدف الاستحواذ على حوالي 30 مصنعاً متعثراً. تأتي هذه الخطوة في إطار خطة طموحة لإعادة تفعيل الطاقات الإنتاجية غير المستغلة وجذب استثمارات جديدة إلى القطاع الصناعي المصري.
وأوضح الوزير هاشم، خلال جلسة لمجلس النواب المصري عُقدت يوم الثلاثاء، أن هناك 51 مصنعاً تخضع حالياً للدراسة، وأن الحد الأقصى لمساهمة الصندوق في رأس مال المصنع الواحد يتراوح بين 30 و50 مليون جنيه مصري، أي ما يعادل ما بين 550 ألف دولار و920 ألف دولار. وأكد الوزير أن الأولوية لا تكمن في مجرد حصر المصانع المتعثرة، بل في تشخيص أسباب تعثرها بدقة. يتم ذلك من خلال تسجيل أصحاب المصانع على المنظومة الرقمية المخصصة وتحليل بياناتهم. وقد تم تسجيل حوالي 90 مصنعاً متعثراً على المنظومة حتى الآن، وتجري حالياً عملية تحديد بياناتها.
وفيما يتعلق بالصناعات الاستراتيجية، أولى الوزير اهتماماً خاصاً بصناعة الحديد والصلب، وتحديداً خام البليت. وأشار إلى أن الوزارة تتبع مسارين متوازيين في هذا الشأن؛ المسار الأول، الذي يركز على المدى المتوسط، يتضمن طرح تراخيص جديدة لإنتاج خام البليت بهدف تعميق التصنيع المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد. أما المسار الثاني، الذي يستهدف المدى القصير، فيعنى بتنظيم السوق المحلية من خلال لجنة مختصة بالتنسيق بين المصانع المتكاملة ومصانع الدرفلة، لضمان انتظام إمدادات خام البليت.
كما أعلن الوزير عن إطلاق الطرح الأول ضمن مبادرة "القرية المنتجة" الأسبوع المقبل، والذي سيشمل حوالي 100 قطعة أرض في 18 محافظة بنظام حق الانتفاع لمدة 50 عاماً قابلة للتجديد، وبمساحات تتراوح بين 1000 و6000 متر مربع. تستهدف المبادرة إقامة نحو 1000 مصنع خلال السنوات الثلاث المقبلة، وقد تم تحديد الأنشطة الصناعية المستهدفة بناءً على دراسة الميزة النسبية لكل منطقة. وسيتم التخصيص وفق نظام نقاط يراعي معايير مثل سرعة بدء الإنتاج، والاستدامة، والخبرة، وأولوية أبناء هذه القرى.
تهدف وزارة الصناعة إلى تحويل المصانع المتعثرة إلى فرص استثمارية واعدة لتعزيز الإنتاج المحلي وترشيد فاتورة الاستيراد. وتشمل خطوات التنفيذ دخول المصانع المتعثرة على منظومة دعم المصنعين التابعة لوزارة الصناعة وتسجيل بياناتهم، ومن ثم إجراء تقييم وتصنيف للمصانع المتقدمة.
من جانبه، اعتبر الخبير الاقتصادي رشاد عبده أن استحواذ مستثمرين جدد على المصانع المتعثرة وإعادة تشغيلها "بادرة إيجابية" تساهم في حل أزمة مستمرة منذ عقود، وتحديداً منذ عام 2002. وأوضح عبده أن التعثر لا يقتصر على الأزمات المالية فقط، بل يشمل أيضاً التعثر الإداري والتشغيلي الذي يؤدي إلى توقف خطوط الإنتاج والعجز عن سداد الالتزامات. وأكد على ضرورة وضع خطط جديدة تساهم في إعادة التشغيل عند استحواذ مستثمرين جدد، مقترحاً تصنيف المصانع إلى مجموعات ووضع حلول نوعية لكل مجموعة لضمان نجاحها.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد